سفن في ميناء الوفاء

  • تاريخ البدء تاريخ البدء

املي بالله

نائبة المدير العام
سفن في ميناء الوفاء
​




​
سفن في مينآء آلوفآء​






الوفاءُ ... نغماتٌ تتراقصُ على أوتار ِ القلوب ِ بخفة ٍ.. تتسلّلُ منافذَ الروح ِ بمنتهى ​




الرقة ..​




الوفاءُ هو نشيدُ للغة ِ الإحساس .. لغةٌ ليسَ كلّ البشر ِ يستشعرُ عظمتَها .... ولا يستطيعُ ​




الجميعُ أن يفهمَها ..​




الوفاءُ .. هو بطاقةٌ وجدانيةٌ سامية تفتحُ أمامنا المجالَ للشعور ِ بالحبّ ِ والثقة ِ بيننا وبين​




الآخرين وتجعلهم ينشدون المثاليةَ في التعامل ... مثاليّة تصحبُها حساسية " مرهفة " نحو ​




أدنى تقصير ...​





الوفاءُ ... هو بحرٌ من الأخلاق ِ والصفات ِ الحميدة .. لا غدرَ به ولا خيانة أمواجُه ​





نسجتْها خيوطُ الاخلاص ِ والودّ والمحبة وسفنُه قلوبٌ رسَتْ مشاعرُها على الطهارة ِ ​




والنيّة ِ الطيّبة ... على المحافظة ِ على العهود ِ وعلى البذل ِ من أجل ِ الآخرين دون مقابل​




أو حدود​





الوفاءُ .. هو زهرةٌ تستمدُ عبيرَها من عطاءِ القلوب ِ... فتنمو وتزهرُ ويزدادُ فوحُها مع كلّ ​




عطاء ٍ متجدد ٍ ومع كلّ ​





عطاءٍ صادق ٍ... لكن ككلّ الزهرات فٳنّ هذه الزهرة رقيقةٌ ... قد يهشّمُها ذوي القلوب ِ ​




القاسية ِ فتذبل ... ومع مرور الوقت تموت ....​




ككلّ بحر ... فٳنّ الوفاءَ بحرٌ لا حدودَ لعطائه ِ... ترسو في مينائه سفنُ القلوب ِالطاهرة ​



والعابقة ِ بشذى العطاء ...​




أولى هذه السفن ..​


​







سفنُ الصداقة ... سفنٌ راقيةٌ أبحَرَتْ من موانئ الحياة .. ٳلتقتْ صدفة بعد عواصفَ ​





شرّعتْها لمواجهة ِ أقسى الظروف .. ٳتّحدت ... تعاونت ... وبا ت ٳتّحادها حاجة " ٳنسانيّة " ​


​






خالية " من المطامع ِ الشخصيّة ِ والمصالح ....​




كم هي رائعةٌ سفنُ الصداقة ِ... سفنٌ جمعتْها عواصفُ الدهر ِ... فألفَتْ بعضَها وعاهدََتْ ​




طاقمَها على متابعة ِ المسيرة سويّا دون خوف ٍ فهدأتْ العواصفُ وٱستكانتْ الرياحُ​




وأشرقَ فجرٌ جديدٌ شعاعه قبسٌ من روح ِ التعاون ِ والاخاء​





بجانب ِ سفن ِ الصداقة ... ترى و في ميناء الوفاء سفنٌ على كلّ منّا الصعودَ ٳلى متنِها ...​




كيف لا وهي سفنُ البذل ِ والعطاء ِ لأجل ِ أغلى جوهرتين في حياتنا ... ٳنّها سفنُ الوفاء ِ​





للوالدين...سفنٌ قضَت عمرَها تمخرُ بحارَ الحياة ِ... تصارعُ أمواجَها العاتية .. تضحّي ​





بنفسِها من أجل ِ بقاء طاقمِها قيدَ الحياة ... وبذلتْ كلّ طاقاتِها من أجل ِ ٳسعادهم والرقيّ ​




بهم.​




فما أجملَ أن نقفَ بجانب ِ هذه السّفن ِ ٱحتراما كم هو جميلٌ أن نصونَها ونحفظَها ​




ونرعاها في كل وقت ٍ وخاصة عندما نشعرُ بعدم ِ قدرتِها على متابعة ِ الٳبحار ...​




كم هو جميلٌ أن نُشعرَها بأنّنا سنحفظُ العهدَ ونبادلُها الوفاءَ فلا نرميها عندما تعجزُ ​





أشرعتُها عن مواجهة ِ ما تبقّى من الرياح ..​












ولسفن ِ الحبّ مكانٌ لترسو في ميناء ِ الوفاء ... وهذه السّفنُ من أجملِ السفن ِ ​





وأرقّها سفنٌ دخلتْ عالمَ البحار ِ حديثا لم تعرفْ أمواجَه القويّة ورياحَه ​





العاصفة ... سفنٌ أحبّت أن تبدأ رحلتَها كثنائيّ ... وأجملُ ما فيها أنّها سفنٌ تبذلُ ما في ​





جعبتِها بسخاء ٍ... سفنٌ شراعُها آمالٌ وأحلامٌ تأملُ أن ترسّخَ جذورَها في أرض ِ الحبّ ​




قبلَ أن يحينَ موعدُ الرياح ِ الخائنة ... قبلَ أن يحينَ هذا اللقاء ... ​





جميلةٌ هذه السفن ... لكنّها​




سفنا " هشّة " بطبيعتِها بحاجة ٍ لأن تهتدي بنور ِ البدر ِ في السماء ِ.... وأن تنسجَ من ​





خيوط ِ نوره ِ شعاعا تعتمده في ٳبحارها في بحار ِ الحياة فتكونُ هذه الخيوط البذورَ ​





الأولى لأرض ٍ خصبة ٍ تنمو فيها سنابلَ الوفاء ..​




أتمنّى أن تكونوا أبحرتم معي في بحر ِ الوفاء ... ومن هنا ... أدعوكم لأن تبقى قلوبُكم ​




نابضة بالوفاء ... الوفاء لأصدقائِكم ... لأهلِكم ... لمن تحبّون ... ولا تجعلوا ترقرقَ الوفاء ِ ​




يجفّ من ينابيع قلوبِكم وٱجعلوا من قلوبِكم ميناء ترسو فيه أنقى المشاعر ​




وأصدقَها لتتجدّدَ أرواحُنا جميعا بتفتّح ِ براعمَ الوفاء براعمٌ نتمنّى أن تزهرَ ويفوحَ​




شذاها في عالمِنا فيصبحُ أجمل وأعطروربما أفضل ​
​
​
 
راق لي طرحك غاليتي بحر
دمتي ودام ابداعك متواصل
ارق التحايا واطيب المنى
 
الوسوم الوسوم
الوفاء ميناء
عودة
أعلى