مشاعر واقف بعرفه

  • تاريخ البدء تاريخ البدء

ايفےـلےـين

من الاعضاء المؤسسين
العَرَفِيَّة (!)
أعْظمْ بمَوقفِهم .. أجْمِلْ بِمنزلِهم .. يا ليتني كنتُ فيهم ؛ فأفوز فوزاً عظيماً !​

​
لا يَعْرفُ الشَّوقَ إلاَّ من يُكابِدُهُ ** ولا الصبابةَ إلاَّ منْ يُعانيها ​
قُلوبُهمْ خاشِعَة .. ونُفُوسُهم طامِعَة .. وأرْواحُهُم في الشَّوقِ راتِعةٌ مائِعة .. وبطُونُهم جائَعَة ..​
إنْ أكلوا ؛ تَقَوَوا بيَسيرٍ مُقَدَّر .. وإنْ شَرِبُوا فَعِوَضٌ عنْ دَمْعٍ تَحَدَّر .. لِسانُ حالِهم : نَفْسِي .. نَفْسي .. نَفَسِي
نَفَسِي .. فالسَّاعاتُ معْدودَة .. والأَنفاسُ محْدودَة .. !
​
رَفَعُوا أكفَّ الضَّراعَة .. لا كُرْهاً ؛ بلْ شَوقاً وحُبّاً وطَوَاعَة .. ​
أحْشاؤُهمْ ذَابتْ حَيـَاءا .. وقُلُوبُهمْ تقَطَّعتْ كَمَداً ..​
أيْ رَبِّ ! ​
أنا ذلك العَبْدُ الضَّعيف .. المُجْرمُ السَّخيف .. أَتَيْتُكَ جارّاً أذْيالَ ذُنُوبي .. مُثْقَلاً بِقُيُودِي وعُيُوبي ؛ فأَرجُو لُطْفكَ يا لَطِيف !​
تَجَلَّيتَ لعِبادِك .. وَأَخْدَمْتَ ملائِكَتَكَ لأوْلِيائِك .. فلاَ تَحْرِمْ عبادَك الغُفْرَان .. والفَوْزَ والرِّضْوان ؛ لأَنِّي فِيهِم !​
فَبِعَظَمَتِك أُقْسمُ !​
مَا عَصَيتُك إذْ عَصيتُك ؛ جَهلاً بك .. ولا نُكْراناً لاْطِّلاعِك .. ولا اسْتِخْفافاً بعذابِك .. ولا زُهْداً في نَعِيمِك
وجنَّتِك .. ولكنْ ؛ سَوَّلتْ لي نَفْسي .. وغَرَّني سِتْرُك المُرخَى عليّ .. فعَصَيْتُكَ بِجَهْل .. وخالفْتُك بجَهْل ..
فالآنَ هلْ تَقْبَلُني ؟!
​
دَعَوْتُ ورَجَوْت .. ومعَ ذلكَ : ( وَاسَوْأتـَاهُ مِنْكَ - وإنْ عَفَوْت - ) ​
فَمَا كانَ لعَبْدٍ ضَعيف .. أن يَعْصيَ الغَنِيَّ اللَّطيف - وإنْ عَلِمَ مَغْفِرَتَهُ للتائِبين - !​

فوَا عَجَباً كَيفَ يُعْصَى الإلـَه ** أمْ كَيفَ يجْحَدُهُ جَاحِدُ​
وفي كُــلِّ شَيْءٍ لـهُ آيـَةٌ ** تَدُلُّ على أنَّـهُ واحِـدُ ؟!​
​
شُعُورٌ أذابَ حشَا القُلُوب .. وكادَ أنْ يُخْرِجَ سَوادَ العُيُون .. ويَجْتثَّ جَمالَ الجُفُون !​

سُبْحَانَ مَنْ لَوْ سَجَدْنا بالعُيُونِ لَهُ ** عَلَى حِمَى الشَّوْكِ وَالمَحْمِي مِنَ الإبَرِ ​

لَـمْ نَبْلُغ العُشْرَ مِنْ مَعْشَارِ نِعْمَتِهِ ** وَلا العُشَـيْر وَلا عُشْراً مِنَ العُشْـرِ !

​
( مَنْ فَاتَهُ في هذا العَامِ القِيَامَ بِـ(عَرَفَة ) ؛ فَلْيَقُمْ للهِ بحَقِّهِ الذِّي عَرَفَه ، ومَنْ عَجِزَ عَن المبيتِ بِـ(مُزْدَلفة) فلْيبت
عَزْمَه على طاعة الله وقَدْ قرَّبَه وأَزْلَفَه ، ومَنْ لم يُمْكنه القِيَامَ بَأرْجَاءِ الخَيْف ؛ فلْيُقْم لله بحقِّ الرَّجاءِ والخَوْف ،
ومَنْ لم يَقْدِرْ على نَحْرِ هَدْيِهِ بـ(مـِنَى) ؛ فلَيَذْبَحْ هَوَاهُ هُنَا ) ! (1)
​
ولنا – مَعشَر القاعِدين – حظٌ وَنَصيب .. مِنْحةٌ ممّن هو من عباده قَريب .. احْتَسبَها على الله نَبِيُّنا
الحَبيب ..بأبي هو وأمِّي
​
صِيامُ يَومِ عَرفة .. يُكَفِّرُ سنَّةً مضَتْ بِعُيُوبها وأوزارها .. وسَنَةً آتِيَةً لا نَعْلمُ أينَ نَكون .. أفي دُوْرِها أمْ
قُبُورِها .. ؟
​

ما أعظَمَهُ مِنْ يَوْم .. سنَتين بصَوْم .. ليْسَ شَهْراً ؛ بلْ يَوم .. فَهُبُّوا أيُّها القَوْم ؛ فمنْ وُفِّقَ حقَّقَ الرَّوْم ..
وَمَنْ حَرمَ نفْسَهُ اْستَحقَّ التَقْريعَ واللَّوْم ..
​
رَبَّنا اعْفُ عَنَّا , وتقبَّل منا ، وأَلْحِقْنا بالصالحين .​
​
 
nsaayat7f8e5c07c0.gif
 
الوسوم الوسوم
بعرفه مشاعر واقف
عودة
أعلى