حاصر قلقك‏

  • تاريخ البدء تاريخ البدء

رولا

الاعضاء
​
​
​
القلق داء عضال ، يهجم على النفس فيخنقها ، ولا يدعها إلا ركام وأطلال .​
​
​
​
​
​
ولقد بحث ذوي الألباب والأفهام عن دواء لهذا المرض الفتاك ، وأفنوا أعمارهم في تتبع آثاره ودوافعه ،​
​
​
​
​
باحثين عن الطريقة المثلى لزهقه والتغلب عليه ، يحكي الباحث الأميركي ديل كارنيجي حكايته مع هذا المرض​
​
​
​
​
ويقول: (عشتُ في نيويورك أكثرمن سبع وثلاثين سنة , فلم يحدث أن طرق أحدٌ بابي ليحذِّرني من مرض يدعى القلق ,​
​
​
​
​
هذا المرض الذي سبب في الأعوام السبعة والثلاثين الماضية من الخسائر أكثرمما سببها الجدري بعشرة آلاف ضعف ,​
​
​
​
​
نعم لم يطرق أحدٌ بابي ليحذرني أنَّ شخصاً من كلِّ عشرة أشخاص من سكان أمريكا معرّض للإصابة بانهيار عصبي​
​
​
​
مرجعه في أغلب الأحوال إلى القلق!!.) .​
​
​
​
​
​
​
​
​
​
​
وأمضى كارنيجي حياته في مساعدة البائسين ، صرعى القلق والاضطراب ،​
​
​
​
​
إلى أن خلص في الأخير إلى روشتة ذهبية نصح بها كل من يبحث عن دواء للقلق​
​
​
​
​
وهي: انشغل دائما ، واهرب من فخ الفراغ ..​
​

​
​
لا تحزن علي ما فات...لا تبالغ في الخوف والاهتمام بما سيأتي..​
​
​
​
​
​
​
​
ويؤكد منهجه هذا قائلا: إن من مبادئ علم الطبيعة..​
​
​
​
​
أن الطبيعة ضد الفراغ وأنك لو ثقبت مصباحا كهربائيا مفرغا من الهواء..​
​
​
​
​
فإن الهواء يتسلل إليه علي الفور ويملأ كل فراغه، وكذلك العقل فهو إذا خلا مما يشغله تسللت إليه الهموم وتمكنت منه.​
​
​
​
​
يتفق مع كارنيجي المفكر الأيرلندي جورج برنارد شو حيث يجيب على سؤال عن القلق والتعاسة​
​
​
​
​
وكيفية التغلب عليهما بقوله : (إن سر الإحساس بالتعاسة والاضطراب هو أن يتوافر لديك الوقت لتتساءل هل أنت شقي أم سعيد ! ) .​
​
​
​
​
​
​
​
تؤكد هذه النظرية تجربة عاشها أحد الجنرالات أثناء أحد الحروب حيث وجد نفسه فجأة وحيدا بين ثلوج القطب الجنوبي​
​
​
​
​
فيقول : في الليل قبل أن أطفئ المصباح لآوي إلى فراشي كنت أرسم لنفسي سيناريو لعمل الغد ،​
​
​
​
​
فأخطط في خيالي جدولا​
​
​
​
​
فأقول : سأقتطع ساعتين لتنظيف الثلوج من أمام خيمتي ، وساعة أخرى لعمل نفق خلف الخيمة ،​
​
​
​
​
وساعة لعمل منضدة للطعام ، وساعتين لإصلاح الزحافة .. ، ولا أدع لنفسي دقيقة فراغ واحدة .​
​
​
​
​
ولو لم أفعل ذلك ، لكن الثمن حياتي .. أو عقلي .​
​
​
​
​
​
​
​
ولقد أثبتت الإحصائيات أن حالات الانتحار تقل كثيرا أثناء الحروب وذلك لشعور الناس أن هناك مهمات وتحديات يجب​
​
​
​
عليهم مواجهتها ، ويضعف لديهم الشعور بالفراغ ووحشة الوقت .​
​
​
​
​
​
​
​
إن الانشغال بمهامك العظيمة ،​
​
​
​
​
والتركيز على أدوارك في الحياة والاهتمام الخالص بها ، كفيل بألا يسلمك إلى القلق والتوتر والضغط العصبي .​
​
​
​
​
​
​
​
والإنسان منا كلٌ لا يتجزأ ، لديه احتياج روحاني ، ومادي ، واجتماعي ، وجسدي ، فإذا ما رتبت حياتك ،​
​
​
​
​
بحيث تعطي لكل جانب من جوانب حياتك حقها من الاهتمام والعناية والدأب والعمل ،​
​
​
​
فثق يقينا أن القلق لن يطرق باب قلبك أبدا .​
​
​
​
​
​
​
​
لن يرضى الله عنك إذا انقطعت في مسجد ساجدا راكعا ، مهملا واجبك تجاه الناس والإنسانية ،​
​
​
​
​
كما لن يرضى عنك ـ كذلك ـ إذا ما هجرت جانبه ، ونسيت حقه عليك ، وانشغلت بالكسب المادي فقط .​
​
​
​
​
​
​
​
إن الروشتة العظيمة للتغلب على القلق ،​
​
​
​
​
أن تضع لنفسك أهداف سامية وتنشغل بالوفاء بها ،​
​
​
​
​
أن تحاصر جيوش ( التوتر ، وضيق الصدر ، والاكتئاب ) قبل أن تهجم عليك ، أو تقترب من أسوار حياتك .​
​
​
​
​
​
​
​
الراحة في أن تعيش حياة متزنة ، معطيا لكل ذي حق حقه ،​
​
​
​
​
ناثرا من عرق جهدك على أرض أحلامك ما يكفي لإنعاش بذور الطمأنينة والرضا وراحة البال بداخلك.​
​
​
​
​
​
​
​
 
إن الروشتة العظيمة للتغلب على القلق ،
أن تضع لنفسك أهداف سامية وتنشغل بالوفاء بها ،
أن تحاصر جيوش ( التوتر ، وضيق الصدر ، والاكتئاب ) قبل أن تهجم عليك ، أو تقترب من أسوار حياتك .
الراحة في أن تعيش حياة متزنة ، معطيا لكل ذي حق حقه ،
ناثرا من عرق جهدك على أرض أحلامك ما يكفي لإنعاش بذور الطمأنينة والرضا وراحة البال بداخلك.
مشكورة رولا للطرح الاكثر من رائع

دمتي وسلمتي
 
الوسوم الوسوم
حاصر قلقك‏
عودة
أعلى