مع طفلك .... بين الحنان والتدليل شعرة

  • تاريخ البدء تاريخ البدء
أن نحب أطفالنا ، ونريدهم أن يكونوا سعداء ، لا يعني أن نحقق لهم جميع رغباتهم ، فهذا ​

النوع من الحب، لا يبني شخصية الطفل بطريقة إيجابية، إذ يضعف التدليل إحساسه ​

بالأمن والطمأنينة بعيدا عن والديه ، ويدفعه إلى التفكير في ذاته فقط ، أي أن يصبح ​

اتكاليا أنانياً ، كما أنه قد يتجه إلى السرقة عندما لا تحقق رغباته إذا كبر، بسبب ارتفاع​

ثمن ما يرغب فيه من أشياء،يكون من الصعب ماديا على الوالدين شرائها يخلط الكثيرون​

بين الاهتمام بالطفل والإفراط في تدليله ،وبوجه عام فإن الاعتناء بالطفل شيء جيد،​

وضروري لعملية نموه الطبيعية، غيرأنه إذا زاد هذا الاهتمام عن الحد ، أو جاء في وقت​

غير مناسب ، كانتله أضرارا بالغة، كأن يتعارضاهتمامنا به مع تعلمه كيف يفعل الأشياء ​

بنفسه، وكيف يتعامل مع ضغوط الحياة،وكذلك إذا استسلمنا لطلب الطفل أثناء انشغالنا؛​

أو في أعقاب تصرفه تصرفاً خاطئاً يستحق عليه العقاب بالإهمال​

يقول ( دنيس شولمان ) أحد الاختصاصين في مجال سلوك الأطفال : " إن الأطفال ​

يترجمون ردود فعل الوالدين إلى سلوكيّات تمكّنهم من تحقيق ما يريدون ، ولذا من الخطأ ​

الكبير أن يتعوّد الطفل على تلبية كل طلباته ، من المفروض أن يسمع الطفل كلمة ( لا ) ​

كثيرا ، ليكفّ عندها من استخدام الأساليب الملتوية لتحقيق مطالبه"​

e2c4663321.gif

::التدليل يفسد أكثر مما يصلح::​

إن التدليل المفرط للطفل يفسده أكثر مما يصلحه لعدة أسباب وهي:​

1ـ تدليل الأطفال يقضي نهائياً على فرصة تكون الإرادة فيهم ، حيث يتعلق بوالديه لدرجة​

لا أنه يستطيع أن يتخذ أبسط القرارات الخاصة به دون الرجوع إليهما ، ويفتقر إلى الثقة ​

بالنفس ، وليس معنى ذلك أن تكون الشدة هي الضمان الأمثل لنشأة هؤلاء الأطفال ​

نشأة سليمة فخير الأمور أوسطها. ​

2ـ الطفل المدلل لا يستطيع الاعتماد على نفسه أو مواجهة متاعب ومصاعب الحياة لأنه ​

يفتقر إلى المهارات اللازمة للتغلب على المشكلات اليومية. ​

3ـ يحذر رجال التربية الأسرة من العاطفة الفياضة التي تجعل الطفل عاجزاً عن الارتباط ​

بأقرانه حيث يشعر بتشبع شديد من عاطفة الأسرة فلا يميل إلى الآخرين وذلك ينمي ​

داخله الوحدة والانطواء.​

4ـ الطفل المدلل هو طفل قلق بطبعه يستعجل الأمور، ويحكم على المواقف بسرعة ​

دون تفهم ، وعلى مستوى شخصي وليس المستوى الموضوعي المطلوب .​

5ـ تسيطر على الطفل المدلل الأنانية وحب السيطرة على إخوته ، والعنف في تصرفاته ​

معهم لإحساسه بالتميز عنهم . ​

6ـ اهتمام الأسرة بطفل دون آخر ، من شأنه زراعة الغيرة والحقد في نفس الطفل ​

المهمل وإهانة كبريائه ، ومن ثم تتغير طباعه بحيث تتسم بالشذوذ والغرابة والميل إلى ​

