مؤشّرات وقرائن كثيرة تدلّ على تحويل امتحانات الشّهادة الثّانويّة إلى نظام الأتمتة

  • تاريخ البدء تاريخ البدء

صفا النعمان

الادارة
طاقم الإدارة
السّيِّد #وزير_التّربية دارم الطبّاع

هناك مؤشّرات وقرائن كثيرة تدلّ على أنّكم قد تقرّرون تحويل امتحانات الشّهادة الثّانويّة إلى نظام الأتمتة، ومن هذه القرائن:
١. اجتماعات مكثّفة في المركز الوطني لتطوير المناهج لإقرار نماذج أتمتة مبدئيّة.
٢. كتابكم بتكليف الموجّهين المختصّين والمدرّسين بإعداد نماذج مؤتمتة للشهادة الثانويّة وفق نموذج إلكتروني أرفقتموه بكتابكم.
٣. عدم نفيكم لإمكانيّة الانتقال إلى نظام الأتمتة لهذا العام، وصيغة تنويهكم الأخير الذي ترك الأمر مطروحاً على قارعة الاحتمالات بصيغة "لم يتم اعتماده #بعد وسيتم إعلام الطلّاب في حال إقراره".
٤. قراركم المفاجئ بتحويل الامتحان التّرشيحي إلى نظام الأتمتة، وما تبعه من أسئلة أقلّ ما يقال عنها إنّها غير مدروسة وغير مناسبة لمستوى الشّريحة الطلّابيّة المستهدفة وغاية الامتحان.

كل ذلك، إضافة إلى ما يسرّب لنا من كلام يُحكى في مراكز ذات صلة بالعمليّة الامتحانيّة عن هذا الشأن.

وبناءً على موقعنا المهنيّ ومسؤوليّتنا في منح الشرعيّة لأي قرار أو سلبها منه فإنّني أكرّر الإشارة إلى أنّ بقاء الأمر مفتوحاً على الاحتمالات هو خطأ جسيم يستلزم التصحيح بالنّفي الحاسم والجازم لإمكانيّة تحويل الامتحانات إلى نظام الأتمتة لهذا العام بشكل صريح وواضح لا يحتمل التأويل.

وأرجو ألّا نكون مضطرّين لتذكيركم بأنّ تحويل نظام الامتحانات إلى الأتمتة لا يبدأ من الشهادة الثانويّة بل ينتهي إليها، بعد مزيد من الحرص والتأنّي والدّراسات المبنيّة على تجارب أتمتة مواد الصفوف الانتقاليّة بشكل تدريجيّ سلس.

كما يجب ألّا تغفلوا عن أنّ الوسائل التعليميّة العصريّة تفرض نفسها بنفسها حين تغدو البيئة مهيّأة لاستقبالها، وليس من الحضارة في شيء أن تقحموا نظاماً امتحانيّاً لا يناسب نظامنا الاجتماعيّ والتّعليميّ، وخاصّة أنّ الحرب قد تركت آثارها في كلّ تفصيل من حياتنا.

وبغضّ النّظر عن جدوى وفاعليّة ما تدرسونه من نماذج وصيغ امتحانيّة على الورق، نجد أنّ هذا النظام سيكون سبباً لانحدار التّعليم والعمليّة الامتحانيّة عند تطبيقه على أرض الواقع، وسيكون وسيلة لانصراف شريحة من الطلبة عن التّعلُّم باتّجاه أساليب ملتوية نحنُ في غنى عن ذكرها، وهي بديهيّة لكل ذي بصر وبصيرة، ونرجو أن تنعموا بمزيد من ذلك، فتبدؤوا بالنّفي القاطع الجازم لهذا الاحتمال وحذفه من التداول لهذا العام، واتّباع السُّبل التدريجيّة المهنيّة.

ونأمل أن يقع هذا الكلام في موقع النّصح والمشورة والمشاركة، وألّا تجدوا حرجاً في الأخذ به، باعتباركم مركز القرار الذي يستنير بآراء ذوي الخبرة والتّجربة والمعرفة، وهذا الرّأي تجتمع حوله الغالبيّة الساحقة من العاملين في السلك التعليميّ وسواهم من أصحاب المعارف والعلوم المختلفة.

وفي حال كان خلاف ما نأمل فإنّ العمليّة التعليميّة ستكون على موعد مع كارثة لن تكونوا في منأى عن تداعياتها.

لكم الأمر .. ولكم ما بعد الأمر
ولنا في كلّ مقام مقال

أ. #إبراهيم_خنسة
 
عودة
أعلى