نظرية الانسيابية على خطوتين

  • تاريخ البدء تاريخ البدء

ثقتي بالله

المشرف العام

نظرية الانسيابية على خطوتين​


نظرية الانسيابية على خطوتين

تٌبنى نظرية الانسيابية على خطوتين على فكرة أن أراء غالبية الناس تتكون تحت تأثير قادة الرأي ، والذين بدورهم يتأثرون بما تنقله وسائل الإعلام ، بعكس نظرية الانسيابية على خطوة واحدة ، الشبيهة بإبرة تحت الجلد أو الرصاصة السحرية ، حيث تنص على أن جميع الناس يتأثرون بشكل مباشر بالوسائل الإعلامية ، ولكن وفقًا لنموذج الخطوتين فإن الأفكار تبدأ من وسائل الإعلام ثم إلى قادة الرأي ثم إلى تنتشر على نطاق أوسع ، حيث يقوم قادة الرأي العام بشرح تفسيرهم للمعلومات التي نقلتها وسائل الإعلام بالإضافة إلى معلومة أخرى ينقلها قادة الرأي .


نظرية الانسيابية على خطوتين​

إن هذه النظرية ترجع إلى دراسة أجريت في الأربعينيات حول التأثير الاجتماعي ، وتنص على أن التأثيرات الإعلامية يتم تأسيسها بشكل غير مباشر من خلال التأثير الشخصي لقادة الرأي ، أي أن غالبية الناس يتلقون الكثير من معلوماتهم ويتأثرون بوسائل الإعلام بشكل مباشر ، من خلال التأثير الشخصي لقادة الرأي .

ويقول مفهوم نموذج من خطوتين أن معظم الناس لا يتأثرون بشكل مباشر بالإعلام الجماهيري ، ولكنهم يقومون بتكوين آرائهم بناءً على تفسيرات قادة الرأي للرسائل الإعلامية ويضعونها في سياقها الصحيح .

وعادة يكون قادة الرأي هم أولئك الذين تعرضوا في البداية لمحتوى إعلامي معين ، والذين يقومون بتفسيره استنادًا إلى رأيهم الخاص وخبرتهم القديمة تلك ، ثم يبدأون في اختراق هذه الآراء من خلال عامة الناس الذين يصبحون مجرد أتباع لهم في الرأي .

نفوذ هؤلاء القادة يحصلون عليه من خلال المزيد من وسائل الإعلام النخبة بدلاً من وسائل الإعلام الجماهيرية السائدة .

في ذلك النموذج يتم إنشاء التأثير الاجتماعي وتعديله من خلال مُثُل وآراء كل مجموعة من وسائل النخبة ، ومن خلال المثل العليا والآراء المتعارضة لهذه المجموعة الإعلامية بالإضافة إلى مصادر وسائل الإعلام الجماهيرية الشعبية ، لذلك يعد الإقناع الاجتماعي هو صاحب التأثير الرئيس لهذه الآراء .

نموذج الانسيابية على خطوتين يفترض أن أراء قادة الرأي مترتبة على وسائل الإعلام ثم ينقلونها إلى المجتمع بشكل أكبر .

وقد تم تقديم هذا النموذج لأول مرة بواسطة عالم الاجتماع بول لازارسفيلد في عام 1944 ، وتم نشرها لاحقًا من قبل إيليهو كاتز ولازارسفيلد في عام 1955 .

يرى ميلفن ديفلور وشورون لوري بأن الكتاب كان أكثر من مجرد تقرير بحثي بسيط ، لقد كان محاولة لتفسير أبحاث المؤلفين في إطار مخططات مفاهيمية وقضايا نظرية ونتائج بحث مستمدة على نطاق واسع من الدراسة العلمية للمجموعات الصغيرة ، على عكس نموذج الإبرة تحت الجلد ، والتي تعتبر تأثيرات الوسائل الإعلامية مباشرة ، يشدد نموذج الانسيابية على خطوتين أن هناك عامل وسيط بين الإعلام والجمهور وهم قادة الرأي .

