تجارته للشام صلى الله عليه وسلم

  • تاريخ البدء تاريخ البدء

صفا النعمان

الادارة
طاقم الإدارة
تجارته للشام صلى الله عليه وسلم


?? هذا الحبيب ♥️ « ٣٢ »
السيرة النبوية العطرة
(( تجارته للشام صلى الله عليه وسلم))

⚁ خرج ميسرة خادم السيدة خديجة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يرافقه لخدمته ، ورأى ميسرة من خصاله صلى الله عليه وسلم وصفاته الشيء الكثير..
واندهش ميسرة من هذه الأخلاق الكريمة !!!
فحفظ كل شيء رآه ، من أجل أن يخبر السيدة خديجة إذا رجعوا لمكة .

⚁ يقول ميسرة : قتربنا من أرض الشام ، وكان هناك بيت لراهب اسمه نسطور .
فلما جلسنا نستريح في ظل شجرة جاء نسطور ، وكان يعرف ميسرة لأن ميسرة كل سنة يسافر في تجارة للسيدة خديجة
فجاء نسطور وقال :يا ميسرة .. من الذي بالقافلة ؟
فقال له : رجال من قريش فهم في كل عام يتغيرون ويتبدلون !!

⚁ قال : يا ميسرة كنت أنظر إليكم من بعيد رأيت غمامة تظل الركب ما رأيتها من قبل ، تمشي إذا مشيتم وتقف إذا وقفتم فمن موجود بالركب من الأشراف ؟!
فقال ميسرة : محمد بن عبدالله بن عبد المطلب هو من الأشراف وهو الذي يتاجر لخديجة في هذا العام .
فقال نسطور : يا ميسرة هل تدلني عليه ؟
قال له ميسرة : حباً وكرماً ، ولكن ماذا تريد منه ؟!
قال له : أحب أن أراه .

⚁ فاقترب وسلم عليه ، وصار ينظر للرسول صلى الله عليه وسلم ويتمعن فيه ، ثم قال نسطور : يا ميسرة هل تسمحي لي بكلمة ، فأخذ ميسرة إلى جنب .
قال : يا ميسرة ، هذا الحمرة التي في عيني صاحبك ، هل ظهرت له بالسفر ؟؟!
وكانت الحمرة التي في بياض عيونه صلى الله عليه وسلم جميلة جداً وهي من علامات نبي آخر الزمن .
قال : لا هي ملازمة له منذ أن ولد إلى أيامنا هذه .
قال يا ميسرة : هل ولد صاحبك يتيماً ؟
قال : أجل .
قال : وماذا صنعت أمه ؟
قال ميسرة : ماتت وعمره ست سنين .
قال :هل يقسم صاحبك باللات والعزة ؟
قال ميسرة : إنه يكرههما كرهاً شديداً وإذا استحلفته بهما لم يسمع إليك .

⚁ فقال : يا ميسرة احفظ عني ما أقول ورب السماوات والأرضين وربِ موسى وعيسى ، إنا لننتظر نبي يُختم به الأديان ورسالات السماء الذي بشر به موسى وعيسى وإنه هو هذا ، صاحبك الذي معك نجد إسمه عندنا أحمد .
يا ميسرة : ما معنى اسم محمد [ وكان إسم محمد غير معروف عند العرب يعني اسم غريب عليهم ] .
قال : ما معنى اسم محمد في لغتكم ؟
قال ميسرة : اسم محمد هو الذي لا أحد يذمه أبداً .
قال : هو ذا أحمد ينطبق بنفس المعنى عندنا !!!

⚁ تصديقاً لذلك قال تعالى :
{{وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد }} .
يا ميسرة : احرص على خدمته وإذا قال لكم إني رسول الله إياك أن تكذبه ، ولا تخبر أحد من القوم بما قلته لك [ يعني اجعل هذا الموضوع سر بيني وبينك ]
فإن له أعداء ، واحرص عليه من اليهود لا تجعله يخلوا بأحد منهم أبداً .

⚁ قال ميسرة : فوعيت ذلك كله وكتمت الأمر حتى أُخبر خديجة .
يقول ميسرة : واتجهنا إلى السوق فأقبل إليه راهب ، فاشترى من محمد ثم أخذ يجادل محمد يقول له : لا ليس هكذا اتفقنا !!
[يعني قصده إنه الرسول أخلف معه الإتفاق ، قال له سعر وبعد أن أشترى الراهب ، قال له سعر آخر ] فلما احتدى النقاش .
قال له الرهب : إحلف باللات والعزة أن القول قولك [ يعني أنك لا تكذب] .

⚁ فقال له صلى الله عليه وسلم : ما كرهت شيئاً ككرهي للات والعزة ، لا تستحلفني بهما وخذ بضاعتك والقول قولك !!!
فلما رأى الراهب هذا .
قال له : من أنت أيها الرجل ؟
قال له : محمد بن عبدالله بن عبد المطلب ، ثم أكمل صلى الله عليه وسلم بيعه للناس ، و ذهب الراهب لميسرة [ميسرة الكل يعرفه لأنه كل سنة يسافر].

⚁ قال الرهب : يا ميسرة من هذا منكم [ أي من يكون هذا الرجل] ؟
قال : سيدنا وابن سيدنا .
قال : يا ميسرة احرص على صاحبك فإنه خاتم الأنبياء والمرسلين .
يا ميسرة القول قوله وهو صادق ولكن أردت أن أستوثق منه بعض الأشياء

⚁ فأصطنعت هذا الذي رأيته بيني وبينه [ يعني أنا كذبت عليه بالقصد ] حتى أستحلفه باللات والعزة .
قال ميسرة : وكيف عرفت أنه نبي آخر الزمن .
قال الراهب : كنت جالس في الصومعة ورأيت عير قريش اقتربت من بعيد ، والغمامة تظله من بين كل الناس وهذه الغمامة لا تظل أحد من الخلق إلا نبي .
يقول ميسرة : فوعيت ذلك كله .

⚁ فلما باع صلى الله عليه وسلم بضاعته كلها بالربح الكثير .. واشترى من الشام ما يمكن أن يباع في مكة .
قال ميسرة : عدنا إلى مكة وكان مربحه أضعاف ،فلما اقتربنا من مكة .
قلت لمحمد : ألا تسبق الركب يا محمد وتبشر خديجة بهذا الربح ؟؟
لعلها يا محمد تضاعف لك العطاء.
فقال له صلى الله عليه وسلم : ما خرجت من أجل المضاعفة لقد إتفقنا وانتهى ،ولن أفارق العير حتى أدخل بها مكة .
قال ميسرة : وهنا زادت عندي خصلة من خصاله الكريمة أنه لا يطمع بالمال .

الأنوار المحمدية ❤
صلى الله عليه وسلم

من واجبك نشر سيرة نبيك صلى الله عليه وسلم .. لعلك تلقاهُ وهو راضٍ عنك عند الحوض .. وهذا أجرٌ يكتبُ لك في ميزان حسناتك .

يتبع بأذن الله …
 
عودة
أعلى