اريد ان اكون مشرفة بالمنتدى

  • تاريخ البدء تاريخ البدء

املي بالله

نائبة المدير العام
اريد ان اكون مشرفة بالمنتدى


قالت :
أُريـدُ أنْ أكونَ مُشرفـةً بالمُنتـدى .
​


قُلتُ : هـذا قولٌ غريب !​


قالت : وما الغرابةُ في ذلك ؟​


قُلتُ : ألم تكوني ترفضين الإشرافَ مِن قبل ولا تُحِبِّينه ؟!​


قالت : والآن أصبحتُ أُريـدُهُ وأُحِبُّه .​


قُلتُ : وما الذي غَيَّركِ وغيَّر فِكركِ ؟!​


قالت : لم يُغيِّرني أحـد .​


قُلتُ : إذًا ما الذي يجعلُكِ تُريدين الإشرافَ وتُحِبِّينه ؟!​


قالت : غَيْـرة .​


قُلتُ : مِمَّن تغارين ؟!​


قالت : مِن أولئكَ العُضوات اللاتي أصبحن مُشرفاتٍ رغم أنَّهنَّ سَجَّلنَ في المُنتدى في نفس العام الذي سجَّلتُ به أو بعـد تسجيلي بأعـوام .​


قُلتُ : وهل العِبرةُ بوقتِ التسجيل ؟!​


قالت : لا ، لكنِّي أَغارُ منهن، وأُريـدُ أنْ أكونَ مُشرفـةً على أحـدِ الأقسامِ مِثلَهُنَّ .​


قُلتُ : أنتِ داعيةٌ بالمُنتـدى ، ولكِ مُهمةٌ ورِسالة ، وتكتبين مواضيعَ قَيِّمةً ومُهِمَّة ، فما الذي سيتغيَّرُ إنْ صِرتِ مُشرفـةً ؟!​


قالت : سيكونُ عندي صلاحياتٌ أكثر .​


قُلتُ : وهل تضمنينَ أنَّكِ ستستخدمين هـذه الصلاحيات في مكانِها الصحيح ؟!​


قالت : لا يَهُمّ ، المُهِمُّ عندي أنْ يتغيَّرَ لونُ مُعرِّفي ، وتزيدَ صلاحياتي .​


قُلتُ : يبـدو أنَّ هـذه الفِكرةَ قـد طغت على عقلِكِ .​


قالت : أنا الآنَ أُحاوِلُ أنْ أكونَ مُتابِعةً لجميع أقسامِ المُنتدى ، وأَرُدُّ على أكثرِ المواضيع التي تُضافُ بشكلٍ يوميّ ، ليرى مُدير المُنتـدى نشاطي ، فيرشِّحني لأكونَ مُشرفـةً بالمُنتـدى .​


قُلتُ : وهل تقرأين كُلَّ هـذه المواضيع ؟​


قالت : بالطَّبعِ لا ، أقـرأُ البعضَ ، وأَرُدُّ على البعضِ الآخَرِ دُونَ قِـراءة .​


قُلتُ : أَلَا تعلمين أنَّكِ قـد تأثمين بذلك ؟!​


قالت : أُشَجِّعُ الاعضاء وآثَم ؟!​


قُلتُ : نعم تأثمين ؛ لأنَّكِ تنظرين لمصلحتِكِ فقط .​


قالت : بل مصلحتي ومصلحة العُضو/ ةِ معي . ألَا يُشجِّعُهم رَدِّي على كتابة المزيد مِن المواضيع ، ويرفعُ مِن هِمَّتِهم ونشاطهم ؟!​


قُلتُ : إنَّكِ بذلك قـد تَمُرِّين على الأحاديثِ الضعيفةِ فلا تُنِّبهي عليها ، وقـد تَرُدِّين على المواضيع الباطلة بالشُّكرِ والدُّعاءِ دُونَ التحذيرِ منها ، وقـد تَمُرُّ بكِ الأخطاءُ العَقَدِيَّةُ فلا تنتبهي لها .​


