رمضان فرصة للتغير الى الافضل

  • تاريخ البدء تاريخ البدء

عازفة الأمل

مشرفة, صفحة بيضا
بسم الله الرحمن الرحيم ​





رمضان هو نفحة من نفحات الله عز وجل التي أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بالتعرض لها واستثمارها ، وهو فرصة للتغيير إلى الأفضل . ​

ومجالات التغيير التي يجب أن يعنى بها العبد تنحصر في علاقته بربه ، ونفسه ، وأهله ،والناس من حوله على اختلافهم . ​

وكل مجال من هذه المجالات يحتاج إلى مكاشفة ومصارحة مع النفس ، ​

للوقوف على عيوبها ومثالبها ، ومن ثم البدء في علاج تلك العيوب والتخلص منها ، والاستزادة من خصال الخير . ​

ولا شك أن هذا يحتاج منك إلى صبر ومجاهدة ، فلن تتخلص من عيوبك كلها مرة واحدة ، ولن تتغير من​

النقيض إلى النقيض في لمح البصر، أو في خلال أيام معدودة ، ولكن أبشر بتأييد الله عز وجل لك:- ( ​

وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ .. ( وأنصحك بالآتي : - ​

اصطحب نيتك الصالحة هذه معك طوال أيام الشهر الكريم ، فضعها نصب عينيك دائما، وذكِّر نفسك بها ، ​

وحبذا لو كتبت عبارة (سأغير نفسي في رمضان) على لوحة ، وعلقتها في مكان ظاهر في البيت أو في ​

العمل، لتتذكرها ، وتذكر غيرك بها . جهز لنفسك خطة تسير عليها خلال شهر رمضان ، تراعي فيها التغيير والإصلاح في كل المجالات التي ذكرتها . ​

في مجال إصلاح العلاقة مع الله عز وجل ، انظر لتقصيرك في عبادته سبحانه ، واجبر هذا التقصير، ​

فإن كان في الصلاة فعاهد الله عز وجل على أن تحافظ على الصلوات في أوقاتها ، وإن كنت مرتكبا لذنب​

فعاهد ربك على الإقلاع عنه والتوبة النصوح منه ، فتحول بذلك من المعصية إلى الطاعة . ​

وفي مجال الأهل ، انظر كيف كنت تعامل والديك وإخوتك وذوي أرحامك وباقي أهلك ، فتحول من ​

العقوق إلى البر، ومن القطيعة إلى الصلة ، ومن سوء العشرة إلى حسنها . ​

وفي مجال الناس ، راجع علاقاتك مع جيرانك، وزملائك، ومع إخوانك وأصدقائك ، فتحول من الإيذاء إلى ​

الإحسان، ومن الحقد إلى التسامح والعفو، ​

ومن الحسد إلى حب الخير للناس . ​

وفي مجال النفس ، احصر عيوبها الدفينة، واسع إلى علاجها ، لتتحول من الكبر إلى التواضع ، ومن الرياء ​

إلى الإخلاص ،ومن الكذب إلى الصدق، ومن النقمة إلى الرضا . ​

وهكذا .. حتى تخرج من هذا الشهر الكريم ، وقد منَّ الله عز وجل عليك بفضله ،وتحولت نفسك ، ​

وتغيرت إلى الأفضل في كل المجالات ، وأذكرك بأن هذا يحتاج إلى صبر ومجاهدة . ​

ومن المهم ألا يتوقف ، بعد رمضان، حرصك على إصلاح نفسك وتهذيبها وتحسين علاقتها مع الله ومع ​

الناس ، بل يجب أن يستمر هذا بعد انقضاء شهر رمضان ، فرب رمضان ، هو رب شوال، وهو رب المحرم، وهو رب الشهور كلها ،
وما رمضان إلا محطة وقود يتزود منها العبد لباقي الشهور، فلا تكن من عبَاد رمضان ، ولكن كن من ​

عبَاد الله عز وجل ،فمن كان يعبد رمضان فإن رمضان شهر يولي وينقضي ، ومن كان يعبد الله فإن الله ​

حي باق لا يموت، وإليه سبحانه المرجع والمصير ​

وكل عام وانتم بخير​
 
alm7ben-b159d6bce9.gif
 
بارك الله فيكي و جزيتي الفردوس الاعلي ان شاء الله​
 
الوسوم الوسوم
الافضل الى رمضان فرصة للتغير
عودة
أعلى