الانتقام من أفراد المجتمع المحيط به .​

e2c4663321.gif
​

::الإزعاج أفضل من الانحراف::​

عندما يدرك الطفل أن ما يريده يتحقّق بالإزعاج فانه يتحوّل إلى طفل مزعج , لكن كثيراً ​

من الإزعاج أفضل من قليل من الانحراف السلوكي الذي يتولد تلقائيا في شخصيته إذا​

استجبنا لمطالبه في كل صغيرة وكبيرة ، ومع ذلك فإن هناك وسائل كثيرة لإيقاف هذا ​

الإزعاج من أهمها : ​

• تحديد قواعد التهذيب المناسبة لسن الطفل : وهذه مسؤولية الوالدين، إذ عليهما وضع ​

قواعد تهذيب السلوك الخاصة بطفلهم، عند بلوغه السن التي يحبو فيها، ففي بعض​

الأحيان قد يكون مفيداً للطفل إذا رفضنا طلبه بكلمة "لا"، فالطفل بحاجة إلى مؤثر ​

خارجي يسيطر عليه حتى يتعلم كيف يسيطر على نفسه ويكون مهذباً في سلوكه​


ومن المهم أن يعتاد الطفل الاستجابة بصورة لائقة إلى توجيهات والديه قبل دخوله ​

المدرسة بفترة طويلة، ومن هذه التوجيهات:​

جلوسه في مقعد السيارة، وعدم ضرب الأطفال الآخرين، وأن يكون مستعداً لمغادرة ​

المنزل في الوقت المحدد صباحاً، أو عند الذهاب إلى الفراش.. وهكذا، وهذه النظم التي ​

يضعها الكبار ليست محل نقاش للطفل، إذا كان الأمر لا يحتمل ذلك . غير أن هناك بعض ​

الأمور التي يمكن أن يؤخذ فيها رأي الطفل، منها: أي الأطعمة يأكل؛ وأي الكتب يقرأ؛​

وماذا يريد أن يلعب؛ وماذا يرتدي من الملابس... ولنجعل الطفل يميّز بين الأشياء التي ​

يكون مخيّراً فيها وبين قواعد السلوك المحددة التي ليس فيها مجال للاختيار. كما ينبغي​

أن لا نغفل عن التهذيب حتى في وقت المتعة والمرح ,فليس معنى الترويح أن يتهاون​

الوالدان في تطبيق قواعد التهذيب، فإذا أساء الطفل السلوك حتى وقت اللعب واللهو​

فيجب تذكيره بالحدود التي عليه التزامها.​

• ابنك هو إنسان وأنت تبتغي سعادته، وسعادته لن تأتي بحصاره في نمط معين من ​

الحياة تفرضه عليه. وعلى العكس فإن سعادة الابن لن تأتي بإطلاق العنان له ليفعل كل​

ما يريده ، وبالتالي فلا مانع أن تؤدب ابنك التأديب اللازم عندما تراه قد خرج عن الحدود،​

ولا داعي بعدها أن تعاقب نفسك بالإحساس بالذنب لأنك فعلت ذلك. ​

• ليس جائزاً لنا أن نكبت غضبنا بدعوى أننا نخشى على الأبناء من الكبت ، فنعيش في ​

حالة غيظ ، ويعيش الأبناء في حالة استهتار . كما أنه ليس جائزاً لنا أن نحول غضبنا إلى ​

قسوة مبالغ فيها بإهدار إنسانية الأبناء. فمثل هذا الإهدار يجعل الأبناء في حالة من ​

الرعب المستمر من الحياة، ويزرع في نفوسهم التشاؤم، ويلقيهم في أحضان ​

الإحساس يفقدان القيمة والاعتبار. ومن هذا المنطلق كان ( الحرمان ) هو أفضل طرق​

التقويم ، كالحرمان من المصروف أو الخروج للنزهة ، ولا نلجأ للضرب الغير مبرح إلا في ​

