أسعد إمرأة فى العالم

  • تاريخ البدء تاريخ البدء

ياسر المنياوى

شخصية هامة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته​

يسعدنى ان اضع بين ايديكم هذا الكتاب ​



أسعد إمرأة في العالم ​



الدكتور عائض القرني


الإهــــــداء

إلى كلِّ مسلمةٍ رضيت بالله ربّـاً ، وبالإسلامِ ديناً ، وبمحمدٍ r رسولاً .
إلى كلِّ فتاةٍ سلكت طريق الحقِّ ، وحملت رسالة الصدقِ ،
إلى كلِّ مربيةٍ جاهدت بكلمتها ، وحافظت على قِيَمِها ، وزكت نفسها .
إلى كلِّ أمٍ ربَّت أبناءها على التقوى ، وأنشأتهم على السُّنّة ، وحببت إليهم الفضيلة .
إلى كلِّ مهمومةٍ حزينةٍ : ​

اسعدي وافرحي بقرب الفرجِ ، ورعاية الله ، وعظيمِ الأجرِ ، وتكفيرِ السيئات . ​





المقــــــدمة ​

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: ​

فهذا كتابُ يناشدُ المرأة أن تسعدَ بدينها ، وتفرحَ بفضل الله عليها ، وتستبشرَ بما عندها من نعم ، إنه بسمةُ أملٍ ، ونسيمُ رجاءٍ ، وإشراقةُ بشرى ، لكلِّ مَنْ ضاق صدرُها ، وكثُرَ همُّها ، وزاد غمُّها ، يناديها بانتظار الفرج ، وترقُّبِ اليُسْرَ بعد العُسْرَ ، ويخاطبُ عقلها الزكيَّ ، وقلبها الطاهر ، وروحها الصافيةَ ، ليقول لها : اصبري واحتسبي ، لا تيأسي ، لا تقنطي ، تفاءلي ، فإن الله معكِ ، والله حسبُكِ ، والله كافيكِ ، والله حافظُكِ ووليُّكِ . ​

أختاه : اقرئي هذا الكتاب ، ففيه الآيةُ المحكمةُ ، والحديثُ الصادقُ ، والقولُ الفصلُ ، والقصةُ الموحية ُ ، والبيتُ المؤثِّرُ ، والفكرةُ الصائبةُ ، والتجربةُ الراشدةُ ، اقرئي هذا السجلَّ ليطاردَ فيكِ فلولَ الأحزانِ ، وأشباح الهمومِ ، وكوابيسَ الخوف والقلق ، طالعي هذا الديوان ليساعدكِ على تنظيفِ الذاكرةِ من ركامِ الأوهامِ ، وأكوامِ الوساوسِ ، ويدلَّكِ على رياضِ الأنسِ ، وبستانِ السعادةِ ، وديارِ الإيمانِ ، وحدائقِ الأفراحِ ، وجنَّاتِ السرورِ ، عسى الله أن يُسْعِدكِ في الدارينِ بمَنِّةِ وكرمهِ إنه جواد كريم . ​

وقد جعلتُه كنزاً يحوي حُليّاً زاهياً تتجملين به ، فيه من بريقِ الحُسْنِ ، ولمعانِ الجمالِ ، وسناءِ الحقِّ ، ما يفوقُ وميضَ الذَّهَبِ ، وإغراءَ الفِضَّةِ ، وسمَّيْتُ فصولَهُ بأسماءِ الحُلِيِّ ، من سبائكَ ، وعقودٍ ، وفرائدَ ، ومرجانٍ ، وجمانٍ ، وجواهر ، وخواتم ، وألماسٍ ، وزبرجَد ، وياقوت ، ودُرَرٍ ، ولآليء ، وزمرُّد ، وعسْجَد . ​

