ياربي ذنباً أصبتـُه فحُرمتُ رزقي

  • تاريخ البدء تاريخ البدء

Dr.HAYA

من الاعضاء المؤسسين
بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته



رِزقٌ يكتبه الله لك ، و فَرَحٌ أراد الله أن يدخله عليك ..
و لكنك حرمتَ نفسك منه !!


حرمتَ نفسك يوم أن عصيتَ الله ..


و إنا لله و إنا إليه راجعون .


روى الحاكمُ في صحيحهِ من حديث ثوبان عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : [ لا يَردُّ القـَـدَر إلا الدعاء ، و لا يزيدُ في العُمــُـرِ إلا البــِّـرُ ، و إن الرجُل ليُحرمَ الرِزقَ بالذنبِ يصيبه ]


فيا لقسوة الإنسانِ على نفسه ، و يا لضعفه أمام هواه
يسوقُ اللهُ له رِزقاً فيدفعه العبدُ بذنبه و قلة إدراكه .


لكن لا يأس و لا قنوط ..
لا تيأس و أنتَ تدعو من له مقاليد السموات و الأرض و مالك السموات و الأرض و ما بينهما ..



لا تيأس فإن اليأسَ كُفرٌ = لعلَّ اللهُ يغني عن قليلِ


لا تيأس و النبي صلى الله عليه و سلم يقول [ من لــَـزِمَ الاستغفار ، جعل الله له من كل همٍ فَرجا ، و من كل ضيقٍ مخرجا و رزقه من حيث لا يحتسب ] .


فإن أذنبتَ فاعلم أن الله غفورٌ رحيم و قد يردُّ الله لك رزقكَ الذي حرمكَ إياه و يجعلُ فيه خيراً كثيراً .



فتاةٌ : حُرمتْ من رجلٌ مستقيم تقدّم ليها فأذنبتْ ذنباً ؛ فقدّر اللهُ أمراً جعله ينسحب
فلا زالتْ تستغفر الله لعلّ الله أن يتوب عليها



عسى فرَجٌ يأتي به اللهُ إنه = له كل يومٍ في خليقته أمرُ


و رجُلٌ كان يملك كثير مال و يعيش في هناء ، لكن غرتــْـه تجارة الأسهم ؛ فدخل فيها دون أن يراعي هذا حلال و هذا حرام
فابتلاه الله و ذهب ماله و أصبح يشكو الندامة ..



و هذه عائلةٌ فقيرة أتى إليها أحد المشايخ بمالِ صدقة ، فلمّا اقترب من الباب سمع صوتُ الغناء يلجلج في البيت
فذهب بماله و قال : والله لا أعطيهم مالاً يستعينون به على معصية
فحــُـرموا من رزقهم بسبب المعصية



و غيرها من القصص الكثير التي تبيّن أثر المعصية في ذهاب الأرزاق
و لا عجَب فالرزّاق سبحانه يقول { وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (30) } الشورى


فالحمد لله الذي يعفو عن كثير و إلا لأهلكتنا ذنوبنا ..


قال ابن القيّم في كتاب الداء و الدواء :
" و قد رتّب اللهُ سبحانه حصولَ الخيراتِ في الدنيا و الآخرة و حصولَ الشرورِ في الدنيا و الآخرة في كتابهِ ؛ على الأعمالِ ترتـــّـب الجزاء على الشرط ، و المعلول على العِلة ، و المُسبب على السبب ، و هذا في القرآن يزيد على ألــْـفِ موضع " أ هــ .



و ربما كان في المَنعِ خيراً ، فلولا المنع لمــَـا ألححتَ على الله بالدعاء .


ربما أنك كنتَ تدعو الله بالرزق ، فلمــّـا رزقك الله ثم عصيتــَـه سبحانه رُفــِـعَ ذلك الرزق ، فأصبحتَ أشدَّ ما تكونُ حاجتك له ..
ففي دعائكَ الأوّل لم تتذوقْ حلاوة الرِزق و إنما كنت تلعقُ مرارة الحِرمان
أمّا في دعائكَ الثاني فأنتَ تدعو و قد ذقتَ الحلاوة ثم حُرمتَ منها
فدعاؤكَ سيكون أقوى ، و تضرعك أشدّ ، و إظهار الفقر و قلة الحيلة و الذُل ستكون أعظم .


و لا تيأس أن يردَّ اللهُ لك ذلك الرِزق و قد يزيد فيه ..



سألتُ الشيخ صالح بن محمد آل طالب إمام الحرم المكي السؤال التالي :
في الحديث [ و إن العبدَ ليُحرمَ الرزقَ بالذنب يصيبه ]
سؤالي :
هل يعود ذلك الرزق إذا تاب و استغفر صاحبه ، أم أنه يُحرمُ منه طول عمره ؟؟



فأجاب فضيلته - حفظه الله و بارك الله فيه و في علمه - :
إذا أصلحَ العبدُ ما بينه و بين الله أصلحَ اللهُ له كل شيء
و قد يعود له نفْس ذلك الرزق أو يخلفُ الله له خيراً منه ، و قد يكونُ الخيرُ في غيره .



فلا تيأس و لا تجزع
و الزم الاستغفار ، و أكثر من قولك " لا حول و لا قوة إلا بالله "
فقد قال عنها ابن تيمية - رحمه الله - : " و ليكثرَ العبدُ من قول لا حول و لا قوة إلا بالله ، فإن بها يُحملُ الأثقال ، و يُكابدُ الأهوال و يُنال رفيع الأحوال "



و إني لأرجو الله حتى كأنني = أرى بجميلِ الصَبرِ ما اللهُ صانعُ


فاللهم اعفُ عنا و اغفر لنا إسرافنا في أمرنا و لا تحرمنا ارزاقنا بذنوبنا يا أرحم الراحمين .



​
 
فاللهم اعفُ عنا و اغفر لنا إسرافنا في أمرنا و لا تحرمنا ارزاقنا بذنوبنا يا أرحم الراحمين .

هيا
جزاكي الله خيرا وجعله بمزان حسناتك
دمتي بكل خير غاليتي
 

ياربي ذنباً أصبتـُه فحُرمتُ رزقي

</B></I>
 
اللهم انا نعوذ بك من شرور انفسنا
وسيئات اعمالنا وقنا عذاب النار
اللهم امين
هيووش اختيار موفق بارك الله فيكي
وجعله في ميزان حسناتك باذن الله
​
 
الوسوم الوسوم
أصبتـُه ذنباً رزقي فحُرمتُ ياربي
عودة
أعلى