شرح حديث : ( الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ...)

  • تاريخ البدء تاريخ البدء

ظل البحر

الاعضاء
[frame="7 10"]
شرح حديث
( الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ...)
​


​


​


الشيخ العلاّمة / عبدالعزيز بن عبدالله بن باز​


رحمه الله​
​

​

السؤال :-​

​

​

لقد سمعت حديثاً في خطبة الجمعة عن رسول الله​

​

​

- صلى الله عليه وسلم - يقول : ( الدنيا ملعونة ملعون​

​

​

ما فيها إلا عالما أو متعلما أو ذكر الله وما ولاه)،​

​

​

المطلوب من فضيلتكم شرح هذا الحديث​

​

​

شرحاً موجزاً، وهل جميع ما خلقه الله تعالى​

​

​

في هذه الدنيا معلون، أم كيف ذلك؟​

​

​

الجواب :-​

​

​

الشيخ العلاّمة / عبدالعزيز بن عبدالله بن باز​

​

​

- رحمة الله عليه - :​

​

​

​

الحديث لا بأس بإسناده ولفظه : ( الدنيا ملعونة​

​

​

ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما ولاه أو​

​

​

عالماً أو متعلماً ) والمعنى أن اللعن الذم،​

​

​

يعني مذمومة ، اللعن الذم، ومنه قوله​

​

​

- سبحانه وتعالى -: "وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي القُرْآنِ "[الإسراء: 60] يعني المذمومة، لأن الله​

​

​

قال فيها: " إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ * طَعَامُ الْأَثِيمِ *​

​

​

كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ * كَغَلْيِ الْحَمِيمِ"​

​

​

[الدخان: 43-46] فذمها، فاللعن هنا بمعنى​

​

​

الذم، يعني مذمومة الدنيا؛ لأن أكثر من فيها​

​

​

اشتغلوا بها عن الآخرة، وصدتهم عن الآخرة،​

​

​

بزخرفها وشهواتها، فهي مذمومة مذموم ما فيها،​

​

​

إلا ذكر الله - سبحانه وتعالى- بقراءة القرآن​

​

​

بالتسبيح والتهليل بما في القلوب من ذكر​

​

​

الله وتعظيمه وما والى ذلك من طاعة الله​

​

​

وترك معاصيه، فهذا ممدوح ليس بمذموم،​

​

​

وهكذا المؤمنون والمؤمنات فإنهم مما يلي​

​

​

ذكر الله لأنهم أهل ذكر لله، والقائمون بذكر​

​

​

الله، وهكذا العلماء والمتعلمون من خواص​

​

​

المؤمنين، فالمؤمنون والمسلمون والعلماء​

​

​

الشرعيون والمتعلمون للشرع كلهم خارجون​

​

​

من هذا الذم . فالدنيا مذمومة مذمومٌ ما فيها​

​

​

من مما يصد عن ذكر الله والدار الآخرة،​

​

​

أما ما كان يتعلق بذكر الله والدار الآخرة​

​

​

من طاعة الله ورسوله وترك المعاصي، وهكذا​

​

​

من فيها من المؤمنين والمؤمنات، فإن هؤلاء​

​

​

هم عباد الله، وهم الصلحاء من العباد،​

​

​

وهم الأخيار من العباد، وهم الذين يذكرون​

​

​

الله، يقومون به يعملون به، فهم غير داخلين​

​

​

في الذم، وكذلك العلماء الذين يعلمون​

​

​

الشرع ويدعون إلى الله ويبصرون الناس​

​

​

بالحق، وهكذا المتعلمون طلاب العلم​

​

​

الشرعي، هؤلاء كلهم غير داخلين في الذم،​

​

​

وهم من خواص أهل الإيمان أهل ذكر الله​

​

​

- سبحانه وتعالى-، فاتضح بهذا أن ذكر الله​

​

​

- عز وجل- من صلاة وصيام وكلام طيب​

​

​

كالتسبيح والتهليل وقراءة القرآن ونحو ذلك​

​

​

كل هذا غير داخل في الذم، وهكذا ما​

​

​

والى ذلك من أداء العباد طاعة ربهم، وتركهم​

​

​

معاصيه - سبحانه وتعالى- فهم غير داخلين​

​

​

في هذا الذنب؛ لأنهم أهل طاعة الله، وأهل​

​

​

الإيمان به، فهم الموالون لذكر الله - عز وجل -،​

​

​

وهكذا ما يتعلق بالعلم والعمل والعلماء​

​

​

والمتعلمون لشرع الله - عز وجل - والدعاة إليه​

​

​

كلهم من خواص المؤمنين غير داخلين في الذم .​

​

​

والله ولي التوفيق . أثابكم الله .​
[/frame]
​
​
 
الوسوم الوسوم
إلا الدنيا حديث شرح فيها ملعون ملعونة
عودة
أعلى