فإذا كان هذا الكتابُ عندكِ فلا عليكِ من كلِّ زخرفٍ دنيويِّ ، وزينةٍ جوفاء ، ومظاهرَ زائفةٍ ، وموضاتٍ تافهةٍ ، فتحلي بهذه الحلية ، والبسِيها في مهرجان الحياةِ ، وتزيَّني بها في عرسِ الدنيا ، وفي أعياد السرور ، ومواسم الأفراح ، وليالي البهجة ، لتكوني – إن شاء الله – ( أسعد امرأةٍ في العالم ) : ​


إن سبيل سعادتكِ يكمن في صفاء معرفتِك ونقاءٍ ثقافتِك ، وهذا لا يحصلُ بالقصص الرومانسيةِ الخياليةِ التي تَجُرُّ القارئَ إلى الخروجِ من واقعه والذهاب بعيداً عن عالمه ، وقد تجدين فيها أحلاماً ورديةً ، وخمرةَ أوهامٍ مسكرة ، ولكنَّ ثمارها إحباطٌ وانفصامٌ في الشخصية ، وكآبةٌ قاتلةٌ ، بل ما هو أخطر من ذلك ؛ كقصص ( أجاثا كريستي ) التي تعلِّم الخداعَ والجريمةَ والنهبَ والسلبَ ، وقد طالعتُ سلسلة ( روائع القصص العالمي ) وهي مترجمات منتقاة من القصص الخلاَّبة، والحائزة على جائزة نوبل ، فألفيتُها مشوبةً بكثيرٍ من الأغلاط الكبرى والحماقات . ولا شك أن في بعض روائع القصص العالمي رواياتٍ جيدة ، من حيث رقيُّ الفنِّ القصصي والعمل الروائي ؛ كرواية ( الشيخ والبحر ) لآرنست همنغواي ، وأشباهها من القصص التي جانبت الفحش والرذيلة ، وسَلِمتْ من غوائلِ الانحطاط الأخلاقي والإسفاف الأدبي . ​

فحُقَّ على كلِّ راشدةٍ أن تطالع التراث القصصي الراشد : مثل كتب الطنطاوي والكيلاني والمنفلوطي والرافعي وأمثالهم ، ممن لديه طهرٌ ، وعنده ضميرٌ حيٌّ ، ويحمل رسالة واعيةً ، وإنما ذَكرْتُ هذا ؛ لأنني حَرِصتُ على نقاءٍ كتابي من لوثةِ الأجنبي ، وسمِّ المنحرفِ ، وغثاءِ التافهين ، فكم من ضحيّةٍ لمقالةٍ ، وكم من قتيلٍ لروايةٍ ، والله الحافظ . ​

وعلى كلِّ حال ، فلا أَجَلَّ ولا أحسنَ من قصص الله في كتابه ، ورسوله r في سنته ، والتاريخ المجيد للأبرار من الخلفاء والعلماء والصالحين، فسيري على بركةِ الله ، فأنتِ السعيدةُ بما عندكِ من دين وهدى، وبما لديكِ من عقيدةٍ وميراث . ​

د / عائض القرني ​
​
 
فصوص


أهـلاً بـك


أهلاً بك .. مصـلِّيةً صــائمةً قانتـةً خاشـعة .
أهلاً بك .. متحجبـةً محتشـمةً وقـورةً رزينـة .
أهلاً بك .. متعلمـةً مطلعـةً واعيـة راشــدة .
أهلاً بك .. وفيَّـةً أمنيــةً صـادقةً متصـدقة .
أهلاً بك .. صـابرةً محتسـبةً تائبــةً منيـبــة .
أهلاً بك .. ذاكـرةً شـاكرةً داعيـةً واعيــة .
أهلاً بك .. تابعـةً لآسـية ومـريم وخديجــة .
أهـلاً بك .. مربيـةً للأبطـال، ومصنعاً للرجـال .
أهلاً بك .. راعيـة للقـيم، حافظـةً للمُثــل .
أهـلاً بك .. غيورةً على المحارمِ، بعيدةً عن المحرماتِِ .

