شخصيتك ..مواهبك ..كيف تكتشفها؟؟

  • تاريخ البدء تاريخ البدء

smile

شخصية هامة
12412e103da1.jpg
​




الحقيقة هي أنّ بعض الناس يظنّون أنّهم لا يملكون أيّة إمكانات أو​

قدرات، فتجدهم يندُبون حظّهم في الحياة، أو يقارنون أنفسهم ​

بالآخرين فيحزنون ويحسدونهم ...... إلخ. لكن السؤال الذي يطرح ​

نفسه هنا​

هو: هل حقّاً يوجد إنسان لم يمنحه الله أيّة إمكانات أو عطايا أو​

مواهب؟ اتفق الجميع بعد مناقشة مُوسَّعة أن الإجابة عن هذا السؤال ​

هي: "بالطبع لا". فالله أعطى الكلّ عطايا رائعة وإمكانيات مُتنوِّعة، ​

لكن ربّما تكون مشكلة الناس هي أنّهم لا يعرفون كيف يكتشفون ​

قدراتهم، أو ربّما هم لا يعرفون كيف يوجِّهون قدراتهم وإمكاناتهم وكيف ​

يستفيدون ويُفيدون الآخرين منها، وكيف يمكنهم أن يُنمّوهاويطوّروها ​

ويستخدموها لخيرهم ولخير المجتمع الذي يعيشون فيه.​


كيف يمكن للإنسان أن يكتشف مواهبه وقدراته؟​

· كما يشعر (الإنسان) في نفسه هكذا هو!​




وهذه حقيقة منطقيّة وواقعيّة، فإن استسلمتَ لمشاعر دونيّة، أو ​





نقص، فإنّك تكون بذلك مُعرَّضا لأن تفقد ـ بحقّ ـ الإمكانات والقدرات ​



التي منحك الله إيّاها، لذا لا تقل لنفسك: "ليس لديّ إمكانات" ، بل قُل: ​



"إنني لا أعرف إمكانياتي!". وربّما تكون هذه هي نقطة الانطلاق ​



والبداية الحقيقيّة. فببساطة، أنت لن تقدر على اكتشاف القدرات أو ​



الإمكانيّات التي أعطاك إيّاها الله تعالى، إن لم تكن أصلاً تؤمن بأنّه قد ​



خلقكَ وأنت تحمل هذه الطاقات والمواهب. لذاأُنظر للأمر من منظور ​



إيجابيّ وصدّق أنّك خليقة مُتميّزة ورائعة من خلائق الله الممتازة. أنت ​



تحتاج أن تكون إيجابيّاً، ولا تفشل. أُنظر للغدّ دوماً برجاءٍ وأملٍ. نعم، لا ​



تقل: "لا أعرف وليس لديّ"، بل قُل: "لديّ الكثير وأستطيع كلّ شيء ​



بمعونةالله"، وإن صدّقتَ ذلك فإنّه سيكون بمقدورك اكتشاف مواهبك ​



وتنميتها واستخدامها، ومنثمّ تُحقّق التقدُّم والنجاح.​




· إمتحن نفسك في نشاطات كثيرة حتّى يمكنك أن تكتشف قدراتك:​




بدايةً وبهدوء، ادرس ميولك وهواياتك والأمور التي تحبّ أن تعملهاوتجد ​



نفسك فيها، اكتشفها ثم قم بتعلّمها على أصولها واصقِلها بالتعليم ​



والتدريب والمُمارسة، كما يجب عليك أيضاً أن تمنح نفسك الفُرصة ​



لتُجرّب بعض الأنشطة والأعمال الأخرى التي ربّما تجد أنّ ليس ​



بإمكانك القيام بها، فربّما هناك أمراً ما بعيداً عن ذهنك أو قناعاتك، لكن ​



عندما تُجرّبه تجد أنّ بمقدورك القيام به، أو تكتشف أنّه أضاف لحياتك ​



قيمةً أومعنىً أوهدفاً، ممّا يُشّجعك على تبنّيه وتنميته واكتساب ​



مهارة فيه، نعم، طوِّر نفسك وقدراتك. وكم من أناسٍ نعرفهم بدؤوا ​



طريقاً كان بعيداً عن أذهانهم ثم وجدوا أنفسهم من خلاله، حتّى صاروا ​



مُتميّزين ورائعين فيه.​




· دعِ الآخرين يساعدونك ويقيّمونك:​




يحتاج الإنسان لأن يكون حوله جماعة من الأصدقاء الأوفياء المُخلصين ​



الذين يمكنه الوثوق بهم، وهم يمكنهم أن يساعدوه ويكونوا بمثابة ​



مرآة صادقة وأمينة تجاهه، ينصحونه ويساعدونه ليكتشف مواهبه ​



وقدراته،يقفون بجواره ويشجّعونه كي يتقدّم للأمام ويُتقن ما يمكنه ​



عمله بمهارة وتميُّز. اذهب لدائرتك المُقرّبة منك من الأصدقاء واطلب ​