أضيق الحدود ولكن علينا أن نعرف أن العقاب البسيط يحتاج إلى هدوء وثبات ولا يحتاج أن ​

تجعل الطفل سبباً لكل منغصات حياتك فتنفجر فيه وكأنك تنهال ضرباً على كل ظروفك الصعبة​

• كن حازماً في الخارج ومتساهلاً في البيت : أي أن نترك للطفل حرية النزهة في ​

الملاعب والحدائق وأن يتبع في البيت نوعاً من النظام. وليس من الضروري أن يكون هذا​

النظام صارماً، ولكن المهم أن يراعى .​

• لنتعود أن نقول لأطفالنا (لا) برفق بل ونحن نبتسم ، ونتمسك بصرامة وحنان معاً ، ​

فهذا شيء مهم جداً. لأن من الملاحظ أن كثرة التوبيخ وكثرة الإهانة للطفل وكثرة ​

الصراخ في وجهه ، تجعله يسيء الظن بنفسه وبقدراته، ولذلك فإن الطفل يكرر الخطأ​

• إخبار الطفل مسبقاً: فالأطفال يجب أن يعرفوا دائماً ما الذي يتوقعونه وما الذي نتوقعه ​

نحن منهم، فمثلا قبل اصطحاب الطفل للتسوق يجب على الأم أن تقول لطفلها: "نحن ​

ذاهبان الآن إلى محل تجاري، وتوجد هناك حلوى كثيرة، ولكننا لن نشترى أياً منها لأننا لم ​

نتناول غداءنا بعد ، حينها سيتوقع ما سيحدث ويعرف أيضاً أنه يجب عليه أن ينتظر إلى ما ​

بعد الغذاء.​

• تدريب الطفل على تحمل المسئولية ومساعدته على تحقيق ذلك أمر مهم للغاية‏، ‏ لأن​

أي نجاح يحققه في هذا المجال يدفعه إلى مزيد من المحاولات ويزيد من ثقته في ​

نفسه‏..فلا بد أن يتدرج في تحمل المسئولية ، فيبدأ في التدريب على خلع ملابسه أو ​

ارتدائها بنفسه ، ثم يتعلم الالتزام ببعض قواعد الآداب في مجالس الكبار والتحكم في​

العواطف والانفعالات وهكذا‏.. ‏ ويلعب الوالدان دورا مهما في تدريب الطفل على أن يثق ​

بنفسه وبقدراته وتحمل الأعباء وتشجيعه إذا نجح في حل بعض المشكلات الصغيرة‏.​

e2c4663321.gif

::حنان الأمومة في ثوب عملي ::​

• عند استيقاظه من النوم: خذي صغيرك في حِضنك واحكي له ما ستقومان بعمله في​

هذا اليوم الجديد​

• عند تناوله الطعام: لا تنسي مداعبته عن طريق التمثيل البسيط​

• بعد أن يأخذ طفلك حمامه الدافئ: جففي جسمه بلطف وقولي له: كم أنت جميل​

• عندما يستعد للخروج معك وعند ارتداء ملابسه: حدثيه عن المكان المتوجه إليه وعما ​

سيتم فعله هناك.​

• قبل خروجك: أعطيه ما يكفيه من الحنان فترة غيابك عنه، وذلك بإعطائه حِضناً دافئاً.​

• عند عودتك: عبري له عن مدى اشتياقك له، وعن سعادتك لرؤيته من جديد.​

• عندما يلزم طفلك الأدب ويلعب معتمدًا على نفسه دون إزعاج: أظهري له إعجابك ​

وفخرك بسلوكه، ولا تنسي تأثير القبلة والكلمة الرقيقة على نفسية صغيرك الحبيب.​

• عند النوم: تحدّثا سويًا عما حدث في ذلك اليوم وعن الأحداث المنتظرة في اليوم ​

التالي بإذن الله.​
 
الوسوم الوسوم
الحنان بين شعرة طفلك مع والتدليل
عودة
أعلى