​

نـعـم

نعم .. لبسمتك الجميلة التي تبعثُ الحبَّ وترسلُ المودة للآخرين .
نعم .. لكلمتكِ الطيبة التي تبني الصداقات الشرعية وتذهب الأحقاد .
نعم .. لصدقةٍ مُتقبَّلةٍ تُسعد مسكيناً ، وتُفرح فقيراً ، وتُشبع جائعاً .
نعم .. لجلسةٍ مع القرآن تلاوةً وتدبراً وعملاً وتوبةً واستغفاراً .
نعم .. لكثرة الذكر والاستغفار ، وإدمان الدعاء ، وتصحيح التوبة .
نعم .. لتربية أبنائكِ على الدين ، وتعليمهم السنة ، وإرشادهم لما ينفعهم .
نعم .. للحشمة والحجاب الذي أمر الله به ، وهو طريق الصيانة والحفظ .
نعم .. لصحبة الخيرِّات ممن يَخَفْنَ الله ، ويحببْن الدين ، ويحترمْن القيم .
نعم .. لبرِّ الوالدين ، وصلة الرَّحِم ، وإكرام الجار ، وكفالةِ الأيتام .
نعم .. للقراءة النافعة ، والمطالعة المفيدة ، مع الكتاب الممتع الراشد .

​

لا ..!

لا .. لصرف عمركِ في التوافه من حبِّ للانتقام ومجادلةٍ لا خير فيها .
لا .. لتقديم المالِ وجمعه على صحتكِ وسعادتكِ ونومكِ وراحتكِ .
لا .. لتتبع أخطاء الآخرين واغتيابهم ونسيان عيوب النفس .
لا .. للانهماك في ملاذِّ النفس ، وإعطائها كلَّ ما تطلب وتشتهي .
لا .. لضياعِ الأوقات مع الفارغين ، وإنفاقِ الساعات في اللهو .
لا .. لإهمالِ الجسمِ والبيت من النظافة ، والروائح الزكية ، والنظام .
لا .. للمشروباتِ المحرَّمةِ ، والدخان والشيشة ، وكلِّ خبيث .
لا .. لتذكُّرِ مصيبةٍ مرَّت ، أو كارثةٍ سبقت ، أو خطأ حصل .
لا .. لنسيانِ الآخرة والعمل لها ، والغفلةِ عن تلك المشاهد .
لا .. لإهدارِ المالِ في المحرَّماتِ ، والإسرافِ في المباحاتِ، والتقصيرِ في الطاعات .

​

الورد

الوردة الأولى : تذكري أن ربك يغفر لمن يستغفر ، ويتوب على من تاب ، ويقبل من عاد .
الوردة الثانية : ارحمي الضعفاء تسعدي ، وأعطي المحتاجين تُشافَيْ ، ولا تحملي البغضاء تُعافَيْ .
الوردة الثالثة : تفاءلي فالله معك ، والملائكة يستغفرون لك ، والجنة تنتظرك .
الوردة الرابعة : امسحي دموعك بحسن الظن بربك ، واطردي همومك بتذكُّر نعم الله عليك .
الوردة الخامسة : لا تظني بأن الدنيا كَمُلت لأحدٍ ، فليس على ظهر الأرض مَنْ حصل له كلُّ مطلوبٍ ، وسلِم من أيِّ كدر .
الوردة السادسة : كوني كالنخلةِ عاليةَ الهمَّة ، بعيدة عن الأذى ، إذا رُمِيت بالحجارة ألقتْ رطبها .
الوردة السابعة : هل سمعتِ أنَّ الحزنَ يُعيدُ ما فات ، وأن الهمَّ يُصْلِح الخطأ ، فلماذا الحزن والهم ؟!
الوردة الثامنة : لا تنتظري المحن والفتنَ ، بل انتظري الأمن والسلامَ والعافية إن شاء الله .