قالت : ماذا أفعلُ إذًا لِأَكونَ مُشرفـة ؟!​


قُلتُ : يا أختي ، لقـد كُنتُ مُشرفـةً بأحـدِ المُنتديات ، وعُرِضَ عليَّ الإشرافُ في مُنتدياتٍ أُخرى ، لكنِّي رفضتُ البعضَ بعـد استخارةٍ ، ورفضتُ البعضَ الآخَر لأنَّي علِمتُ مِن نفسي عـدمَ القُـدرةِ على التَّوفيقِ بين جميع المُنتديات .​


قالت : تُصبحين مُشرفـةً في أكثر مِن مُنتدى ، ولكِ العديـدُ مِن الصلاحيات ، وترفضين ! ليتكِ قبلتِ ، كُنتُ ستُصبحين الآن ضِمن طاقم الإدارة .​


قُلتُ : طالما أنَّ هدفي مُحَـدَّد ، وغايتي واضِحـة ، فلا فـرقَ عِندي بين أنْ أكونَ مُشرفـةً أو عُضوةً عادية ؛ لأنَّ ما أقومُ به داخلَ المُنتـدى لن يتغيَّرَ كثيرًا .​


قالت : عَجَبًا لكِ يا فلانـــــه! ليتَه طُلِبَ مِنِّي ، لَمَا تَرَدَّدتُ لَحظةً في القبول .​


قُلتُ : بعضُ المُنتديات تُعلِنُ عن حاجتِها لمُشرفاتٍ على أقسام المُنتـدى ، ومَن أرادت ذلك أو رأت في نفسِها القُـدرةَ على القيامِ بمهمّةِ الإشراف تُرسِل لمُدير المُنتـدى لتُصبِحَ مُشرفـة .​


قالت : يبـدو أنَّها مُنتدياتٌ مَجَّانيةٌ أو خاليةٌ مِن الاعضـــاء.​


قُلتُ : لا ، ليست مَجَّانية ، وبها أعـدادٌ كبيرةٌ مِن الاعضاء، وقـد تكونُ مِن أفضل المُنتدياتِ على الانترنت .​


قالت : إذًا دُلِّيني عليها ، لِأُسَجِّـلَ بها .​


قُلتُ : لَكنِّي لا أُفَضِّلُ ذلك .​


قالت : لِـمَ ؟! أُلاحِظُ أَنَّكِ تعترضين على كُلِّ شئ ، ولا يُعجِبُكِ شئ .​


قُلتُ : ليس الأمرُ كما تَظُنِّين ، لكنْ قـد تتقـدَّمُ للإشرافِ مَن ليست أهلاً له ، أو مَن تُريدُ تغييرَ لونِ مُعرِّفِها وزيادةَ صلاحياتِها مِثلَكِ ، أو غَيْـرةً على غيرِها مِثلَكِ أيضًا .​


قالت : ومَن التي تَصلُحُ للإشرافِ في نظرِكِ ؟!​


قُلتُ : لا يكفي في مَن يتِمُّ اختيارُها مُشرفـةً على أحـدِ الأقسامِ أنْ تكونَ نشيطةً تَرُدُّ على أكثرِ المواضيع بالقسم ، بل لا بُـدَّ أنْ تُنَبِّـهَ على الأخطاءِ إنْ وُجِدَت ، سواءً كانت عَقَدِيَّةً أو فِقهِيَّةً أو حديثيةً أو مواضيعَ باطلة ، وكذلك بعض الأخطاءِ الإملائية التي قـد تُغيّرُ المعنى تمامًا ، خاصةً إنْ كانت في أسماءِ اللهِ تعالى أو صِفاتِه ، أو أسماءِ الأنبياءِ والصحابةِ والتَّابعين . ولا يعني هـذا أنَّ المُشرفـةَ لا تُخطِئ ، بل الخطأُ مِن طبيعةِ البَشَر ، وقـد رأيتُ مِن المُشرفاتِ مَن تَمُرُّ بالموضوعِ وبه أخطاءٌ ظاهرةٌ فلا تُنبِّـهُ لها ، وقـد كان هـذا يَحدُثُ معي في البداية . لكنْ مع مرورِ الأيامِ وكثرةِ القـراءةِ والإطِّلاعِ ومُتابعةِ المواضيع تستطيعُ المُشرفـةُ التَّنَبُّـهَ للأخطاءِ والتحذيـرَ منها .​


