وداع ثم لقاء تحت المطر

  • تاريخ البدء تاريخ البدء

حنين*

الاعضاء

وداع ثم لقاء تحت المطر​


مَآزَآلَ مَطَرِ الشِتَآءْ يَمِطِرُ بِغَزَآرَه عَلَي كَآفَةِ أرْجَآءِ المَدِينَه.​



وَتَحْتَ مَطَرِ الرَحْمَه اُنَآسٌ يَرْكِضُونَ ، خَآئِفُونَ أنْ يُبَلِلُ المَطَرِ ثِيَآبَهُمُ الثَمِينَه.​



إلَّآ هِيَ تَمْشِي بِهِدُوء وَ بِيَدِهَآ مِظَلَّه تَحْمِي نَفْسِهَآ مِنَ وَقَعِ المَطَرْ.​




شَعَرَتْ بِقَشْعَرِيرَه يَدْخِلُ إلَي جِسْمِهَآ النَحِيلْ لَكِنَّهَآ لَمْ تُبَآلِي ،​



مُصَمِّمَه أنْ تَكْمِلَ طَرِيقَهَآ اليَوْمِيّ سَيْرَاً عَلَي الأقْدَآمْ.​



تِلْكَ الطَرِيقْ الَذِي كَآنَ قَبْلَ خَمْسَةِ سَنَوَآتْ شَآهِدَاً عَلَي وِجُودِ رَجُلَاً بِجَآنِبِهَآ،​



رَجُلَاً شَآرَكَ الطَرِيقِ بِضَحَكَآتِه وَ فَرِحِهِ.​



رَجُلَاً تَعَرَّفَتْ عَلِيِه صِدْفَه بِنَفْسِ المَكَآنْ.​



كَآنَآ فِي كُلَّ يَوْمٍ يَلْتَقُونْ فِي نَفْسِ الطَرِيق وَ يَفْتَرِقَآنِ بِنِهَآيةِ الطَرِيق ،​



تَذْهَبُ هِي غَرْبَاً وَ يَذهَبُ هُوَ شَرْقَاً.​



كَمْ كَآنَتْ تَتَمَنَّي أنَّ يَمْشِيَآنِ مَعَ بَعْضِهِمْ دُوُنَ أنْ يُفَرِّقَهُم نِهَآيَةِ الطَريِقْ.​



مِسْكِينَه هِيَ لَمْ تَعْلَمْ إنَّ الطَرِيقْ سَمَعَهَآ وَهِيَ تَتَنَهَّدْ بِحَسْرَه.​



وَ بِدِونِ أنْ تَعْلَمْ رَجَعَ خَيَآلُهَآ إلَي قَبْلِ خَمْسَةِ سَنَوَآتْ.​



كَآنَ الجَوِء بَآرِدَاً وَ السُحِبْ السَوْدَآءِ حَجَبَتْ النُورِ عَلَي الأرْضِ​



مَعْلِناً عَلَي قُدُومِ عَآصِفَه مِنَ الأمْطَآرِ الهَآئِجَه.​



كَآنَتْ تَسْكِنُ فِي بَيْتِهَآ العَتِيق حِينَ وَصَلَ مِرْسَآلْ يَقُولُ فِيهَآ إنَّهُ يَنْتَظِرُهَآ عَلَي بِدَآيَةِ الطَرِيقْ.​



أخَذَتْ تَرْكِضْ وَ تَرْكِضْ رَآفِضَه لِلْأفْكَآر أنْ يَدْخُلَ دِمَآغِهَآ الصَغِيرْ.​



وَ عِنْدَمَآ وَصَلَتْ كَآنَتْ السَمَآء تُمْطِرُ بِغَزَآرَه.​



رَأته وَ هُوَ يَتَّجِهُ نَحْوَهَآ شَآحِبِ الوَجْه.​



كَآنَتْ مَلَآبِسِهِمْ مُبَلِلَه ،​



لَكِنَّهُمْ لَمْ يُبَآلَوا،بَلْ أخَذُوا يَنْظِرُونَ بَعْضَهُمُ البَعْضْ لِعِدَّةِ دَقَآئِقْ.​



وَ فَجأةَ تَكَلَّمْ ، قَآئِلٌ لَهَآ إنَّهُ رَآحِل عَنْ هَذِهِ البَلْدَه وَ لَآيَعْرِفْ مَتَي سَيَعُودْ.​



لَمْ تَسْتَوْعِبِ الكَلِمَآتْ​



إنَّهُ رَآحِلْ ...!​



أخَذَتْ الدِمُوعَ مَجْرَآهَآ وَ تَنَآثَرَتْ مَعَ قُبُلَآتِ المَطَرْ.​



قَآلَ لَهَآ إنْتَظِرِينِي وَ ذَهَب دُونَ رَجْعَه.​



شَبَحَ ظِلِّه إخْتَفَي عَنِ الأنْظَآرْ،​



إلَّأ إنَّهَآ مَآزَلَتْ تَنْظِرُ إلَي الطَرِيقَ عَلَي أمِلٍ أنْ يَرْجَعْ.​


عَلَي أمَلٍ أنْ تَرَآهُ فَقَط.​



َلَكِنْ هَيآتْ وَ هَيْآتْ ..!​



وَهَكَذَآ مَرَّتْ خَمْسَةُ سَنَوَآتْ دُونَ أنْ تَسْمَعْ أيَّ خَبَرٍ عَنْه.​



وَصَلَتْ عَلَي نِهَآيَةِ الطَرِيق وَ قَلْبُهَآ يَعْتَصِرُ ألَمَاً إنَّهُ نَسَآهَآ عَنْ حَيَآتِه وَ عَنْ قَلْبِه.​



