تعريف مصطلح الحديث + كتاب وصايا نبوية

  • تاريخ البدء تاريخ البدء
الْوَصِيَّةُ الثَُّامِنََةَ عَشَرَةَ

« في أَدَبِ النَّفْسِ »

عَنْ زَيد الْخَيرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ لَتُخْبِرَنِّي مَا عَلامَةُ اللهِ فِيمَنْ يُرِيدُهُ ؟ وَمَا عَلامَتُهُ فِيمَنْ لا يُرِيدُهُ ؟ فَقَالَ : « كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا زَيْدُ ؟ قُلْتُ أُحِبُّ الخَيْرَ وَأَهْلِهِ ، وَإِنْ قَدَرْتُ عَلَيْهِ بَادَرْتُ إِلَيْهِ ، وَإِنْ فَاتَنِي حَزِنْتُ عَلَيْهِ وَحَنَنْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « فَتِلْكَ عَلامَةُ اللهِ فِيمَنْ يُرِيدُهُ ، وَلَوْ أَرَادَكَ لِغَيْرِهَا لَهَيَّأَكَ لَهَا » .

أخرجه رزين

وَعَنْ أَبي أَيُّوبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ المُرْسَلِينَ : الْحَيَاءُ ، وَالتَّعَطُّرُ ، وَالنِّكَاحُ ، وَالسِّوَاكُ » .

أخرجه الترمذي

وَعَنْ أَبي هُريرةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِكُمْ مِنْ شَرِّكُمْ ؟ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، قَالُوا : بَلى ، قَالَ : خَيْرُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَيُؤمَنُ شَرُّهُ ، وَشَرُّكُمْ مَنْ لا يُرْجَى خَيْرُهُ وَلا يُؤْمَنُ شَرُّهُ » .

أخرجه الترمذي

وَعَنْ أَبي بَكْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ ؟ قَالَ : « مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ » ، قِيلَ : فَأَيُّ النَّاسِ شَرٌ ؟ قَالَ : « مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَسَاءَ عَمَلُهُ » .

أخرجه الترمذي





​
 
الْوَصِيَّةُ التَّاسِعَةَ عَشَرَةَ

« هَجْرُ المَعَاصِي وَالتَّمَسُّكُ بِطَاعَةِ اللهِ تَعَالى وَذِكْرِهِ »

عَنْ أُمِّ أََنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالتْ : يَا رَسُولَ اللهِ أَوْصِينِي ، قَالَ : « اهْجُرِي المَعَاصِيَ فَإِنَّهَا أَفْضَلُ الْهِجْرَةِ ، وَحَافِظِي عَلى الفَرَائِضِ فَإِنَّهَا أَفْضَلُ الْجِهَادِ ، وَأَكْثِري مِنْ ذِكْرِ اللهِ ، فَإِنَّكِ لا تَأْتِينَّ اللهَ بِشَيْءٍ أَحَبّ إِلَيْهِ مِنْ كَثْرَةِ ذِكْرِهِ » .

أخرجه الطبراني بإسناد جيد

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ : رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « يَقُولُ اللهُ تَعَالى : أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي ، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي ، فَإِنْ ذَكَرَنِي في نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي ، وَإِنْ ذَكَرَنِي في مَلأٍ ذَكَرْتُهُ في مَلأٍ خَيْرٍ مِنْهُ ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِليَّ شِبْراً تَقَرَبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعَاً ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعَاً تَقَرَبْتُ إِلَيْهِ بَاعاً ، وَإِنْ أَتَاِني يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً » .

أخرجه البخاري ومسلم والترمذي

وَعَنْ مُعَاويِةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيِهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلى حَلَقَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ : « مَا أَجْلَسَكُمْ ؟ قَالُوا : جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللهَ وَنَحْمَدُهُ عَلى مَا هَدَانَا للإِسْلامِ ، وَمَنَّ بِهِ عَلَيْنَا ، قَالَ : « آللهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ ؟ قَالُوا : آللهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَلِكَ ، قَالَ « أَمَا أَنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ وَلَكِنَّهُ أَتَانِي جِبْرَائِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبَاهِي بِكُمُ المَلائِكَةَ » .

