مَوَاقِف مُذّهِلـة

  • تاريخ البدء تاريخ البدء

عاشق مصر

من الاعضاء المؤسسين
][مَوَاقِف مُذّهِلـة{1}​





الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه ​

اللهم صلِّ وسلم وبارك على محمد وصحبه وآلـه ​

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..​


جاء عيينة بن حصن والأقرع بن حابس إلى أبي بكر رضي الله عنه ، فقالا: يا خليفة رسول الله إن عندنا أرضاً سبخة ليس فيها نخلٌ ولا منفعة ، ​

فإن رأيت أن تقطعناها لعلنا نحرثها ونزرعها ولعل الله ينفع بها بعد اليوم . فأقطعهما إياها ، وكتب لهما كتاباً وأشهد في ذلك عمر ، ​

وعمر ليس في القوم ، فانطلقا إلى عمر ليشهداه ، فلما سمع ما في الكتاب تناوله من أيديهما ثم تفل فيه فمحاه ، فتذمرا وقالا مقالة سيئة ، ​

فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتألّفكما والإسلام يومئذ ذليل ، وإن الله عز وجل قد أعز الإسلام ، فاذهبا فاجهدا جهدكما​

لا أرعى الله عليكما إن أرعيتما . قال: فأقبلا إلى أبي بكر وهما يتذمران فقالا : والله ما ندري أنت الخليفة أم عمر؟ فقال: عمر غير أن الطاعة لي . ​

[ وفي رواية بل هو لو كان شاء] قال: فجاء عمر مغضباً حتى وقف على أبي بكر فقال: أخبرني عن هذه الأرض التي أقطعتها هذين ​

الرجلين أرض لك خاصة أم هي بين المسلمين عامة؟ قال: فما حملك على أن تخص هذين بها دون جماعة المسلمين؟ ​

قال: استشرت هؤلاء الذين حولي فأشاروا علي بذلك. قال: فإذا استشرت هؤلاء الذين حولك أكل المسلمين أوسعت مشورة ورضىً؟ ​

قال: فقال أبو بكر: قد كنت قلت لك إنك أقوى على هذا الأمر مني ولكنك غلبتني ] ​

تاريخ البخاري وكذا البيهقي وبن عساكر وبن أبي شيبة والسيوطي وصاحب تاريخ دمشق .​




من أيهما أعجب .. من حلم الصديق وتواضعه [الجمّ]​

أم من قوة الفاروق في الحق وأن لم يخشى في الله لومة لائم !​

هذا حال خليفة مع رعاياه .. فـَ هلّ لنا بخليفة نُجمع تحت رايته .. ​



[ قيل عن التواضع] :​


* التواضع : مجاهدة النفس في وضعها وسقوطها فهي تريد الرفعة وأنت تريد السقوط / بن عجيبة إيقاظ الهمم شرح متن الحكم

* قال ذو النون المصري : من أراد التواضع فليوجه نفسه إلى عظمة الله فإنها تذوب وتصغر ومن نظر إلى سلطان الله تعالى

ذهب عنه سلطان نفسه لأن النفوس كلها محقورة عند هيبته / المرجع السابق

* سئل الجنيد عن التواضع ؛ فقال: خفض الجناح للخلق ؛ ولين الجانب لهم. الرسالة القشيرية .

* سُئِل الفضيل : ما التواضع ؟ قال: أن تخضع للحق وتنقاد له، ولو سمعته من صبي قبلته منه، ولو سمعته من أجهل الناس قبلته منه. حلية الأولياء

* سُئِل يوسف بن أسباط: ما غاية التواضع؟ قال: أن تخرج من بيتك فلا تلقى أحداً إلا رأيت أنه خير منك ! حلية الأولياء

* قال الشوكاني : أما التواضع فهو أن لا يرى لنفسه حقاً.

* عن عمرو بن قيس ، قال: ثلاث من رؤوس التواضع:
- أن تبدأ بالسلام على من لقيت ،
- وأن ترضى بالمجلس الدون من الشرف ،
- وأن لا تحب الرياء والسمعة والمدحة في عمل الله . حلية الأولياء








سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ،، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ،، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ​



وإلى اللقاء مع مـوقف آخر مُذّهِـ!!ـل إن شاء الله تعالى .​

__________________
 
جزاك الله خيراً
في ميزان حسناتك ان شاء الله
مَوَاقِف مُذّهِلـة
 
الوسوم الوسوم
مَوَاقِف مُذّهِلـة
عودة
أعلى