الصحابي الذي دفنته الملائكة

  • تاريخ البدء تاريخ البدء
خبيب بن عدي رضي الله​


سيدنا خبيب بن عدي رضي الله عنه قتل اثنين من الكفار في غزوة بدر فنذرت زوجة احدهم ان تشرب​

الخمر برأس خبيب بن عدي وستدفع لمن يقبض عليه اي ثمن و في وقعة (بئر معونة).
احتال الكفار على ثلاتة من الصحابة منهم خبيب فقتلوا اثنين منهم وربطوا سيدنا خبيب​

واخذوه الى مكة وباعوه لهذه المرآة التي قتل سيدنا خبيب زوجها وربطوه بالسلاسل​

وبما انهم قبضوا عليه في الاشهر الحرم قالوا : لا يصح قتله ...​

لذا قرروا ان يذبحوه بعد انتهاء الاشهر الحرم فوضعوه في بيت يسكنه رجل و امرآة وابنيهما الصغير​

فاوثقوه وامروا سكان البيت بالتيقظ والحرص بالاحتفاظ عليه. وذات مرة كان الرجل صاحب البيت غير موجود وتحكي زوجته وتقول: ادخل على خبيب بن عدي الحجرة ونحن في برد الشتاء فاجد في يده​

عنقودا من العنب ووالله ما في مكة حبة عنب (لا توجد في مكة حبة​

عنب وهو مربوطا بالسلاسل وجالس يأكل عنبا) معجزة من معجزات الله ...​

فتقول المرأة: وعندما ادخل عليه مرة بعدها اجد في يده طعاما اخر و في مرة ثالتة اجد في يده طعاما اخر ...
وفي يوم من الايام وقبل ان يقتل بيومن او ثلاتة قال لها: هل ممكن ان تعطيني موس؟ قالت: لماذا؟​

قال: علمنا الرسول صلى الله عليه وسلم ان نقوم بسنن الفطرة​

(قص الاظافر وتهذيب الشارب وحلق الشعر وإزالة شعرالإبط ....بمعنى تنظيف نفسك)​

وعندما احضرت له الموس اقترب ابنها الصغير منه وجلس في حضنه فخافت ان يقتله لان الموس في​

يده ولكنه قال لها:من يخاف الله لا يفعل هذا وما كان لي ان اكون من اصحاب محمد وافعل ذلك خذي الغلام ولا تقلقي​

وبعدالاشهر الحرم اخدوا خبيب بن عدي وخرجوا به خارج مكة وقاموا بتعليقه في شجرة وربطوه فيها وجمعوا كل قريش ...​

فبدأ ابو سفيان يقول :لا تقتلوه إنما اضربوه قريبا من يده وقدميه لا تقتلوه نريد ان نعذبه ...​

فبدأوا يضربونه وخبيب رافع الرأس وذهب ابو سفيان إليه وقال: يا خبيب استحلفك بالله أتحب ان يكون​

محمد مكانك الآن ...فقال: والله ما احب ان يكون رسول الله في بيته ويشاك بشوكة فكيف احب ان يكون في مكاني...​

فقال ابو سفيان: ما رأيت احدا يحب احدا كحب اصحاب محمد لمحمد ثم قال ابو سفيان: اتحب شيئا يا خبيب، أتطلب امرا يا خبيب قبل ان تموت قال: نعم احب ان اصلي ركعتين. قال: انزلوه حققوا له طلبه.​

ففكوا وثاقه فصلى ركعتين خفيفتين وقام فنظر لابي سفيان وقال: لولا ان تظنوا اني اخاف الموت لاطلت فيها ما شاء الله ان اطيل....​

ثم اعادوه وربطوه وبدأ يقول شعرا:​

​
​
ولست أبالي حين اقتل مسلما
على اي جنب كان في الله مصرعي​


ثم وقف يدعو الله بأعلى صوته ويقول: اللهم احصهم عددا واقتلهم بددا ولا تغادر منهم احدا​

وعندما دعا بها قام ابو سفيان وقال لقريش: إنبطحوا على الارض كي لا تصيبكم الدعوة. فاصبح هو​

الوحيد الذي يرفع راسه وكلهم على الارض فلما رأى هذه النظرة ضحك وقال: اللهم بلغ عني رسولك ما فعلته...​

فينزل سيدنا جبريل من السماء فيخبر رسول الله حدث كذا وكذا لخبيب بن عدي وهم يقتلونه.. ويأمر​

النبي صلى الله عليه وسلم واحدا من الصحابة ويقول له: اذهب بسرعة إلى مكة واحضر لي جثة خبيب بن عدي...​

ويحكي الصحابي يقول: وصلت والدنيا قد أظلمت فصعدت على النخلة التي كان مربوطا عليها وكنت​

خائفا ان يراني احد فأقتل وفككته حتى أنزل به من على النخلة فوقع فنزلت من على النخلة ابحث عنه​

فلم اجده فيقول الصحابي : ظللت ابحث عنه، لانه لا يستطيع ان يعود إلى النبي بدونه فانتظر حتى يصبح​

الصباح وعندما طلع النهار لم يجد الجثة فرجع للنبي صل الله عليه وسلم حزينا لانه بعثه في مهمة ولم ينجزها فلما دخل على النبي ابتسم له وقال:لا عليك دفنته الملائكة​

وفقنا الله الى ما يحبه ويرضاه​


 
يافا


الصحابي الذي دفنته الملائكة


​
 
الوسوم الوسوم
الذي الصحابي الملائكة دفنته
عودة
أعلى