أخرجه مسلم الترمذي والنسائي
​


​
 
الْوَصِيَّةُ العِشْرُونَ ​

« في فِضْلِ رَكْعَتَي الْفَجْرِ » ​


رُويَ عَنْ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ دُلَّنِي عَلى عَمَلٍ يَنْفَعُنِي اللهُ بِهِ ، قَالَ : « عَلَيْكَ بِرَكْعَتَي الْفَجْرِ فَإِنَّ فِيهِمَا فَضِيلَةً » . ​

أخرجه الطبراني في الكبير ​

وَفي رِوَايَةٍ لَهُ أَيْضَاً قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « لا تَدَعُوا الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاةِ الْفَجْرِ فَإِنَّ فِيهِمَا الرَّغَائِبَ » . ​

وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا » . ​

وَفي روايةٍ لِمُسْلِم : « لَهُمَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعاً » . ​

أخرجه مسلم والترمذي ​
​
 
الْوَصِيَّةُ الْحَادِيةُ وَالعِشْرُونَ ​

« في عَدَمِ الالتِفَاتِ في الصَّلاةِ » ​


عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَلالْتِفَاتَ في الصَّلاةِ فَإِنَّ الالْتِفَاتَ في الصَّلاةِ هَلَكَةٌ » . ​

أخرجه الترمذي وقال حديث حسن وفي بعض النسخ صحيح ​

وَرُويَ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنَّ العَبْدَ إِذَا قَامَ إِلى الصَّلاةِ – أَحْسَبُهُ قَالَ – فَإِنَّمَا هُوَ بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمنِ تَبَارَكَ وَتَعَالى – فَإِذَا الْتَفََتَ يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى إِلى مَنْ تَلْتَفِتُ ؟ إَلى خَيْرٍ مِنِّي ؟ أَقْبِلْ يَا ابْنَ آدَمَ إِليَّ فَأَنَا خَيْرٌ مِمَّنْ تَلْتَفِتُ إِلَيْهِ (1) » . ​

أخرجه البزاز ​

(1) المقصود من الالتفات هو التفات القلب والله أعلم . ​
​
 
الْوَصِيَّةُ الثَّانِيَةُ وَالعِشْرُونَ ​

« فَضْلُ الإِخْلاصِ » ​


عَنْ مُعَاذ بنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ – حِيْنَ بُعِثَ إلى الْيَمَنِ - : يَا رَسُولَ اللهِ أَوصِنِي ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَخْلِصْ دِينَكَ يَكْفِكَ الْعَمَلُ الْقَليلُ » . ​

أخرجه الحاكم وقال صحيح الإسناد ​

وَرُوِيَ عَنْ ثوبان ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « طُوبَى لِلْمُخْلِصِينَ أَولئِكَ مَصَابِيحُ الْهُدَى تَنْجَلِي عَنْهُمْ كُلُّ فِتْنَةٍ ظَلمَاءَ » . ​

أخرجه البيهقي ​

وَجَاءَ مِنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ أَبُو أُمَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : « إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لا يَقْبَلُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا مَا كَانَ خَالِصاً وَابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُهُ » . ​

أخرجه أبو داود والنسائي بإسناد جيد ​
​
 
الْوَصِيَّةُ الثَّالِثَةُ وَالْعِشْرُونَ ​

« لِمَنْ كَانَتْ لَهُ إِلى اللهِ حَاجَةٌ » ​


عَنْ عَبدِ اللهِ بنِ أَبي أَوْفى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلى اللهِ حَاجَةٌ أَو إِلى أَحَدٍ مِنْ بَنِي آدَمَ فَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيُحْسِنِ الْوُضُوءَ ، وَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ لْيُثْنِ عَلى اللهِ ، وَلْيُصَلِّ عَلى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ لِيَقُلْ : لا إِلهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيْمُ ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمينَ ، أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ ، وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرِّ ، وَالسَّلامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ ، لا تَدَعْ لِي ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ ، وّلا هَمَّاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ ، وَلا حَاجَةً هِيَ لَكَ رِضَاً إِلَّا قَضَيْتَهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ » . ​

أخرجه الترمذي وابن ماجة ​

وَزَادَ ابنُ مَاجَة بعدَ قَوْلِهِ : « يَا أَرْحَمَ الرَّحِمِينَ » ثُمَّ يَسْأَلُ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مَا شَاءَ فَإِنَّهُ يُقَدَّرُ » . ​