مُساعدتهم ودعهم يساعدونك. اشتركوامعاً في مناقشة مفتوحة ​



يقول كل واحد منكم للآخر نقاط القوّة التي يراها فيه،ويُدلّل عليها ​




ويشارك كيف يمكن أن يدعّمها ويقوّيها، ومن المؤكّد أن جلسة كهذه ـ ​



إن أحسنّ ا إدارتها وتوجيهها ـ ستكون خطوة رائعة على طريق ​



اكتشافنا لمواهبناوقُدراتنا.​



· كُن نفسك ولا تكن شخصاً آخر:​


بعض الناس يعانون من الداء الذي كتب عنه أحدكتّاب علم النفس ​

المشهورين وأسماه:"داء إرضاء الآخرين!". فهم لا يعيشون قناعاتهم​

ومبادئهم وأفكارهم وما يؤمنون به، كما لا يعيشون أنفسهم أو​

شخصيّاتهم كما خلقهاالله لهم، إنّما يُنكرون ذلك الحق الأصيل على ​

أنفسهم، ويعملون دوماً على صياغةسلوكياتهم وتصرّفاتهم وقراراتهم ​

وفقاً لِما يُرضي الناس، (وهيهات أن يرضى الناس كلّهم عنّا!)، والحياة ​

هكذا لا يُمكن أن تُعاش، فضلاً عن أنّ صاحبها يكون عُرضةًلأزماتٍ ​

ومُشكلاتٍ نفسيّةٍ مُدمِّرةٍ. كذلك، فالواقع يقول: إنّ الناس يحترمون​

صاحبالمبادئ والتوجُّهات والقِيَم الثابتة، ولا يحترمون صاحب المواقف ​

المهزوزةأو المتغيِّرة وفقاً للظروف، ولا يُقدّرون صاحب الآراء المُتقلِّبة ​

التي تتماشى مع الأهواء والتطوُّرات! لذا احرص على سلامة علاقاتك ​

مع الآخرين، لكن بشرط ألاّ تدعهاتُقيّدك أو تتحكَّم بسلوكيّاتك ​

وقراراتك! أي: "كُن نفسك ولا تكن شخصاًآخر!".​


· إصرف أوقاتا هادئة ودوريّة مع نفسك:​



الإنسان السويّ والناضج يحتاج لأن يخلو بنفسه بطريقة دوريّة ليُقيّم ​

حياته وطريقه وعلاقاته وكلّ ما يعمله. والإنسان الناضج أيضاً هو الذي ​

لا يسمح لزحمة الحياة وسرعتها بأن تجرِفه معها وتمنعه من التوقّّف ـ ​

من حينٍ لآخر ـ ليسأل نفسه: إلى أين أنا ماضٍ؟ هل ما أعملهُ هو ​

الصواب؟ما الذي حقّقتهُ من أهدافٍ وإنجازاتٍ في الفترة الزمنيّة التي ​

مَضَت؟ وما هي الخسائر أو الإخفاقات التي اتَّسَمت بها هذه ​

الفترة؟ ..... كيف يمكنني أن أتحرّك فيالفترة القادمة، وما هي ​

الأهداف والتوجُّهات؟ .............. الخ. والحقيقة أنّأسئلة من هذا النوع، ​

هي مُهمّةٌ جدّاً لتصحيح مسارِ حياة الإنسان ودفعه نحوالتقدُّم ​

والرُقيّ، وكلّما كانت الأوقات التي يجلس فيها الواحد منّا مع نفسه ​

دوريّةمُتقارِبة، كلّما كان ذلك أمراً مُبارَكاً ورائعاً ومُعِيناً له على السير ​

فيالطريق الصحيح بكفاءة وثبات.​



· حافظ دوماً على لياقتك الذهنيّة والجسديّة والروحيّة:​




لابدّ لحياة الإنسان أن تكون مُتوازِنة إن هوأراد أن يحياها بلياقة وكفاءة. ​



فلابدّ له أن ينظّم جدول حياته وبرنامجه اليومي بطريقة حكيمة ​



ومدروسة. كأن يجعلَ وقتاً للكدّ وآخر للراحة، وقتاً للاعتزال والتركيز​



ووقتاً آخر لمقابلة الناس والمشاركة معهم، وقتاً لإنجاز المَهام ووقتاً ​



آخر للقراءةوالاطّلاع والتثقيف وتنمية المهارات والتدريب.... الخ، وقتاً ​



للعمل وآخر للترفيه وتغيير الجوّ والترويح عن النفس. ومن المهمّ أيضاً ​



أن يعمل الإنسان على تسديداحتياجاته المُتنوِّعة، الروحيّة والنفسيّة ​



والجسديّة. فكل إنسان بحاجة لإشباع حاجته في كلّ جانب من هذه ​



الجوانب الثلاثة حتّى لا تنهارحياته.​


· م/ن​
 
التعديل الأخير:
الوسوم الوسوم
تكتشفها؟؟ شخصيتك كيف مواهبك
عودة
أعلى