الوردة التاسعة : أطفئي نار الحقد من صدرك بعفوٍ عام عن كلِّ من أساء لكِ من الناس .
الوردة العاشرة : الغسلُ والوضوءُ والطيبُ والسواكُ والنظامُ أدويةٌ ناجحةٌ لكلِّ كدرٍ وضيق .

​

الزهر

الزهرة الأولى : كوني كالنحلة ؛ تقع على الزهور الفواحة والأغصان الرطبة .
الزهرة الثانية : ليس عندك وقتٌ لاكتشافِ عيوب الناس ، وجمعِ أخطائهم .
الزهرة الثالثة : إذا كان الله معكِ فمن تخافين ؟ وإذا كان الله ضدك فمن ترجين ؟!

الزهرة الرابعة : نارُ الحسدِ تأكل الجسد ، وكثرةُ الغيرةِ نارٌ مستطيرة .
الزهرة الخامسة : إذا لم تستعدِّي اليوم ، فليس الغد ملكاً لك .
الزهرة السادسة : انسحبي بسلام من مجالس اللهو والجدل .
الزهرة السابعة : كوني بأخلاقكِ أجملَ من البستان .
الزهرة الثامنة : ابذلي المعروف فإنكِ أسعدُ الناس به .
الزهرة التاسعة :دعي الخَلْقَ للخالق ، والحاسد للموت ، والعدوَّ للنسيان .
الزهرة العاشرة : لذةُ الحرامِ بعدها ندمٌ وحسرةٌ وعِقابٌ .
​
​
​
​
​
​
​
​
​
​
 

السبيكة الأولى : امرأة تحدَّت الجبروت ​
​
ما مضى فات والمؤمَّلُ غيب ٌ ولك الساعة التي أنت فيها ​
​
انظري إلى نصوص الشريعة كتاباً وسنة ، فإن الله u قد أثنى على المرأة الصالحة ، ومدح المرأة المؤمنة ، قال سبحانه وتعالى : ]وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ[ ، فتأملي كيف جعل هذه المرأة (آسية رضي الله عنها ) مثلاً حياً للمؤمنين والمؤمنات ، وكيف جعلها رمزاً وعلماً ظاهراً لكل من أراد أن يهتدي وأن يستنَّ بسنة الله في الحياة ، وما أعقل هذه المرأة وما أرشدها ؛ حيث إنها طلبت جوار الرب الكريم ، فقدمت الجار قبل الدار ، وخرجت من طاعة المجرم الطاغية الكافر فرعون ورفضت العيش في قصره ومع خدمه وحشمه ومع زُخرفه ، وطلبت داراً أبقى وأحسن وأجمل في جوار رب العالمين ، في جناتٍ ونهر ، في مقعد صدقٍ عند مليكٍ مقتدر ، إنها امرأة عظيمة ؛ حيث إنَّ همتها وصدقها أوصلاها إلى أن جاهرت زوجها الطاغية بكلمة الحق والإيمان ، فعُذبت في ذات الله ، وانتهى بها المطاف إلى جوار رب العالمين ، لكن الله u جعلها قدوةً وأسوةً لكل مؤمنٍ ومؤمنةٍ إلى قيام الساعة ، وامتدحها في كتابه ، وسجَّلَ اسمها ، وأثنى على عملها ، وذمَّ زوجها المنحرف عن منهج الله في الأرض .