« صَلاةُ الْحَاجَةِ وَدُعَاؤُهَا » ​

وَعَنْ عُثْمَانَ بنِ حَنِيفٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ أَعْمَى أَتَى إِلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أُدْعُ أَنْ يَكْشِفَ لِي عَنْ بَصَرِي قَالَ : أَوَ أَدعَكَ » قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ قَدْ شَقَّ عَلَيَّ ذَهَاُب بَصَرِي ، قاَلَ : « فَانْطَلِقْ فَتَوَضَّأْ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتْينِ ، ثُمَّ قُلْ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلْكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيَّي مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ ، يَا مُحَمَّدُ إِني أَتَوَجَّهُ إِلى رَبِّكَ بِكَ أَنْ يَكْشِفَ لِي عَنْ بَصَري ، اللَّهُمَّ شَفَّعْهُ فيَّ وَشَفِّعْنِي في نَفْسِي ، فَرَجَعَ وَقَدْ كَشَفَ اللهُ عَنْ بَصَرِهِ (1) » . ​

أخرجه الترمذي وقال حديث صحيح غريب والنسائي واللفظ له وابن ماجه وابن خزيمة في صحيحه والحاكم وقال صحيح على شرط البخاري ومسلم ​

(1) هذا التوجه حدث والنبي صل الله عليه وسلم حي ​
​
 
الْوَصِيَّةُ الرَّابِعَةُ وَالعشْرُونَ ​

« في آفَـاتِ النَّفْسِ » ​


عَنْ أَبي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ – قَالَهَا ثَلاثاً : قُلْتُ خَابُوا وَخَسِرُوا يَا رَسُولَ اللهِ ، مَنْ هُمْ : قَالَ : المُسْبِلُ وَالمَنَّانُ (1) ، وَالمنْفِقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ » . ​

أخرجه الخمسة إلا البخاري ​

وَعَنْ أَبي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنَّ أَكْثَرَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ شَهَوَاتُ الْغَي فِي بُطُونِكُمْ ، وَفُرُوجِكُمْ وَمُضِلَّاتُ الْفِتَنِ » . ​

أخرجه رزين ​

وَعَنْ جَابر بن عَبدِ اللهِ الأَنْصارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « اتَّقُوا الظُّلْمَ ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٍ يَومَْ الْقِيَامَةِ ، وَاتَّقُوا الشُّحَّ (2) فَإِنَّ الشُحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَمَلَهُمْ عَلى أَنْ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ ، وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ » . ​

أخرجه مسلم ​

وَعَنْ جُندبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ سَمَّعَ (3) سَمَّعَ اللهُ بِهِ ، وَمَنْ رَأَى رَأَى اللهُ بِهِ » . ​

أخرجه الشيخان ​

(1) المسبل : هو الذي يسبل إزاره إذا مشى تكبراً وفخراً، والمنان الذي يمن بصنيعه وعطائه. ​

(2) الشح : أشد البخل. ​

(3) سمّع بفلان : إذا فضحه وأظهر من عيوبه ما كان يستر. ​
​
 
الْوَصِيَّةُ الخَامِسَةُ وَالعِشْرُونَ

« في السؤال بالله عز وجل »

وَعَنْ جَابِرٍ وَفي نُسْخَةٍ عَنْ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ اسْتَعَاذَ بِاللهِ فَأَعِيذُوهُ ، وَمَنْ سَأَلَ بِاللهِ فَأَعْطُوهُ ، وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ ، وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفاً فَكَافِئُوهُ ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ » .

رواه أبو داود والنسائي وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين

« وَفي النَّهْي عَن السُّؤَالِ بِوَجْهِ اللهِ »

رُوِيَ عَنْ أَبي عُبَيْدَةَ مَوْلَى رِفَاعَةَ عَنْ رَافعٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « مَلْعُونٌ مَنْ سَأَلَ بِوَجْهِ اللهِ ، وَمَلْعُونٌ مَنْ سُئِلَ بِوَجْهِ اللهِ فَمَنَعَ سَائِلَهُ » .

