فراشة سكنت بستان

  • تاريخ البدء تاريخ البدء

املي بالله

نائبة المدير العام
كانت تلك الفراشة
التى تسكن بستان القلب
​



تحلق فى سماء عشقه ​


تتنقل على ازهار حبه ​


تجنى ثمار عطائه ​

ترتوى من نهر حنينه ​

تمتلك بجناحيها وجدانه ​


فراشة سكنت بستان

كان منظرها الخلاب يخدع فؤاده ​


ويجذب انظاره الى الوانها البراقه ​



كان هذا القلب كعادته ​


يعطر ازهاره بمشاعره الولهانه ​

ويزينها بروحه المشتاقه
فراشة سكنت بستان
​


ويظل ينتظر الفراشه ​


لتدخل بستان حبه ​


وتحرك بجناحيها نبضات قلبه
​
فَغابتْ عن مَوعدها
كثيراً وكثيراً ولن تاتى ​


فراشة سكنت بستان
​



فَمتلكهُ الجنون ​


واخذ يبحثُ عنها ​


هُنا وهُناك ​


ونيران الشوق تآكُل جُدرانه ​


والقلق والخوف يزلزل ارجائه ​



فوجدها داخل بستان اخر تمثل داخله ​


نفس الدور الذى مثلته معه ​


فتركها تؤدى دورها حتى لا تنسى منه شئ ​


فراشة سكنت بستان
​


وعلما انه كان يعشق ويهوى حشره ​


تسكن كل بستان وتاخذ منه ماترغبه​


فرحل عنها وهو محطم مكسور ​


وذهب ​


ليقتل ازهاره ​


ويجفف انهاره ​


ويغلق ابوابه ​


حتى لا تسكنه ​


اى حشره ​


​



وهذا هو مكروب الخيانة الذى يمتلك الحب ​


حتى يقتلعه من جذوره ​


ويقضى على تلك العواطف السامية ​


فمن منا يحب يحتضن من يحبه باخلاص ​


ويمحى من قائمة حياته هذا المكروب القاتل​


 
عودة
أعلى