[color=window****]إشراقه : [/color]تفاءلي ولو كنتِ في عين العاصفة . ​
​
 
ومضة:إنَّ مع العُسْرِ يُسْراً ​



السبيكة الثانية :عندكِ ثروةٌ هائلةٌ من النِّعَم ​




لطائفُ اللهِ وإن طال المدى كلمحةِ الطرْفِ إذا الطرفُ سجى ​




أختاه إنّ مع العسر يسراً ، وإن بعد الدمعة بسمةً ، وإن بعد الليل نهاراً ، سوف تنقشع سحبُ الهم ، وسوف ينجلي ليلُ الغم ، وسوف يزول الخطبُ ، وينتهي الكربُ بإذن الله ، واعلمي أنك مأجورة ، فإن كنت أمَّاً فإن أبناءك سوف يكونون مَدداً للإسلام ، وعوناً للدين ، وأنصاراً للملة ، متى قمتِ بتربيتهم تربية صالحة ، وسوف يدعون لك في السجود ، وفي السحر ، إنها نعمةٌ عظيمة أن تكوني أُمَّاً رحيمةً رؤومة ، ويكفيك شرفاً وفخراً أن أم محمد r امرأةٌ أهدت البشرية الإمام العظيم ، والرسول الكريم r : ​


وأهدت بنتُ وهْبٍ للبرايا يداً بيضاءَ طوَّقتِ الرِّقابا ​




إنَّ في وسعك أن تكوني داعيةً إلى منهج الله في بنات جنسك ، بالكلمة الطيبة ، بالموعظة الحسنة ، بالحكمة ، والمجادلة بالتي هي أحسن ، بالحوار ، بالهداية ، بالسيرة العطرة ، بالمنهج الجليل النبيل ، فإن المرأة تفعل بسيرتها وعلمها الصالح مالا تفعله الخُطَبُ والمحاضراتُ والدروسُ ، وكم من امرأةٍ سكنت في حيٍّ من الأحياء ، فنُقل عنها الدينُ والحشمةُ والحجابُ والخلقُ الحسن ، والرحمةُ بالجيران ، والطاعةُ للزوج ، فصارت سيرتُها العطرة محاضرةً تُتلى ، ووعظاً يُنقل في المجالس ، وصارت أسوةً لبنات جنسها . ​



إشراقة :غداً يُزهِرُ الريحان ، وتذهب الأحزان ، ويحلُّ السلوان .​
 
[COLOR=window****]ومضة [/COLOR]: سيجعل اللهُ بعد عُسْرِ يُسْراً ​
​
​
السبيكة الثالثة :عندكِ ثروةٌ هائلةٌ من النِّعَم ​
​

أتيأس أن ترى فرجاً فأين اللهُ والقدرُ ؟! ​
​
فكل ما أصابكِ في ذات الله فهو مُكّفرٌ بإذن الواحد الأحد ، وأبشري بما ورد في الحديث : (( إذا أطاعت المرأة ربها ، وصلَّت خمسها ، وحفظت عرضها ، دخلت جنة ربها )) ، فهي أمور ميسرة على من يسَّرها الله عليه ، فقومي بهذه الأعمال الجليلة ، لتلقي ربَّاً رحيماً ، يُسعدك في الدنيا والآخرة ، قفي مع الشرع حيث وقف ، واستنِّي بكتاب الله U وسنة رسوله r ، فأنت مسلمة ، وهذا شرفٌ عظيم ، وفخرٌ جسيم ، فغيركِ ولدت في بلاد الكفر ، إما نصرانيةً ، أو يهوديةً ، أو شيوعيةً ، أو غير ذلك من الملل والنحل المخالفة لدين الإسلام ، أما أنتِ فإن الله اختاركِ مسلمةً ، وجعلكِ من أتباع محمد r ، ومن المتبعين المقتدين بعائشة وخديجة وفاطمة رضي الله عنهن جميعاً ، فهنيئاً لك أنك تصلِّين الخمس ، وتصومين الشهر ، وتحجِّين البيت ، وتتحجَّبين الحجاب الشرعي ، هنيئاً لكِ أنكِ رضيتِ بالله ربَّاً ، وبالإسلام ديناً ، وبمحمدٍ r رسولاً .