أخرجه الطبراني
​
 
الْوَصِيَّةُ السَّادِسَةُ وَالعِشْرُونَ

« في فَضْلِ أُمِّ الكِتَابِ »

عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « قَالَ اللهُ تَعَالى : « قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ وَلِعَبْدي مَا سَأَلَ » وفي رِوَايَةٍ : « فَنِصْفُهَا لِي وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ ( الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) قَالَ اللهُ حَمَدَنِي عَبْدِي ، فَإِذَا قَالَ ( الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) قَالَ أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي ، فَإِذَا قَالَ : ( مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) قَالَ مَجَّدَنِي عَبْدِي ، فَإِذَا قَالَ : ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) قَالَ : هذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي ، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ ، فَإِذَا قَالَ ( إِهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ ) قَالَ : هذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ » .

أخرجه مسلم

وَعَنْ أَبي سَعيد بنِ المُعَلَّى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : كُنْتُ أَصَلِّي بِالمَسْجِدِ فَدَعَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ أُجِبْهُ ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي كُنْتُ أَصَلِّي ، فَقَالَ : أَلَمْ يَقُلِ اللهُ تَعَالى : ( إِسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ ) ثُمَّ قَالَ : « لأُعَلِّمَنَّكَ سُورِةً هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ في الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ المَسْجِدِ » فَأَخَذَ بِيَديِ ، فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نَخْرُجَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ قُلْتَ لأُعَلِمَنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ في الْقُرآنِ ؟ قَالَ : « الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ هِيَ السَّبْعُ المَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ » .

أخرجه البخاري وأبو داوود والنسائي وابن ماجه



​
 
الْوَصِيَّةُ السَّابِعَةُ وَالْعِشْرُونَ

« في فَضْلِ بَعْضِ سُوَرِ الْقُرْآنِ وَآيَاتِهِ »

عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ : « هَلْ تَزَوَّجْتَ يَا فُلانُ ؟ » قَالَ : لا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلا عِنْدِي مَا أَتَزَوَّجُ بِهِ ، قَالَ : « أَلَيْسَ مَعَكَ ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ؟ » قَالَ : بَلى ، قَالَ : « ثُلُثُ الْقُرْآنِ » قَالَ : « أَلَيْسَ مَعَكَ ( إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحِ ) ؟ » قَالَ : بَلى ، قَالَ : « رُبُعُ الْقُرْآنِ » قَالَ : « أَلَيْسَ مَعَكَ ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) ؟ » قَالَ بَلى ، قَالَ : « رُبُعُ الْقُرْآنِ » قَالَ : « أَلَيْسَ مَعَكَ ( إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ ) ؟ » قَالَ : بَلى ، قَالَ : « رُبُعُ الْقُرآنِ ، تَزَوَّجْ تَزَوَّجْ » .

أخرجه الترمذي عن سلمة بن وردان عن أنس وقال : هذا حديث حسن

وَفي فَضْلِ سُورَةِ الإِخْلاصِ وَخَوَاتِم سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَآيَةِ الْكُرْسِيِّ :

رُوِيَ عَنْ مُعَاذِ بنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ حَتَّى يَخْتُمَهَا عَشَرَ مَرَّاتٍ بَنَى اللهُ لَهُ قَصْرَاً في الْجَنَّةِ » فَقَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَابِ إِذَاً نَسْتَكْثِرُ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « اللهُ أَكْثَرُ وَأَطْيَبُ » .

أخرجه أحمد

وَعَنْ أَبي ذُرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « إِنَّ اللهَ خَتَمَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ بَآيَتَيْنِ أَعْطَانِيهِمَا مِنْ كَنْزِهِ الَّذِي تَحْتَ الْعَرْشِ ، فَتَعَلَّمُوهُنَّ وَعَلِّمُوهُنَّ نِسَاءَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ فَإِنَّهُمَا صَلاةٌ وَقُرْآنٌ وَدُعَاءٌ » .

أخرجه الحاكم وقال صحيح على شرط البخاري

وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلاً عَلى سَرِيَّةٍ ، وَكَانَ يَقْرَأُ لأَصْحَابِهِ في صَلاتِهِمْ فَيَخْتَتِمُ بـ ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : « سَلُوهُ لأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ » فَسَأَلُوهُ فَقَالَ : لأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمنِ وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : »أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللهَ يُحِبُّهُ » .

