?? هذا الحبيب
السيرة النبوية العطرة (( أنتهاء حضانته عند حليمة ، ورجوعه لمكة صلى الله عليه وسلم ))
? فلما دخلوا لمكة وجدوا عبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم جالساً في حجر الكعبة تقول حليمة .
فقلنا : لقد قدمنا بمحمد فقاطعهم وقال : ليس موعد قدومكم [ أي رجعتم مبكرا قبل إنتهاء فترة حضانته] .
قالوا : قدمنا لشأن [ لسبب ] ولكن أضللناه في مشارف مكة ، ضاع منا فلا ندري أين هو !!!!
? فوثب عبد المطلب على قدميه مفزوع ، لما سمع الخبر ، ثم وقف على باب الكعبة الملتزم ، وزرف الدموع الغزيرة
ثم رفع يديه عند باب الملتزم ،
وقال : لاهما [ أي في لغة العرب ، اللهم ] لاهما رد لي محمدا ، رده لي ثم أتخذ عندي يدا ، أنت الذي سميته محمدا [ تذكر الهاتف الذي قال لأمه آمنة إذا ولدته فسميه محمد ] .
? تقول حليمة :فإذا عبد المطلب يسكت ، ووضع أذنه على باب الكعبة وكأنه ينصت لشيء بالكعبة يكلمه ونحن لا نسمع .
ثم قال : هااا .. أين نجده ؟
فقلنا : ما الأمر يا شيخ مكة ؟!!
قال : عرفت أين محمد .
[عبد المطلب سمع صوت من داخل الكعبة وهو يدعو الله يرد له محمد صلى الله عليه وسلم يقول له .. لا تخافوا على محمد من الضياع فإن له ربّ يحميه ].
فقال عبد المطلب : هاا .. أين نجده ؟
فسمع الصوت نفسه يقول : بوادي تهامة عند الشجرة اليمنى .
? تقول حليمة : فأسرع عبد المطلب وركب فرساً وركب خلفه ورقة بن نوفل [ سيأتي ذكر ورقة بن نوفل بعد نزول الوحي ].
تقول : وأنطلقا وأنتظرناهم عند البيت .
? لما ذهب عبد المطلب إلى وادي تهامة مثل ما سمع من الهاتف [ كان يعرف محمد صلى الله عليه وسلم الصبي ذو العامين من العمر والآن أصبح ٤ سنين تغير شكله وملامحه وكبر ].
لما وصل رآه يمسك بغصن شجرة يسحبه ويتركه .. يسحبه ويتركه .
فقال عبد المطلب : من أنت يا غلام ؟
قال : أنا محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب شيخ مكة .
فبكى عبد المطلب وزرفت دموعه على خديه .
وقال : وانا جدك يا حبيبي فداك نفسي ، ثم اقترب منه وحمله وحضنه ، وأخذ يقبّله ، وأجلسه في مقدمة فرسه في حضنه ، ثم رجع مكة وهو يحمد الله ثم نحر عشرون ناقة وعدد من الغنم وأولم وليمة ودعى أهل مكة كلهم بفرحه برجوع محمد صلى الله عليه وسلم .
? بعض اقوال العلماء أن سبب نزول هذه الآية قال تعالى : {ألم يجدك يتيما فآوى ، ووجدك ضالا فهدى }
بسبب هذه الحادثة
? تقول حليمة : ونمنا تلك الليلة في ضيافتهم وأكرمونا .
فقالت آمنة : يا حليمة لِما تعجلتي بعودة محمد ولم تنتهي مدة كفالته ؟
كُنتِ حريصة على أن يمضي عندك عامين أو أكثر ولم يمضي العامين بعد ؟
قالت حليمة : قد أدّينا ما علينا [ أي إنتهت تربيتنا له ] وأحببت أن أرده إليكي سالماً معافى ، لأن الأم تشتاق لولدها !!
فضحكت آمنة و قالت : ما هذا شأنك أبدا [ لا ليست هذا القصة لم تقتنع ]
يا حليمة لن أدعك تتركي هذا المنزل حتى تخبريني خبر محمد [ إحكيلي الصدق لماذا رجعتي قبل ما ينتهي موعد حضانته مالذي حصل ] .
? تقول حليمة : وقد علمت آمنة أني أُخفي شيء قلت سأحدثك ولكن ما جرى ليس لنا به شأن [ ليس لنا علاقة ] فهو خارج إرادتنا .
قالت آمنة : تحدثي ولا تخافي من شيء .
تقول حليمة : فحدثتها بكل ما جرى
ثم ألتفتت آمنة لمحمد وقالت :ما الذي جرى معك يا ولدي ؟؟
فحدثها القصة كاملة صلى الله عليه وسلم .
فضحكت آمنة وقالت : يا حليمة وتخوفتي عليه من الشياطين ؟
قالت : نعم تخوفنا عليه .
? قالت آمنة يا حليمة : ألم أخبركي خبر حملهِ ، وولادته ، وإن لإبني هذا شأن وأني لما حملت به قيل لي .. قد حملتي بسيد هذه الأمة ، فإذا وضعته فسميه ، محمد .
يا حليمة : إن لإبني هذا شأن لا سبيل للشياطين عليه أبداً دعيه عنك وإرجعي راشدة .
? تقول حليمة :فأكرموني أكثر ما يكرم قوم مرضع ، فرجعنا ونحن نفرح أن محمد الذي ربيناه سيكون له شأن أكثر من فرحتنا بالعطايا التي أعطونا إياها ،
وحق لك أن تفرحي يا حليمة ، هنيئاً لكِ ، يا مرضعة حبيبنا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .
? رجعت حليمة رضي الله عنها وأرضاها
فقد شهد أنها أسلمت هي وزوجها أبا كبشة وإبنها .
تقول حليمة : رجعت وهي تكمل حديثها هذا الذي ترويه لعبدالله بن جعفر رضي الله عنه .
تقول : فما رأيت محمد صلى الله عليه وسلم بعد ذلك إلا مرتين بعد زواجه بخديجة رضي الله عنها جئت أبارك زواجه .. وشكوت إليه ضعف حالنا .. فكلم خديجة رضي الله عنها فأعطتني عشرين ناقة وأعطتني خيراً كثيراً .
? ورأيته يوم حُنين حين ظفر بأعدائه [ إنتصر عليهم] ، جلس يقسم غنائم حُنين فأقبلت إليه ،فلما رآني وثب قائمً على قدميه وفتح ذراعيه مرّحباً ،
وهو يقول : أمي .. أمي .. مرحبا بأمي !!!
وافسح لي ثم خلع ردائه عن كتفيه ووضعه على الأرض وأجلسني عليه وأكرمني غاية الإكرام صلى الله عليه وسلم .
الأنوار المحمدية ❤
صلى الله عليه وسلم
من واجبك نشر سيرة نبيك صلى الله عليه وسلم .. لعلك تلقاهُ وهو راضٍ عنك عند الحوض .. وهذا أجرٌ يكتبُ لك في ميزان حسناتك
يتبع بإذن الله …