[COLOR=window****]إشراقة [/COLOR]: ذهبُكِ دينُكِ ، وحُلِيُّكِ أخلاقُكِ ، ومالُكِ أدَبُكِ . ​
​
 
ومضة :: حسُبنا اللهُ ونِعْم الوكيل ​



السبيكة الرابعة :لا تستوي مؤمنةٌ وكافرةٌ ​




فما يدوم سرورٌ ما سررت به ولا يردُّ عليك الغائب الحزَنُ ​


إنَّ بإمكانك أن تسعدي إذا نظرْتِ في ظاهرة واحدة ؛ وهي واقع المرأة المسلمة في بلاد الإسلام ، وواقع المرأة الكافرة في بلاد الكفر ، فالمسلمة في بلاد الإسلام ، مؤمنة ، متصدِّقةٌ ، صائمةٌ ، قائمةٌ ، متحجبةٌ ، طائعةٌ لزوجها ، خائفةٌ من ربها ، متفضلةٌ على جيرانها ، رحيمةٌ بأبنائها ، فهنيئاً لها الثواب العظيم ، والسكينة والرضا ، وأما المرأة في بلاد الكفر ، فهي امرأةٌ متبرجةٌ ،جاهلةٌ ، سخيفةٌ ، عارضةُ أزياء ، سلعةٌ منبوذة ، بضاعة رخيصة تُعرض في كل مكان ، لا قيمة لها، لا عِرض ولا شرفَ ولا ديانة ، فقارني بين الظاهرتين والصورتين ؛ لتجدي أنك الأسعد والأرفع والأعلى، والحمد لله : ]وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [.



إشراقة : كلُّ الناسِ سوف يعيشون ؛ صاحبُ القصرِ ، وصاحبُ الكوخ ​


... ولكن من السعيد ؟ .​
 
[color=window****]ومضة : الله ..... الله ربي لا أشرك به شيئاً [/color]​

​
السبيكة الخامسة :الكسلُ صديقُ الفشلِ ​
​
أعزُّ مكانٍ في الدُّنا سرجُ سابحٍ وخيرُ جليسٍ في الزمان كتابُ ​
​
أوصيك بمزاولة العمل ، وعدم الركون للفتور والكسل والاستسلام للفراغ ، بل قومي وأصلحي من بيتك أو مكتبتك ، أو أدي وظيفتك ، أو صلِّي ، أو اقرئي في كتاب الله ، أو في كتابٍ نافع ، أو استمعي إلى شريطٍ مفيد ، أو اجلسي مع جاراتك وصديقاتك وتحدثي معهن فيما يقربكن من الله u ، حينها تجدين السعادة والانشراح والفرح – بإذن الله – وإياك .. إياك أن تستسلمي للفراغ أو البطالة ؛ فإن هذا يورثك هموماً وغموماً ووساوس وشكوكاً وكدراً لا يزيله إلا العمل .

وعليك بالاعتناء بمظهرك، من جمالٍ في الهيئة ، ومن طيبٍ داخل البيت ، ومن ترتيبٍ في مجلسك ، ومن حسن خُلُقٍ تلقين به زوجك ، وأبناءك ، وإخوانك ، وأقرباءك ، وصديقاتك ، ومن بسمةٍ راضيةٍ ، ومن انشراحٍ في الصدر .

وأحذرك من المعاصي فإنها سبب الحزن ، خاصةً المعاصي التي تكثر عند النساء ؛ من النظر المحرم ، أو التبرج ، أو الخلوة بالأجنبي ، أو اللعن والشتم والغيبة ، أو كفران حقِّ الزوج وعدم الاعتراف بجميلة ، فإن هذه ذنوبٌ تكثر عند النساء إلا من رحم الله ، فاحذري من غضب الباري – جل في علاه - ، واتقي الله u فإن تقواه كفيلةٌ بإسعادك وإرضاء ضميرك :
​
[color=window****] إشراقة : إذا أقبلَتْ الهمومُ ، وتكاثرتْ الغمومُ ، فقولي : (( لا إله إلا الله )) . [/color]​