​
 
أخرجه البخاري ومسلم والنسائي

وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : وَكَّلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ ، فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ : لأَرْفَعَنَّكَ إِلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إِنِّي مُحْتَاجٌ وَعَلَيَّ عِيَالٌ وَلِي حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ ، فَخَلَّيْتُ عَنْهُ فَأَصْبَحْتُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ ؟ » فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، شَكَا حَاجَةً وَعِيَالاً فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ ، فَقَالَ : « أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ » ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَعُودُ لِقَولِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَصَدْتُهُ ، فَجَاءَ يَحْثُو مَنَ الطَّعَامِ فَقُلْتُ : لأَرْفَعَنَّكَ إِلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : دَعْنيِ فَإِنِّي مُحْتَاجٌ وَعَلَيَّ عِيَالٌ ، لا أَعُودُ ، فَرَحِمْتُهُ وَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ ، فَأَصْبَحْتُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « يَا أَبا هُرَيْرَةَ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ ؟ » قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ شَكَا حَاجَةً وَعِيَالاً فَرَحِمْتُهُ وَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ فَقَالَ : « إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ » فَرَصَدْتُهُ الثَّالِثَةَ ، فَجَاءَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ ، لأَرْفَعَنَّكَ إِلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهذَا آخِرُ ثَلاثِ مَرَّاتٍ أَنَّكَ تَزْعَمُ أَنَّكَ لا تَعُودُ ثُمَّ تَعُودُ – فَقَالَ : دَعْني فَإِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بِهَا ، قُلْتُ مَا هُنَّ ؟ قَالَ : إِذَا أَوَيْتَ إِلى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ أَيَةَ الْكُرسِيِّ فَإِنَّهُ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللهِ حَافِظٌ ، وَلا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ فَأَصْبَحْتُ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ ؟ » فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ زَعَمَ أَنَّهُ يُعَلِّمُنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي اللهُ بِهَا فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ قَالَ : « مَا هِيَ ؟ » قُلْتُ قَالَ لِي : إِذَا أَوَيْتَ إِلى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِنْ أَوَّلِهَا حَتَّى تَخْتِمَ الآيَةَ : ( اللهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ) وَقَالَ لِي لا يَزَالُ عَلَيْكَ مِنَ اللهِ حَافِظٌ ، وَلَنْ يَقْرَبَكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكَ وَهُو كَذُوبٌ ، تَعْلَمُ مَنْ تُخَاطِبُ مُنْذُ ثَلاثٍ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، » قُلْتُ : لا ، قَالَ : « ذَاكَ شَيْطَانٌ » .


​
 
أخرجه البخاري

وَعَنْ أُبَيٍّ بنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ لَهُمْ جُرَيْنٌ (1) فِيهِ تَمْرٌ ، وَكَانَ مِمَا يَتَعَاهَدُهُ فَيَجِدُهُ يَنْقُصُ ، فَحَرَسَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَإِذَا هُوَ بِدَابَّةٍ كَهَيْئَةِ الْغُلامِ المُحْتَلِمِ ، قَالَ : فَسَلَّمَ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلامَ ، فَقُلْتُ : مَا أَنْتَ ، جِنٌّ أَمْ إِنْسٌ ؟ قَالَ : جِنٌّ ، فَقُلْتُ : نَاوِلْني يَدَكَ ، فَإِذَا يَدُ كَلْبٍ ، وَشَعْرُ كَلْبٍ ، فَقُلْتُ : هذَا خَلْقُ الْجِنِّ ، فَقَالَ : لَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنُّ أَنَّ مَا فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنِّي ، فَقُلْتُ : مَا يَحْمِلُكَ عَلى مَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُصِيبَ مِنْ طَعَامِكَ ، فَقُلْتُ : مَا الَّذِي يُحْرِزُنَا مِنْكُمْ ؟ قَالَ : هَذِهِ الآيَةُ ، آيَةُ الْكُرْسِيِّ ، قَالَ : فَتَرَكْتُهُ ، وَغَدَا أُبيٌّ إِلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ : « صَدَقَ الْخَبِيثُ » .

أخرجه ابن حبان في حيحه وغيره

(1) الجرين : الموضع الذي يجفف فيه التمر

وَفي فَضْلِ سُورَةِ الإِخْلاصِ وَالمُعَوِّذَتَيْنِ رُوِيَ :

عَنْ مُعَاذٍ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ خُبَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ : خَرَجْنَا في لَيْلَةِ مَطَرٍ وَظُلْمَةٍ شَدِيدَةٍ نَطْلُبُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ بِنَا فَأَدْرَكْنَاهُ فَقَالَ : «قُلْ » فَلَمْ أَقُلْ شَيْئاً ، ثُمَّ قَالَ : « قُلْ » فَلَمْ أَقُلْ شَيْئاً ، ثُمَّ قَالَ « قُلْ » قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَقُولُ ؟ قَالَ : « قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ وَالمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُصْبِحُ وَحِينَ تُمْسِي ثَلاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ » .

