قصة طفلة فقيرة

  • تاريخ البدء تاريخ البدء

المنسي

الاعضاء
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

الحمد لله أن أحياني لأسمع هذه القصة
​

كان أولادي في حج هذا العام - تقبلهم ربي و كل الحجاج -​

في حافلة تقلهم من مكة المكرمة إلى عرفات و إلى منى أيام الحج​

و كان ركاب الحافلة كلهم من مدينة الشهداء -- ​

مدينة صغيرة قروية في وسط الدلتا بمحافظة المنوفية --- ​

و كان للحافلة طالب دعوي تربوي و الحمد لله فكان يُعلِم و يتعَلم​

قام رجل في الأربعينيات من عمره يقول أود أن أقص لكم قصة عمرها 37 سنة​

قال هي قصة طفلة فقيرة في بلدنا ولدت بفضل الله لقدره​

في عامها الثاني أُصيبت بحمى شديدة فقدت بصرها في أيام​

تألم الجميع و نصحوا الولد بان يرعاها و ينتظر لها زوج فقير معاق ليتزوجها عندما تكبر​

-- و لكن كان للأب وجهة نظر أخرى​

ففي البلد شيخ ضرير مبارك يحفظ الأطفال القرآن​

فذهب بها إليه لكي تحفظ و تصبح مثله​

فلما أجلسها الشيخ المبارك و بدأ يعلمها دهش لعبقرية غريبة​

البنت تحفظ بسرعه غريبة و لا تخطئ أبدًا في التجويد و صوتها جميل يُبكي الناس​

فسعد بها و قال هي ابنتي الأن أكثر من أنها ابنتكم​

و حفظها القران و قال لهم ادخلوها المدرسة فور بلغوها السن القانونية​

دخلت البنت و سبقت كل زملائها​

و كانت الأولى دائمًا بلا إستثناء​

و دخلت كلية آداب لغة عربية​

و كعادتها هى دائمًا الأولى​

و في الليسانس جاءوا لها بفتاة تمليها الأمتحان و كان خط الفتاة رديء جدًا و لا يُقرأ​

فكانت النتيجة غير مناسبة لها​

و اعتذروا لها عن التعيين في الجامعة​

قالت ليس برغبتكم و لا إرادتكم​

و سجلت الماجستير و حصلت عليه في 6 شهور​

ثم الدكتوراة قبل زميلاتها المعيدات​

فلم يكن من بد من تعيينها لكفائتها و نبوغها​

و كانت الفتاة من أقوى الداعيات و المحاضرات​

و قالت قولتها أن الضريرة لا يمكن أن تتزوج ضريرًا​

و نشرت أسبابها​

و أقتنع رجل بقولها فتقدم لها فقبلته​

و أنجبت ثلاثة أبناء​

الأن هي معكم في الحافلة​

و والديها​

و أولادها​

و زوجها ​

الذى هو أنا السعيد بها و هي نعم الزوجة و الأم و الابنه و المربية و المعلمة للكبير و الصغير​

تحب الناس و تحب الحياة وتبدع أساليب للتربية و التعليم​

كل يوم تتقدم​

و أتشرف أن قبلتني زوجًا لها​

بكى الجميع​

و بكى أولادي​

و بكيت و زوجتي لما سمعنا​

و كانت قصة عبرة لنا و لكل أحبابنا​

و أيضًا هي حجة علينا جميعًا​

سيدتي البصيرة ​

لكِ مني الاحترام و الاجلال و الإكبار​

أنتِ مثال الحكمة و الإيمان و القوة​

بكِ تتغير الدنيا و تنهض الأمم​

بكِ نتشرف كلنا بالإنتساب للمنوفية و مصر و العالم الإسلامي كله​

أنتِ أستاذه في الحياة فليتنا نتعلم​

​
 
قصة طفلة فقيرة
 
الوسوم الوسوم
طفلة فقيرة قصة
عودة
أعلى