طموح نحو الهلاك

  • تاريخ البدء تاريخ البدء

املي بالله

نائبة المدير العام
طموح نحو الهلاك


منذُ أن وطأت قدمُ الإنسان الأرض وهو طفلٌ صغير​



يبدأُ الطموحُ بالنمو معه وهو في حالة لا شعور بهِ​



يعيشُ معه في كل لحظة يعبر عن ما فيه دون إحساسٍ بوجوده​



فعندما يرغبُ الطفلُ في السير فهذا طموح..​



وعندما يحاول الكلام فهذا طموح ..​



وعندما يكبر سنةً فسنة ويرى غيرهُ ممن هم أكبرُ منهُ سناً​



يقصدون المدرسة ويرغبُ هو باللحاق بهم فهذا طموح ..​





هكذا يعيشُ الإنسان أطواراً من الطموح تحيى مع غريزته وهي الدافع له في الحياة​



وكلما مر الزمن وأصبح أكبر ارتفعت نسبةُ الطموح أكثر​



طريقٌ الطموح طويل وتطولُ مسيرتهُ شيئاً فشيئاً​





في كل طريق هناك أشواك مؤلمة تعرقلُ سير الأقدام ِ ليخبو العزم ..​



هذهِ لا تحتاج إلا لمثابرة ليزول شرها ..​




لكـــــــــــــــن ..​




إن قطعنا مسافةً كبيرة ونحنُ نسلكُ هذا الطريق الملئ بالأشجار​



التي تفوحُ تفاؤلاً وفي نهايتهِ نجدُ صخرة صماء كبيرة الحجم لا يمكن تجاوزها ..​




حينها يتملكنا شعورٌ لا نحسدُ عليه ..​



هو مزيجٌ من حزنٍ وندم ٍ وخذلان ..​



وسرعان ما نلحظُ اليأس يجري نحونا لمعانقة مشاعرنا​



ويقيد عزيمتنا ليقتلها ..​



حينها ما العمل ؟ أيكون الإستسلامُ للقدرِ هو الحل ؟​



من أين نأتي بقوة دفعٍ تحركنا نحو الأمام ؟​



حينها يعيشُ الطموح حالة احتضار وإختناق أنفاس​



هو في طريقهِ للهلاك ...​








لحظةُ إحتضار طموح ..​




عندما يعيشُ إنسان وهو يداعب حلمهُ الذي عاش في مخيلتهِ دهراً​



وهي يأملُ أن يحظى بتلك اللحظة ..​



لحظة رؤية الخيال واقع ..​



تمرُ الأيام ولقد حان الوقتُ لتلك اللحظة​



حينها ..​



يقفُ من هو زينةُ الحياة الدنيا عائقاً في الطريق ليغلقه​



هُنا تنكسرُ تلك النفسُ التي تتنفسُ طموحاً وهي تنظرُ للطريق وهو أمامها​



وتنظرُ لجيبها وتجدهُ خالياً ...​



هنا يكونُ المالُ حبلاً يلتفُ على رقبةِ ذلك الطموح ليشنقهُ​




فيذوق حالة الاحتضار فيقتل ..​
 
عودة
أعلى