أخرجه أبو داود واللفظ له والترمذي وقال حسن صحيح غريب

عَنْ عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَلَمْ تَرَ آيَاتٍ أُنْزِلَتِ اللَّيْلَةَ لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ : ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ) وَ ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ) » .


​
 
أخرجه مسلم والترمذي والنسائي وأبو داود ​

وَلَفْظُهُ قَالَ : كُنْتُ أَقُودُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في السَّفَرِ فَقَالَ : « يَا عُقْبَةُ أَلا أُعَلِّمُكَ خَيْرَ سُورَتَيْنِ قُرِئَتَا » فَعَلَّمَنِي ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ) وَ ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ) فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . ​

وَفِي رِوَايةٍ لأَبِي دَاوُدَ قَالَ : بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْجُحْفَةِ وَالأَبْوَاءِ إِذْ غَشِيَتْنَا رِيحٌ وَظُلْمَةٌ شَدِيدَةٌ فَجَعَلَ رَسُولُ اللهَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَوَذُ بِـ ( أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ) وَ ( أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ) وَيَقُولُ « يَا عُقْبَةُ تَعَوَّذْ بِهِمَا ، فَمَا تَعَوَّذَ مُتَعَوِّذٌ بِمِثْلِهِمَا » قَالَ : وَسَمِعْتُهُ يَؤُمُّنَا بِهِمَا في الصَّلاةِ » . ​

وَعَنْ جَابِرٍ بنِ عَبدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « اِقْرَأْ يَا جَابِرُ » فَقُلْتُ : وَمَا أَقْرَأُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي قَالَ : « قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ » وَ « قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ » فَقَرَأْتُهُمَا فَقَالَ : « إِقْرَأْ بِهِمَا ، وَلَنْ تَقْرَأَ بِمثْلِهِمَا » . ​

أخرجه النسائي وابن حبان في صحيحه ​
 
الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالْعِشْرُونَ

« في إِحْيَاءِ سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ »

عَنْ عَمْرُو بنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ قَالَ لِبِلالِ بنِ الْحَارِثِ يَومَاً : « إِعْلَمْ يَا بِلالُ » ، قَالَ : مَا أَعْلَمُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : « إِعْلَمْ أَنَّ مَنْ أَحْيَا سُنَّةً مِنْ سُنَّتِي أُمِيتَتْ بَعْدِي كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ ، وَمَن ابْتَدَعَ بِدْعَةَ ضَلالَةٍ لا يَرْضَاهَا اللهُ وَرَسُولُهُ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ عَمِلَ بِهَا لا يُنْقِصُ ذلِكَ مِنْ أَوْزَارِ النَّاسِ شَيْءٌ » .

أخرجه الترمذي وابن ماجه وقال الترمذي حديث حسن

وَعَنْ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « مَنْ تَمَسَّكَ بِسُنَّتِي عِنْدَ فَسَادِ أُمَّتِي فَلَهُ أَجْرُ مِائَة شَهِيدٍ » .

أخرجه البيهقي من رواية الحسن بن قتيبة والطبراني

مِنْ حَدِيثِ أَبي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِإِسْنَادٍ لا بَأَسَ بِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : « فَلَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ » .





​
 
الْوَصِيَّةُ التَّاسِعَةُ وَالْعِشْرُونَ

« في الزُّهْدِ في الدُّنْيَا »

عَنْ أَبي الْعَبَّاسِ سَهْلٍ بنِ سَعْدٍ السَّاعَدَيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، دُلَّنِي عَلى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ أَحَبَّنِي اللهُ وَأَحَبَّنِي النَّاسُ ، فَقَالَ : « إِزْهَدْ في الدُّنْيَا يُحِبُّكَ اللهُ ، وَازْهَدْ فِيمَا عِنْدَ النَّاسِ يُحِبُّكَ النَّاسُ » .