​
 
السبيكة السادسة :أنتِ بما عندكِ فوق ملايين النساء ​
​
سيكفيكِ – عمَّن أغلق الباب دونه وظنَّ به الأقوام – خبزٌ مقمّرُ ​
​
تفكري في العالم بأسره ، أما يوجد في المستشفيات أسرَّةٌ بيضاءُ يرقد عليها آلافٌ من البشر أصابهم المرض من سنوات ، واجتاحتهم الحوادث من أعوام ؟ ، أما في السجون آلاف من الناس وراء الحديد ، كُدِّرت عليهم حياتُهم وذهبت لذتهم ؟ أما في دُوْر العناية والمستشفيات أناسٌ ذهبت عقولُهم وفقدوا رشدهم فصاروا مجانين ؟ ، أليس هناك فقراء يسكنون في الخيام الممزقة وفي الأكواخ لا يجدون كسرة خبز ؟ ، أليس هناك نساءٌ أصيبت الواحدة منهنَّ فمات جميع أبنائها في حادث واحد ؟، أو امرأةٌ ذهب بصرُها أو سمعُها ، أو بُترت يدُها أو رجلُها ، أو ذهب عقلُها ، أو أصيبت بمرضٍ عُضالٍ من سرطانٍ ونحوه ، وأنتِ سليمةٌ ، معافاةٌ ، في خيرٍ ، وسكينةٍ ، وأمنٍ ، ورضىً ؟ ، فاحمدي الله على نعمه ، ولا تصرفي أوقاتك فيما لا يرضي الله u؛ من الجلوس طويلاً أمام القنوات الفضائية ، وما فيها من رُخْصٍ ، وزيفٍ ، وبضاعةٍ مزجاةٍ ، ومادةٍ تافهة ، تورث القلب الأسقام والأحزان ، وتعطِّل الجسم عن أداء وظيفته ، ولكن خذي النافع المفيد ، مثل محاضرةٍ ، أو ندوةٍ ، أو برنامجٍ طبيِّ نافع ، أو أخبارٍ تهم المسلم والمسلمة ، أو نحو ذلك ، واجتنبي هذه التفاهاتِ التي تُعرض ، وهذا المجون الذي يُصدَّر ، فإنها تسقط الحياء والحشمة والدين .
​
 
السبيكة السابعة :ابني لكِ قصراً في الجنة ​
​
أطعْتُ مطامعي فاستعبدتني ولو أني قنعتُ لكنتُ حُرَّا ​
​
انظري كم مرَّ من أجيال ؟ هل ذهبوا بأموالهم ؟ هل ذهبوا بقصورهم ؟ هل ذهبوا بمناصبهم ؟ هل دُفنوا بذهبهم وفضتهم ؟ هل انتقلوا إلى الآخرة بسياراتهم وطائراتهم ؟ لا ....! ، جُرِّدوا حتى من الثياب ، والأغطية ، وأدخلوا بأكفانهم في القبر ، ثم سُئل الواحد منهم : مَنْ ربُّك ؟ مَنْ نبيًّك ؟ وما دينُك ؟ ، فتهيئي لذلك اليوم ، ولا تحزني ولا تأسفي على شيءٍ من متاع الدنيا ، فإنه زائل رخيص ، ولا يبقى إلا العمل الصالح ، قال سبحانه وتعالى : ]مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ[
​
 
السبيكة الثامنة :لا تمزقي قلبك بيديكِ ​
​
إن كان عندك يا زمانُ بقيّةٌ مما يُهان به الكرامُ فهاتِها ! ​
​
اجتنبي كلَّ ما يقتل الوقت ، من مطالعةٍ لمجلاتٍ خليعة، وصورٍ عارية ، وأفكارٍ بائسة ، أو كتبٍ إلحادية، أو رواياتٍ ساقطةٍ في عالم الأخلاق ، ولكن عليك بالنافع المفيد، كالمجلات الإسلامية ، والكتب النافعة ، والدوريات البنََّاءة ، والمقالات التي تنفع العبد في الدنيا والآخرة ، فإنَّ بعض الكتب والمقالات تورث في النفس شكّاً ، وفي الضمير شبهةً وانحرافاً ، وهذه من آثار الثقافة المنحرفة المنحلة التي وفدت علينا من العالم الكافر ، والتي اجتاحت بلاد الإسلام .