في مجال الاتصالات العلمية على سبيل المثال ، يرى ماثيو نيسبيت استخدام قادة الرأي كوسيطين بين العلماء والجمهور كوسيلة للوصول إلى الجمهور من خلال الأفراد المدربين الذين يشاركون بشكل أوثق مع مجتمعاتهم ، مثل ” المعلمين ، ورجال الأعمال التجارية والقادة والمحامين وواضعي السياسات وقادة الأحياء والطلاب والإعلاميين ، كذلك اتخذت على ذلك النهج بعض المبادرات مثل سفراء العلوم والهندسة ، برعاية الأكاديمية الوطنية للعلوم ، ونوادي العلوم الداعمة ، التي ينسقها المركز الوطني لتعليم العلوم .

وكما يرى لازارسفيلد وكاتز ، أنه يتم توجيه معلومات وسائل الإعلام إلى الجماهير من خلال قيادة الرأي ، الأشخاص الذين يتمتعون بأكبر قدر من الوصول إلى المعلومات ، ولديهم فهم أفضل لمحتوى المعلومات ، فإنهم يشرحون المحتوى وينشروه للآخرين .


مصطلح التأثير الشخصي​

هذا المصطلح مبني على نموذج الانسيابية على خطوتين ، وهو يوضح العملية التي تتداخل بين رسالة الإعلام المباشرة ورد فعل الجمهور على تلك الرسالة ، يميل قادة الرأي إلى أن يكونوا مشابهين لأولئك الذين يؤثرون عليهم مدفوعين من العوامل الشخصية أو المصالح أو العوامل السكانية أو العوامل الاجتماعية والاقتصادية ، حيث يقوم هؤلاء القادة بالتأثير على الآخرين لتغيير مواقفهم وسلوكياتهم .


الانسيابية على خطوتين والقدرة على التنبؤ​

نموذج الانسيابية على خطوتين قد أثقل من القدرة على التنبؤ لدى الأشخاص بحيث تؤثر الرسائل الإعلامية على سلوك الجمهور وتشرح لماذا لا تغير بعض الحملات الإعلامية مواقف الجمهور .


تاريخ نموذج الانسيابية على خطوتين​

تم تقديم هذا النموذج في عام 1944 ، من قبل بول لازارسفيلد ، باحث اجتماعي أمريكي ولد عام 1901 وتوفي عام 1976 ، ورفيقه برنارد بيرلسون ولد عام 1912 وتوفي عام 1979 ، ومعهم وهازل غاوديت ، في كتاب بعنوان ” اختيار الشعب ” ، يتناول الكتاب فكرة كيف يقرر الناخب رأيه ” وذلك خلال انتخابات رئاسية في نيويورك ، وتم طبع الكتاب في مطبعة جامعة كولومبيا .

لقد كان الكتاب له هدف واحد فقط آن ذاك هو التركيز على حملة الانتخابات الرئاسية ، وعملية صنع القرار لدى الناس تجاه الحملة ، أراد الباحثون الثلاثة التوصل بشكل عملي إلى ما إذا كانت رسائل وسائل الإعلام تؤثر بشكل مباشر في قرار التصويت بين الناس .

وبصورة لم تكن متوقعة توصل إلى أن رسائل الإعلام سواء الراديو أو الصحف أقل تأثيرًا على التواصل الشخصي وغير الرسمي على اتجاهات الفرد في التصويت ، وبناءً على هذه الدراسة التي أجريت قام كاتز وبول لازارسفيلد بتطوير نظرية الانسيابية على خطوتين .


من هم قادة الرأي​

قادة الرأي هو زعيم لمجموعة معينة أي الذي يقدم التفاصيل والمعلومات للأشخاص الأقل نشاطا في المجموعة ، يعد المدير الإداري هو زعيم رأي ، والزعيم السياسي هو زعيم رأي ، فهم أولئك الذين يفسرون المعلومات التي حصلوا عليها لمجموعتهم الخاصة ، و قادة الرأي لكل منهم مجموعته الخاصة التي يؤثر بها وليس للجميع .


مثالًا عن النظرية الانسيابية على خطوتين​

كارول تشاهد الأخبار في قناة إيه إن بي ، وتصدر عناوين الصحف بعبارة ” يكشف البحث أن بعض الألعاب تقود الأطفال للعدوانية والعنيفة ” بعد هذا الخبر مباشرة اتصلت كارول بابنها الصغير وذهبت للتسوق وقالت كارول تحذر ابنها من أن بعض الألعاب ليست جيدة ، وتسبب الحساسية للبشرة مما دفع ابنها إلى تجنب تلك الألعاب .


----
 
عودة
أعلى