?? هذا الحبيب
السيرة النبوية العطرة (( حليمة السعدية ، الجزء الخامس ))
? تقول حليمة : رجعنا بهِ إلى مكة ، فأخذتُ أحدث آمنة وجدّه عبد المطلب عن محبتنا له وحبهُ لنا [ تمهد لهم الحديث في محاولة منها ، لإقناعهم أن يرجع معها كم نُحب محمد وتعلقنا به ، وهو أيضا يحبنا ومتعلق بنا ] .
هنا آمنة أم النبي صلى الله عليه وسلم فهمت من كلام حليمة أنها تريد أن ترجعه معها .
? فقالت آمنة : ما شأنك يا حليمة ؟؟!!
[ يعني إلى أي شيء تريدين أن تصلي أدخلي بالموضوع ] .
فسكتت حليمة ثم رفعت رأسها بخجل
? وقالت : أحببناه يا آمنة !!! ولا نتحمل فراقه وإنا رأينا البركة فيه ، وإنا نُحب أن يبقى عندنا عامين آخرين نأمن عليه من وباء مكة .
وفعلاً في ذلك الوقت بدأت تظهر أمراض بمكة بعد هلاك جيش أبرهة ، في حادثة الفيل ، واجساد جنوده التي تعفنت.
? وظلت حليمة تقنع آمنة ، فما زالت تحدثها وتقنعها ، حتى وافقت آمنة
ثم قالت آمنة : يا حليمة ألا أخبرك عن ولدي هذا ؟؟ أي هل احدثك عن ولدي أشياء لا تعرفيها ، يا حليمة احرصي عليه فإن لإبني هذا شأن وأخذت تحدثها ، عن حمله وولادته ، وكيف نزل ساجداً ، وعن النُور الذي خرج منه ، احرصي عليه يا حليمة .
? رجعت حليمة وأخذت النبي صلى الله عليه وسلم معها إلى ديار بني سعد ، ليقيم عند حليمة عامين آخرين معها في بني سعد .
تقول حليمة : ونحن في طريقنا ، مررنا بركب من الحبشة وفيهم أهل الكتاب.
قافلة من الحبشة فيهم من أهل الكتاب الذين على دين سيدنا عيسى عليه السلام ، النصارى والحبشة كان منتشر فيها النصارى .
تقول حليمة : فعرضت الصبي عليهم بغيت أن أتأكد وأتعرف (حليمة رضي الله عنها كان عقلها مشغول بالتفكير ، ما السر الذي يحمله هذا الصبي وخاصة ما رأته من بركته ، وحديث أمه آمنة عنه ، فأحبت أن تعرف من أهل الكتاب الرهبان لأن عندهم علم من الكتاب ).
? تقول : فعرضته على راهب فيهم .
فقلت له : ألا ترى ولدي هذا ؟؟!!
قال الراهب : ما به ؟؟
قلت له : إن له أمور غريبة انظر إلى حمرة عينيه هذه !!!
قالت فنظر فيه الراهب وأخذ يتفحصه
فقال متعجباً : ما هذه الحمرة أيشتكي شيء في عينيه ؟
فقلت له : لا هي ترافقه منذ ولادته !!
ثم نظر إليه ، واستمر في تفحصه .
ثم قال : ما اسمه ؟
قلت له : محمد .
فقال وهو مندهش :هل ولد يتيماً ؟؟!!!
تقول حليمة : فأحببت أن أصدقه الحديث .
قلت له : نعم قد ولد يتيماً .
تقول فأخذ الصبي يقبلّه وقال لمن معه
إي وربِ عيسى ، إي وربِ عيسى ، إنه نبي !!
? فأقبل من معه مسرعين وأمسكوا الصبي ثم أخذوا يقبلوا رأسه ، ويضموه إلى صدرهم .
ثم قالوا لها : لنأخذن هذا الغلام فلنذهبن به إلى ملكنا وبلدنا ، فإن هذا الغلام كائن لنا وله شأن، نحن نعرف أمره
[ أصبحوا يتحايلون على حليمة ، يريدون أن يأخذوه معهم إلى ملك الحبشة فلقد عرفوا أمره ، وإنه نبي آخر الزمان ] .
تقول حليمة : فلم أكد انفلت به منهم [ يعني ما صدقت أخذه منهم وأمشي ] .
? هل لاحظتم النصارى ، ما كان منهم خوف على الرسول من القتل .......
أما اليهود فهم أهل الأذية والقتل والغدر في الأرض ، قال تعالى{{ لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ، ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى }}
يتبع هذه الليلة إن شاء الله
(( حادثة شق الصدر))
الأنوار المحمدية ❤
صلى الله عليه وسلم
من واجبك نشر سيرة نبيك صلى الله عليه وسلم .. لعلك تلقاهُ وهو راضٍ عنك عند الحوض .. وهذا أجرٌ يكتبُ لك في ميزان حسناتك
يتبع بإذن الله …