لَيلة فِي غُـرفَــةِ أُنثَى

  • تاريخ البدء تاريخ البدء

خالدالطيب

شخصية هامة
~{ .. لَيلة .. فِي غُـرفَــةِ أُنثَى .. }~



لَيلة فِي غُـرفَــةِ أُنثَى


تصوير لمكان ..
بدأ يكون أشبه بمقبرة أشباح ..!!

ظلام دامس ../
يسكن الزّوايا ..!
وجه عابس ../
يخاف المرايا ..!
دقات عقارب ساعة
تتقدم .. ب وحشيّة دون رجوع ..!
و ضوء خافت ..
يمارس إشتعاله الأخير
على بقايا تلك الشّموع ..!
و حرقة قطرات مالحة
تتأهب للسقوط ..
ليقال عنها مجرّد : دموع ..!
و ألف .. آآآه .. و .. آآآه
تخرج من أعماق الصّدر صاخبة ../
ل تقتل هدوء الصّمت المهيمن على المكان
ل تعانقها شهقات خائفة ../
مبللة ب وابل من عذاب مرار ..!

إقتراب من أصوات الجراح ..

ف هل لازالت تسكن هنا أرواح ..؟!!




و بعد الإقتراب ..


هناك في آخر زاوية .. من الغرفة المظلمة



يرتمي جسد أنثى .. في عقدها الثّاني​


مطأطئة رأسها ..
مدفنة العيون ..
سابلة شعرها في جنون ..!
حاضنة رجفة ركبتيها .. برعشة ذراعيها
و كأنها تمارس .. طقوس الإحتظار الأخير
على ألحان زفرات ناي ضلعها الحزين ..!
بعد أن أيقنت أنّ الفرح على قلبها أصبح محال
و أنين الحزن .. بجبروت أخذ في صدرها يختال
فلا الإبتسام .. و لا الأحلام ..
و لا الآمال .. و لا الخيال ../
استطاعت أن ترسم لها الحياة .. و تحقق المنال .

ف هاهو قلبها الضّعيف ..

يقلّب بين أيدي الأقدار
و يزهق بقبضة لعنة الظروف
دون شعور بذنب أو خوف ..!
ف هل حرّم الحب ب تشريع من الظلم و الجبروت
أم أنّه اقتصاص من فرحة القلب ..
حتّى يخنق ف يقتل من دون صوت ..!
ف لا مراسم تشييع .. ولا حضن تابوت ..!
أم حكم عليها .. ب مرارة الحرمان
خلف قضبان .. الصّمت و الكتمان
ل يصبح الدّمع .. هو الجلّاد ..

و المجتمع لها سجّان ..؟!


ل يبقى قلبها في حرقة و ذهول

و أزهار العمر يعتصرها الذّبول ..!

و سنوات الإحتظار ..

على الروح تطول ..!

لَيلة فِي غُـرفَــةِ أُنثَى


يوم جديد .. يصحبه الصّباح ..!!​


تسللت خيوط الصّباح من بين زوايا ستائر غرفتها


ل تشق طريقها متسللة ل تداعب رمشها ../


ف تعكس لمعة وميض الماس ..

انتثر على وجنتيها ..!

علّه .. يسكن الرّعشة في شفتيها ..!

لَيلة فِي غُـرفَــةِ أُنثَى


عندها .. رفعت رأسها بحزن و انكسار
و ابتسمت .. إبتسامة سخرية من الأقدار ​


فلازالت تشرق عليها ب شمس النّهار
أما كفتها .. سنوات الإحتظار ...؟!!!

لم تنتهي الرّواية ..!
ف لم يزل للعذاب بقية ../

مازالت النّبضات بين الأضلاع حيّة ..
​
​
 
الوسوم الوسوم
أُنثَى غُـرفَــةِ فِي لَيلة
عودة
أعلى