حديث حسن أخرجه ابن ماجه وغيره بأسانيد حسنة

وَفي زُهْدِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الدُّنْيَا :

يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : نَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلى حَصِيرٍ فَقَامَ وَقَدْ أَثَّرَ في جَنْبِهِ ، فَقُلنَا يَا رَسُولَ اللهِ لَو اِتَّخَذْنَا لَكَ وِطَاءً ، فَقَالَ : « مَالِي وَلِلدُّنْيَا مَا أَنَا في الدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا » .

أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح

وَالْحَدِيثُ الآتِي يَحُثُّنَا عَلى الْقَنَاعَةِ :

عَنْ عُبيدِ اللهِ بنِ محصن الأَنْصَارِيِّ الْخُطَمِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِناً في سِرْبِهِ ، مُعَافَىً في جَسَدِهِ ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرهَا » .

أخرجه الترمذي وقال حديث حسن

وَعَنْ سعد بنِ أَبي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَوْصِنِي وَأَوْجِزْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « عَلَيْكَ بِالإِيَاسِ مِمَّا في أَيْدِي النَّاسِ ، وَإِيَّاكَ وَالطَّمَعُ فَإِنَّهُ فَقْرٌ حَاضِرٌ ، وَإِيَّاكَ وَمَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ » .

أخرجه الحاكم والبيهقي واللفظ له وقال الحاكم صحيح الإسناد
​
 
الْوَصِيَّةُ الثَّلاثُونَ

« الْجَوَارُ مِنَ النَّارِ »

عَنْ الْحَارِثِ بنِ مُسْلِم التَّمِيمِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ لِيَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ : « إِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تَتَكَلَّمَ : اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، فَإِنَّكَ إِنْ مِتَّ مِنْ يَومِكَ ذلِكَ كَتَبَ اللهُ لَكَ جَوَاراً مِنَ النَّارِ ، وَإِذَا صَلَّيْتَ المَغْرِبَ فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تَتَكَلَّمَ : اللَّهُمَّ أَجِرْني مِنَ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، فَإِنَّكَ إِنْ مِتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ كَتَبَ اللهُ لَكَ جَواراً مِنَ النَّارِ » .

أخرجه النسائي وهذا لفظه وأبو داود عن الحارث بن مسلم عن أبيه مسلم بن الحارث
​
 
الْوَصِيَّةُ الْحَادِيَةُ وَالثَّلاثُونَ

« رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ »

عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، أَنَّ أَعْرَابِيَّاً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ دُلَّنِي عَلى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ ؟ قَالَ : « تَعْبُدُ اللهَ لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئَاً ، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ المَكْتُوبَةَ ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ المَفْرُوضَةَ ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ » قَالَ « وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا أَزِيدُ عَلى هذَا وَ لا أَنْقُصُ مِنْهُ » . فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلى هذَا » .

أخرجه البخاري ومسلم
​
 
الْوَصِيَّةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّلاثُونَ

« صَلاةُ الاسْتِخَارَةِ »

عَنْ جَابِر بنِ عَبدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ في الأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ يَقُولُ : « إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لْيَقُلْ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ . اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هذَا الأَمْرَ خَيْرٌ لِي في دِيني وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي _أَو قَالَ عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ_ فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هذَا الأَمْرَ شَرٌّ لِي في دِيني وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي _أَو قَالَ في عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ_ فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْني عَنْهُ وَاقْدُرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ أَرْضِنِي بِهِ قَالَ وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ » .

أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه

وَفي فَائِدَةِ الاسْتِخَارَةِ جَاءَ :

عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ اِسْتِخَارَتُهُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ » .

أخرجه الإمام أحمد وأبو يعلى والحاكم

وَزَادَ : « وَمِنْ شَقْوَةِ ابْنِ آدَمَ تَرْكُهُ اِسْتِخَارَةَ اللهِ » وَقَالَ صَحِيح الإِسْنَادِ .



