الحياة ساعة والوداع ثانية

  • تاريخ البدء تاريخ البدء

الحياة ساعة والوداع ثانية


الحياة ساعة والوداع ثانية
​



تمضى الأيام وتسير..تبتعد عنا ونحن نقترب..
من وداع أبدي أخير
​




مهما ألتم الشمل واجتمعنا في الدروب..
لابد وأن تقطع أوصال حبالنا وتشق الأرض بيننا​




فتبعدنا المسافات وتضيعنا الأزقه والطرقات..
كل منا لابد وأن يرحل​



لكن لمن الاستمرار حتى يرى منيتنا..
من سيبقى ليعاصر أيام وداعنا واحد تلو الأخر​




من سيبقى ليشهد نهايتنا..
ليأتي لقبورنا..ويدعو لنا كلما مر طيفنا على ذكراه..
ومرت ذكرانا على قلبه مرور الكرام​






هل سنبقى أحياء في القلوب أم بمجرد أن يوضع علينا التراب
تذهب ذكرياتنا​




وهمساتنا وأصواتنا في مهب الرياح
التي تتطاير معها ذرات من غبار القبر بعد الدفن​





هل ستبقى الدموع في الاعين أم ستنزل على الوجنات؟؟؟​




هل ستكتب أحرف أسمائنا في القلوب
أم على صخور القبور فقط ؟؟؟​





هل سنجد من يؤرخ ذكرى طيبة
بعد أن كانت طبيبة تداوي الجروح​





أم أنها مجرد دفاتر صغيرة تكتب فيها الملاحظات
ثم ترمى بعد أن نخرج
من هذه الحياة إلى حياة الأخرة؟؟؟​




هل سننسى أم لنا في كل موقف حروف وكلمات
قد تزرع البسمة وتداعب الروح؟؟؟​




هل سنجد من يحزن لفراقنا ويحفظ أيامنا؟؟؟​




هل سنجد من يبكي كلما فتح صندوق الذكريات
وانبعثت منه رائحة تلك الأيام
الحلوة والمرة بأيامها ولياليها؟؟؟​





هل ادخرنا من يحزن في مماتنا..
ويروي تراب منامنا بدمعة المتصبب؟؟؟​





هل ادخرنا من يشيعنا في جنازة وداع الحياة
ومن يتأجج قلبه بالألم؟؟؟​





هل جممعنا من إذا اجتمعوا ذكرونا بذكرى حسنة
وترحموا علينا بواسع الرحمة والمغفرة​





أم انقضت أيامنا وانقضينا معها
واخرجنا كل واحد من قلبه بعد أن انقضت مدة إقامتنا​





قد نقسو أحيانا لكنه ينبع من محبتنا لمن نقسو عليه..
ولا يقسو عليك من يحبك إلا..وهو يقاسي أكثر مما تقاسيه​





قسونا كثيرا لكننا نعتذر حينها
ونعتذر فيها ونعتذر في ثنايا كلماتها​





فلا يوجد من يقسو على أخيه من أمه حواء وأبيه آدم
لا يوجد من يحقد أو يكره بل لا يوجد الا من يحب​





الحياة لابد وأن تنتهي ويودع كل منا الأخر
وداعا لا رجوع من بعده...​





في كل دقيقة وكل لحظة نودع و نودع
فمن يدري لعلنا نغفو فلا نستيقظ ثانية
فمن سيودعنا حينها؟؟؟؟؟​




نَّسِــالْكَمِّ الْدُّعَاءِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ ​
 
الوسوم الوسوم
الحياة ثانية ساعة والوداع
عودة
أعلى