هَذَآ مَآ كَآنَتْ تُرَدِدهُ فِي ذِهْنِهَآ الصَغِيرْ قَبْلَ أنْ تُلَمِحْ رَجُلَاً قَآدِمَاُ نَحْوَهَآ.​


أخَذَ القَلْبُ يَنْبِضُ بِشِدَّه مَعَ كُلِّ خُطْوَه يَخْطُوهَآ الرَجُلَ إتِّجَآهِهَآ.​


وَ عَلَي بُعِدِ خَمْسَةِ خُطَوَآتْ تَوَقَفَ الرَجُلْ.​




ظَهَرَ مَلَآمِحِ الرَجُلْ وَلَمْ يَكُنْ سِوَي حُبَّهَآ الأبَدِي.​



صَرَخَتْ " هَلْ أنْتَ سُرَآبْ أمْ حَقِيقَه؟!"​



قَآلْ " إذَآ كُنْتِ تَرِيدِنَنِي وَهْمَاً فَقِفِي هُنَآكْ وَلَآ تَتَحَرَكِي،​



أمَّآ إذَآ كُنْتِي تَرَيدِنَنِي حَقِيقِي تَجَآوِزِي هَذِهِ الخَمْسَةِ الخُطَوَآتْ وَتَعَآلِي بِجَآنِبِي"​



تَرَدَّتْ هَلْ يَآتُرَي سَتُجَآزِفْ وَ تَذْهَبْ لِتُدْرِكَ بَعدَهَآ إنّهُ مُجَرَّدَ وَهْمْ وَ يَخْتَفِي ،​



أمْ تَبْقَي وَ تَشْبَعُ نَآظِرَيْهَآ بِرَجُلِ السَرَآبْ..؟!​



وَلِكْنْ فِكْرَتَ وِجُودَهَآ بِقُرْبِه أخَذَ يُغْرِيهَآ .​



دُونَ أنْ تُدْرِكْ مَآذَآ تَفْعَلْ أخَذَتْ تَخْطُو خَطَوَآتِ الخَمْسْ مُغَمَضةِ العَيْنَيْن.​



وفِي كُلِّ خِطْوَه تُصَّلِي أنْ يَبْقَي كُلَّ شَيءٍ حَقِيقِي ،​



كُلَ شَيء، حَتَّي الأمَطَآرِ الغَزِيرَه وَ بَرْدَ الشِتَآءِ وَ المَظَلَّه الذِي تَرَكَتُهُ خَلْفَهَآ.​



وصلت .......!!!​



فَتَحَتْ عَيْنَآهَآ بِبُطٍ شَدِيدْ ،​



لَآ لَمْ يَرْحَلْ بَلْ ظَلَّ عَلَي بُعِدِ عِدَّةِ سَنْتيمِتْرَآتٍ عَنْهَآ،​



وَ أنفَآسِهِ الحَآرَه يَتَغَلْغَلُ عَلَي وَجْهِهَآ البَآرِد.​



رَفَعَتْ يَدَيْهَآ إلَي وَجْهِ كَلَّآ إنَّهُ لَيْسَ سُرَآبَاً ، لَيْسَ سُرَآبَاً ،​



فَرَمَتْ بِنَفْسِهَآ إلَي حِضْنِهِ الدَآفِئ.​



وَ أخَذَ الدِمُوعِ الفَرَح يَجْرِي مَعَ حُبِيبَآتِ المَطَر.​



ظَلوا سَآكِنِينْ دُوَنَ حِرَآكْ مُبْتَلِّيِنْ تَحْتَ المَطَرْ ،​



إلَّآ أنَّ أنْفَآسَ الحُبْ هِيَ مَنْ كَآنَتْ تُدَفِئَهُمْ ..!م ن​
 


رَفَعَتْ يَدَيْهَآ إلَي وَجْهِ كَلَّآ إنَّهُ لَيْسَ سُرَآبَاً ، لَيْسَ سُرَآبَاً ،


فَرَمَتْ بِنَفْسِهَآ إلَي حِضْنِهِ الدَآفِئ.


وَ أخَذَ الدِمُوعِ الفَرَح يَجْرِي مَعَ حُبِيبَآتِ المَطَر.


ظَلوا سَآكِنِينْ دُوَنَ حِرَآكْ مُبْتَلِّيِنْ تَحْتَ المَطَرْ ،

​

إلَّآ أنَّ أنْفَآسَ الحُبْ هِيَ مَنْ كَآنَتْ تُدَفِئَهُمْ ..!
/
/
أخذتنى قصتك الى حلم لا اريد استيقظ منه

حنين
كل الشكر لرقتك وروعة اناملك
ولما نقلتى من قصـــه جميله
راقت لى

دمتِ بخير ودامت رقة احاسيك ​
 
نجلا
ايفيلين
ما انحرم من تواجدكم الرائع
دمتن بكل خير
ارق تحية واطيب المنى
 
وداع ثم لقاء تحت المطر
 
الوسوم الوسوم
المطر لقاء وداع
عودة
أعلى