​
 
الْوَصِيَّةُ الثَّالِثَةُ وَالثَّلاثُونَ

« دُعَاءٌ لِتَفْرِيجِ الْهَمِّ وَالْغَمِّ بِإِذْنِ اللهِ »

رَوَاهُ الأَصْبَهَانِيُّ مِنْ حَدِيِثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَلفْظُهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَا عَلِيُّ أَلا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً إِذَا أَصَابَكَ غَمٌّ أَوْ هَمٌّ تَدْعُو بِهِ رَبَّكَ فَيسْتَجَابُ لَكَ بِإِذْنِ اللهِ وَيُفَرَّجُ عَنْكَ : تَوَضَّأْ وَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ، وَاحْمَدِ اللهَ وَاَثْنِ عَلَيْهِ وَصَلِّ عَلى نَبِيِّكَ وَاسْتَغْفِرْ لِنَفْسِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ ، ثُمَّ قُلْ : « اللَّهُمَّ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ، لا إِلهَ إِلَّا اللهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ، لا إِلهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيم سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ السَّمَواتِ السَّبْعِ وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمينَ ، اللَّهُمَّ كَاشِفَ الْغَمِّ مُفَرِّجَ الْهَمِّ ، مُجِيبَ دَعْوَةِ المُضطَرِّينَ إِذَا دَعَوْكَ ، رَحْمنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَرَحِيمَهُمَا فَارْحَمْني في حَاجَتي هذِهِ بِقَضَائِهَا وَنَجَاحِهَا رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ » .

وَعَنْ ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « جَاءَني جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِدَعْوَاتٍ ، فَقَالَ : إِذَا نَزَلَ بِكَ أَمْرٌ مِنُ أَمْرِ دُنْيَاكَ فَقَدِّمْهُنَّ ، ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ ، يَا بَدِيعَ السَّموَاتِ وَالأَرْضِ ، يَاذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ ، يَا صَرِيخَ المُسْتَصْرِخِينَ (1) ، يَا غِيَاثَ المُسْتَغِيثِينَ ، يَا كَاشِفَ السُّوءِ ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ المُضْطَرِّينَ ، يَا إِلهَ الْعَالَمِينَ ، بِكَ أُنْزِلُ حَاجَتي ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهَا فَاقْضِهَا » .

أخرجه الأصبهاني وله شواهد كثيرة

(1) يا صريخ المستصرخين : يريد يا مجيب من دعاك .
​
 
الْوَصِيَّةُ الرَّابِعَةُ وَالثَّلاثُونَ

« كَثْرَةُ السُّجُودِ يُدْخِلُكَ الْجَنَّةَ »

عَنْ أَبِي فِرَاسٍ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الأَسْلَمِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خَادِمَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ قَالَ : كُنْتُ أَبِيتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَآتِيهِ بِوضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ فَقَال لِي « سَلْني » فَقُلْتُ : أَسْأَلُكَ مَرَافَقَتَكَ في الْجَنَّةِ ، فَقَالَ « أَوَ غَيْرَ ذلِكَ » قُلْتُ هُوَ ذَاكَ ، قَالَ : « فَأَعِنِّي عَلى نَفْسِكَ بَكَثْرَةِ السُّجُودِ » .

أخرجه مسلم

عَنْ أَبِي عَبدِ اللهِ وَيُقَالُ : أَبُو عَبدِ الرَّحْمن ثُوبان رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَوْلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « عَلَيْكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ ، فَإِنَّكَ لَنْ تَسْجُدَ للهِ سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَكَ اللهُ بِهَا دَرَجَةً ، وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً » .

أخرجه مسلم

وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « إِنَّ في اللَّيْلِ لَسَاعَةً لا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ خَيْرَاً مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ » .

أخرجه مسلم

وَرَوَى الطَّبَرَانيُّ في الْكَبِيرِ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَريِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَا مِنْ رَجُلٍ يَسْتَيقِظُ مِنَ اللَّيْلِ فَيُوقِظُ امْرَأَتَهُ فَإِنْ غَلَبَهَا النَّوْمُ نَضَحَ في وَجْهِهَا المَاءَ فَيَقُومَانِ في بَيْتِهِمَا فَيَذْكُرَانِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا غُفِرَ لَهُمَا » .

وَعَنْ المُغِيرَةِ بْنِ شعبةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ ، فَقِيلَ قَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ : « أَفَلا أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً » .

أخرجه البخاري ومسلم والنسائي

وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَلاةِ اللَّيْلِ وَرَغَّبَ فِيهَا حَتَّى قَالَ : « عَلَيْكُمْ بِصَلاةِ اللَّيْلِ وَلَوْ رَكْعَةً » .

أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط
​
 
الوسوم الوسوم
الحديث تعريف كتاب مصطلح نبوية وصايا
عودة
أعلى