لـِكي تـَرسـُم اِبتـسَامـةٍ..وَ تـَمسَـح دمـعَةٍ..وَ تـُخـفِّف ألـمـاً..
و لأنَ الـغَد يـَنـتَظرُها..و المـَاضـي قَد رَحَـل..وَ قـدْ تـُواعـِدُنـا معَ أُفـق الفـجرِ الجدِيـد..
لأنَّ هُـنـَاك مَـن يـَستَـحِقُ أَن تـقِفَ مـعـهُ..
وَ تـَفرحَ مَعـه..و تَبـكِي مَـعَه و تـُضـحِي مـِن أجلِه..و أخيـراً تَـمُوتُ مَـعه..
لأنَّ الكـثِـيـرَ يـَسـتَحِق أن تَـكـتُبـَه فِي صَـفَحاتِـنا..و تُضـيفه الى قـَوائـِمنَا..
وَ تُعطِرهُ بـحُـبـنَا..وَ تُـخَـبِئـهُ فِي قُـلوبِِنا..فيـَبقى فيّ داكِرتـنـاَ..
لأنَّ الأمَـَل ورآءَ الجبَل..وَ الشَـمّس قَـآدمةُُ..وَ الليـّلُ سيَرحَل..
و إنْ أمطرتِ السَّمـآءُ بِغزارةٍ..فإنَّ السُيـُول ستَجِِفُ يَـوماً..و إنْ عَصَفت الريـّاحُ شَديدةٍ..فسَتهدأُ بَعدَ لحظَاتٍ..
لأنًّهـا تُمثـّلُ شَيئـاً بِالنِسبة للكَثيـِر..و لأنَّها قُدوةُ لكلِّ طفلٍ صَغِيـر..
وَ لِتعطَف علَى شَيخٍٍ كَهلٍٍ فِي عُمرهِ كَبير..وَ لتَمُّد يدَنا بِكل صِدقٍ الى أيِّ اِنسآنٍ فقيـر..
لِتـُعطِي كمَا تأخُد..وَ لِتَسقِي الأرضَ القاحِلة..
و تُلَّوِن الصفَحاتِ البيِضَآء..وَ تنقُشُ علَى البَحرِ كَلماتٍ تَدوُم..
للِحظاتِ الجميلَة في حَياتِنا..وَ لِتصنَع أجمَل حِكايةَ حُبٍّ تُكتَبُ في كِتاب..
وَ لِتُصلِح مَآ اِنكَسر..وَ تُعيدُ ترميمَ ما اِندمَر..وَ تُجَددُ ما عَلآ علَيه غُبار الدَّهرِ فإنـهَجَر..
وَ لِتجعَل كلَّ أيَّامِنا ربيعاً..زُهُوراً مُلَّونةً..وُروداً حمرآءً..أشجَار خضرَاء و ينابِيع..
لِتَضع أيـَآدِنـَا على القُلُوبِ المـجرُوحَـة..و تَمسَحُ بآنآمِلنَا علَى رأسِ كلِّ يَـتِم..
وَ تسْـمعُ صـوتَ كلِّ مظلُمٍ فـتـُواسِيـه..
لأنَّها غداً سَـتـمُوتُ..و ترحَلُ..و تُـهاجِر..
سيَبكِـيهاَ من أحَبـبَّنـا..و تَبكيـناَ الليـآلِي التِي عِشنَـآ معَها طويـلاً..
وَ لتَبـقَى أسْمـاؤُنا فِي صَفحـآتِ الأيـَّام..وَ تَبقَى مـَنقـُوشَات فِي دفـاتِرِ الدكـريـَّات..