واعلمي أن الله u عنده مفاتح الغيب ، وهو الذي يفرِّج الهمِّ والغمَّ فألحِّي عليه بالدعاء ، وكرِّري هذا الدعاء دائماً وأبداً : (( اللهم إني أعوذ بك من الهمِّ والحزن ، وأعوذ بك من العجز والكسل ، وأعوذ بك من البخل والجبن ، وأعوذ بك من غَلَبة الدين وقهر الرجال )) ، فإذا كررتِ هذا الحديث كثيراً ، وتأملتِ معانيه ، فرَّج الله عنكِ كَرْبَكِ وهمَّكِ وغمَّكِ بإذن الله .
 
السبيكة التاسعة :أنتِ تتعاملين مع ربِّ كريمٍ جواد ​
​
لعلَّ الليالي بعد شحْطٍ من النوى ستجمعنا في ظلِّ تلك المآلفِ ​
​
استبشري خيراً ، فإن الله قد أعدَّ لكِ ثواباً عظيماً ، وهو القائل – سبحانه وتعالى - : ]فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى [ ، فالله – سبحانه – وعد النساء كما وعد الرجال ، وأثنى على النساء كما أثنى على الرجال ؛ فقال : ]إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ... [ الآية ، فدل على أنكِ شقيقةُ الرجل وقرينتُه ، وأنَّ أجرك محفوظ عند الله ، فلكِ من أفعال الخير في البيت والمجتمع ما يوصلك إلى رضوان الله u ، فاضربي أحسن الأمثلة ، وكوني نبراساً لأبناء أمتك ، ومثلاً سامياً لهم .

اجعلي قدوتك في الحياة آسية امرأة فرعون رضي الله عنها ، ومريم عليها السلام ، وخديجة وعائشة وأسماء وفاطمة رضي الله عنهن جميعاً ، فهؤلاء وأمثالهن مختارات طيبات ، مؤمنات قانتات ، صائمات قائمات ، رضي الله عنهن وأرضاهن ، فكوني على ذاك المنهج ، وطالعي سيرهن الرائدة تجدي الخير والبرد والسكينة .
 
السبيكة العاشرة :أنتِ الرابحةُ على كلِّ حالٍ ​



قل للذي بصروف الدهرِ عيرنا هل عاند الدهرَ إلا مَنْ له خَطَرُ ؟! ​


عليك بالاحتساب ، فإنْ وقع عليك همٌّ أو غمٌّ أو حزنٌ فاعلمي أنه كفارة للذنوب ، وإن فقدْتِ أحد أبنائك فاعلمي أنه شافعٌ عند الواحد الأحد ، وإن أصابتك عاهةٌ أو مرضٌ في الجسم فاعلمي أنه بأجره عند الله ، وأنه محفوظ لك عند الواحد الأحد ، الجوع بأجره ، والمرض بثوابه ، والفقر بجزائه عند الله u ، فلن يضيع عند الواحد الأحد شيء ، والله u يحفظ هذا ، كما يحفظ الوديعة لصاحبها حتى يؤديها في الآخرة .


يتبع بائذن الله
احترامى
أسعد إمرأة فى العالم

أسعد إمرأة فى العالم

أسعد إمرأة فى العالم

​
 
الوسوم الوسوم
أسعد إمرأة العالم
عودة
أعلى