?? هذا الحبيب
السيرة النبوية العطرة (( حليمة السعدية الجزء الثاني ))
? أخذت حليمة النبي صلى الله عليه وسلم ، ورجعت إلى رحلها ، تقول وكنت قد أتيت إلى مكة على أتانِ [ أي انثى الحمار ] كانت هزيلة ضعيفة ، وكان معنا ناقة ، والله لقد جف ضرعها .
فكانت تركب على هذه الحمارة وهم ذاهبون لمكة.
تقول حليمة : فكانوا يسبوقني وأتاني [ انثى الحمار ] التي أركبها لا تستطيع أن تلحق بهم !!
? فيقولون :يا حليمة ، يا حليمة قد اعييتي الركب [ أي اسرعي قليلاً فقد تأخرناجميعاً تعبنا منك ، بسبب سيرك البطيء ].
تقول حليمة : فلما أخذت محمد ، ورجعت به إلى راحلتي ، عرضت عليه ثديي ، وما كان في صدري ما يشبع ابني عبد الله أخو النبي في الرضاعة ، كان لا يرتوي من حليب أمه حليمة فلا ننام الليل من بكاءه .
فلما وضعت محمداً في حجري ، وعرضت عليه ، ثديي الأيمن ، فأهتز صدري وأنفجر فيه اللبن .
? فشرب حتى ارتوى صلى الله عليه وسلم ففرحت فأعطيته ، ثديي الآخر فلم يأخذه . وكأن الله عز وجل ألهمه أن له شريك في هذا اللبن ، فأخذ واحد وترك الآخر لأخوه عبد الله ، لأنه صلى الله عليه وسلم جاء بالعدل ، فإن لم يعدل محمد رسول الله ، فمن يعدل ؟؟
تقول حليمة : فلم يأخذ الثاني طوال سنتين .
قالت : فوضعت ابني على الثاني ، فرضع وشبع .
? ثم قام زوجي أبو كبشة إلى الناقة ( الناقة التي معهم ضرعها قد نشف ، ليس فيها حليب ).
فقام إليها وإذا ضرعها قد امتلأ باللبن
فقال أبا كبشة لحليمة : وهو يضحك من الفرح ، يا حليمة ألم أقل لك أن هذا الصبي بركة ؟؟
فحلبها وشربنا ونمنا بخير ليلة.
? في الصباح تجهز القوم للسفر ، ليعودوا لديارهم ، ديار بني سعد ،المسافة من مكة لديار بني سعد حوالي 150 كم ،
منطقة جبلية ومرتفعة عن سطح البحر ، جوها لطيف .
? تقول حليمة : ركبت أتانِ [ الحمارة ] كانت لما تركب حليمة هذه الحمارة من كثر ما هي نحيفة ، تضرب أقدامها بعضها ببعض ، حتى جرحت .
تقول : فلما ركبت وحملت محمداً معي ، وإذا بها انطلقت وكأنها تسابق الركب وصاحباتي يقولون : يا حليمة ،
يا حليمة ، أتعبتينا في طريقنا إلى مكة ، ونحن ننتظرك لتلحقي بنا والآن أتعبتينا ونحن نلحق بك ,أليست هذه أتانك [ الحماره ]التي أتيتي بها من ديارنا ؟؟
فترد عليهم حليمة : بلى هي .
يقولون لها : قولي لنا ، ما شأنها ما الذي حل بها [ أي ماقصتها ].
تقول : لا أدري .
فيقولون لها : فعلاً إن أمرها لعجيب كانت ضعيفة جدا ما الذي جعلها بهذه القوة , ذلك ببركة نبيكم وحبيبكم محمد صلى الله عليه وسلم .
? حتى اقتربوا من سوق عكاظ [ كانت قبائل العرب ، تجتمع في هذا السوق للتجارة ، وتعرض بضاعتها ، وتبدأ كل قبيلة تلقي الشعر والقصائد بمدح قبائله ويتافخروا ، فيعكظ كل واحد على الآخر بالشعر ، أي يتفاخر ، لذلك كان هذا سبب تسميته سوق عكاظ ].
طبعاً كل منطقة تجارية من الذي يتواجد فيها دائماً ؟؟
اليهود طبعاً ، فاليهود إذا بحثت عنهم تجدهم عند المال ، هم أهل المادة ، سياستهم مسك العصب الرئيسي للأقتصاد .
لما نظر أحبار اليهود لقافلة بني سعد قادمة من بعيد ، عرفوا أنها هذه القافلة تحمل رسول الله !!!
كيف عرفوا ؟؟؟
الأنوار المحمدية ❤
صلى الله عليه وسلم
يتبع بأذن الله …