قالت : لَكنِّي حزينـةٌ لأنَّه لم يتِمّ تكليفي بالإشرافِ حتى الآن ، ووَدِدتُ لو أطلُبُ ذلك بنفسي مِن مُديـر المُنتـدى .​


قُلتُ : أراكِ تَظُنِّين الأمرَ سهلاً ، والتَّكليفَ شرفـًا ، لَكنِّي سأُخبرُكِ بحديثٍ لنبيِّنا مُحمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، لَعلَّكِ تُغَيِّرين فِكركِ وكلامَكِ بعـد سماعِه .​


قالت : ما هو ؟​


قُلتُ : الصَّحابِيُّ الجليلُ أبو ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عنه يقول : قُلت : يا رسولَ الله ! أَلَا تستعملني ؟ قال : فضربَ بيدِهِ على منكبي ، ثُمَّ قال : (( يا أبا ذَرٍّ ، إنَّكَ ضعيف ، وإنَّها أمانة ، وإنَّها يومَ القيامةِ خِزيٌ وندامَة ، إلَّا مَن أَخَذَها بِحَقِّها ، وأدَّى الذي عليه فيها )) رواه مسلم .​


قالت : لكنَّ هـذا لا ينطبِقُ على الإشراف !​


قُلتُ : لا تنظُري إليها مِن بابِ الحُكمِ والوِلاية ، بل انظُري إليها على أنَّها أمانةٌ ومهمةٌ صعبةٌ . هل تجدين في نفسِكِ القُـدرةَ على حَمْلِ هـذه الأمانة ؟!​


قالت : أمانـة ! مسئولية ! إشـراف ! حِساب ! ثـوابٌ وعِقاب ! صدقتِ يا فلانــــه. لم أُفكِّر في كُلِّ هـذا مِن قبل . لقـد أنقذتيني مِن كابوسٍ اسمُهُ " الدخـول لعالَمِ الإشـراف " .​


قُلتُ : لو عُرِضَ عليكِ الإشرافُ على أحـدِ الأقسام بالمُنتـدى ، فاستخيري اللهَ عَزَّ وجلَّ ، وبعـدها اقبلي أو ارفضي حسبما ترين مِن الاستخارة ، لكنْ لا تسعي لها ، لا تطلبيها ، لا تُحاوِلي الوصولَ إليها أو الحصولَ عليها .​


قالت : نعم نعم ، لكنْ تُرَى هل سآثَمُ بِرَدِّي السَّابق على المواضيع دُون قِـراءة ؟​


قُلتُ : استغفري اللهَ عَزَّ وجلَّ مِن ذلك ، ولا تعودي له ، ولا تكتُبي رَدًا على أىِّ موضوعٍ دًونَ إكمالِ قِـراءتِهِ ، والتَّأكُّـدِ مِن صِحَّتِـه .​


قالت : سأفعلُ ذلك بإذن الله سُبحانه وتعالى ، وأسألُه سُبحانه وتعالى أن يَعفُوَ عَنِّي وعنكِ ، وأن يرحمنا برحمتِهِ الواسعة ، وأن يجعلَ أعمالَنا خالِصةً له .​


قُلتُ : آميــن .

اريد ان اكون مشرفة بالمنتدى
​
​
​
 
عودة
أعلى