إنّي أحاولُ أن أدعو لأولئكَ التّائهين الضّائعين، الذين لا يشعُرُ أحدٌ بهم، أولئك المستبعدينَ من الحياة، الذين ضاعتْ منهم خرائطهم و هم يلتمسونَ مسلكًا آمنًا..
أدعو لكلّ مؤمنٍ ضاعَ منهُ قلبه، لكلّ مؤمنٍِ يُنادِي بالظّلامِ ربّه متوجّعًا متألّمًا من حال التّيه و الضياع..
أعلمُ أنّكم موجودين، و أنّكم تخفونَ حالكم تحتِ قناع القوّة و اصطلاحِ الحال، و بقدرِ ذلكَ أيضا أعلم كم أنتم متعبون و منهكون ..
دعوتُ لكم بقدرِ محبّتي لله، أن أكون و إيّاكم من حزبه، ناديتهُ بكلّ ما أملك من قوّة هم إخواني فيكَ لا أراهم و تراهم، لا أعرفهم و تعرفهم، أبسطُ غاياتهم يا ربّ قربك، و حاشاكَ أن تردّهم يا رب..
أنتم بالذات بذرة الخيرِ التي ستتفجّر يومًا ما إلى حدائق عطاء، و إيمان، و عملٍ صالح، أنتم بالذّات حين تجدون أنفسكم و غاياتكم و طريقكم و قلتم هذا " صراطنا المستقيم" ستكونون يدَ عونٍ و قشّة نجاة لكلّ غريق يبحثُ بصدقٍ عن سبيل الحقّ، لأنّكم تدركون حجم معاناة الضيّاع...
أذكروا كلّ مؤمنٍ في دعائكم، أطلبوا من الله أن يرحمنا جميعًا، يهدينَا جميعًا، و يرزقنا محبّته جميعًا.. دعاءُ الجماعة صادق، فيه وِحدة و ألفة و قوّة شعور ..
♡♡♡♡