أديب البلوشي، 8 سنوات، أصغر مخترع عربي يستعد للقيام برحلة علمية تشمل سبع دول من أكثر بلدان العالم تقدماً على صعيد العلوم والأبحاث، لمنح العالم الصغير خبرة التعامل مع الأوساط العلمية، ولقاء العلماء والمتخصصين والخبراء في أكثر الدول تقدماً. وكان المخترع الصغير قد لفت أنظار العالم حوله بأشياء صغيرة يخترعها؛ لمساعدة من حوله مستخدماً قطعاً من ألعابه، ووجد دعماً من الشيخ حمدان بن محمد بن راشد، ولي عهد دبي، الذي سانده، ووجه بهذه الرحلة العلمية، وقد حرص بشدة ألا تتعارض مع دراسة المخترع الصغير وتحصيله العلمي، فأتت معظم مراحلها خلال العطلة الصيفية.

في أيدٍ أمينة
كلف الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم «مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة» (إياست) لمتابعة أثر تلك المشاركات على الطالب أديب البلوشي، وتقييمها بشكل دوري لضمان تحقيق المخترع الواعد لأقصى استفادة ممكنة من وراء الرحلة التي تعد نموذجاً يحتذى في مجال الرعاية بالمواهب، وكيفية تهيئة البيئة الحاضنة التي تكفل جميع سبل ازدهارها وتطورها إلى مستويات أرقى من الإبداع والابتكار.

أثناء الرحلة
سيستهل المخترع الصغير جولته العلمية العالمية، برفقة عائلته التي ستصاحبه في جميع مراحل رحلته الخارجية، بالعاصمة البلجيكية بروكسل نهاية شهر مارس (آذار) الحالي، حيث سيحضر مؤتمر «الكاربون الأخضر» الذي يناقش سبل تحويل الاستدامة الزراعية إلى واقع، بينما سيشمل برنامج الرحلة العلمية للمخترع الإماراتي الصغير حضور مؤتمر علمي في مدينة لافال الفرنسية حول «المحاكاة الروبوتية للإنسان، وكيفية تسخير التكنولوجيا المتقدمة في مجال «الإنسان الآلي»؛ لتطوير الأطراف التعويضية».

في ميونخ
سيتمكن البلوشي من حضور مؤتمر حول التجهيزات الطبية في مدينة ميونيخ الألمانية، في حين ستكون الولايات المتحدة إحدى المحطات الأساسية في الرحلة العلمية للبلوشي، حيث سيحضر هناك ثلاث فعاليات؛ الأولى مؤتمر حول الإبداع والابتكار في مدينة نيويورك، أما الثانية فهي «المؤتمر الدولي الخامس حول الإبداع المنهجي» في ولاية كاليفورنيا، علاوة على حضور ورشة علمية في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا). وفي مدينة فلورنسا الإيطالية سيحضر ورشة عمل تدريبية حول فنون الإبداع ومقوماته، وكيفية اكتساب المهارات المحفزة للمخيلة الابتكارية من خلال مجموعة من التمارين والتدريبات العملية، يشارك فيها الحضور؛ لإكسابهم القدرة على استقاء أفكار جديدة ومبتكرة من العالم المحيط.

ختام الرحلة
وسيكون ختام الرحلة في أيرلندا الشمالية، وإنجلترا، حيث سيحضر في الأولى المؤتمر الدولي حول تأثيرات الإشعاع الكربوني على البيئة، والذي ستنعقد أعماله في جامعة كوين بالعاصمة بلفاست، ينتقل بعدها مباشرة إلى العاصمة لندن لحضور المؤتمر الدولي للعلوم والمعلومات، ومن بعده حضور المؤتمر العلمي العالمي الثالث حول «التحولات في جسم الإنسان» في مدينة أكسفورد، والذي يحاول التعرف بصورة أكبر على ما يطرأ على جسم الإنسان من تغيرات في وظائف الأعضاء، وما يطرأ عليها من تحولات ضمن المراحل العمرية المختلفة، وما قد يصيب بعضها من إخفاق في تأدية وظيفته، والبدائل التعويضية اللازمة.

تميز علمي وتكريم
حصل البلوشي على لقب «المخترع الإماراتي الصغير» وهو في السادسة من عمره، ونال جائزة «جائزة الشيخ حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز» بعد أن رشّحته مدرسة «القيم النموذجية» لها، وامتلأ الملف الذي سلّم لوالدته بشهادات التميّز من كل الأساتذة، والمعلمات الذين تعرفوا إلى أديب في صفوفهم.
وتم تكريمه كأصغر عالم عربي مهتم بعلوم الروبوت. وتم تكريمه من قبل مركز اليوبيل للتميز التربوي في الأردن، كذلك من جانب «الجمعية العربية للروبوت» هناك. ونال المخترع الإماراتي الصغير أيضا تكريم الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وكرم أيضاً من قبل «مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة» الذي منحه العضوية الشرفية للمجلس، ورئاسة لجنة صغار المخترعين والمبدعين.

اختراعات
واستطاع الفتى الذي لم يتجاوز العاشرة أن يتوصل إلى مجموعة من الاختراعات المبتكرة، والمفيدة في مجالات مختلفة، وهو ما أهله لأن يحصل على لقب «أصغر مخترع إماراتي»، ويتم اختياره سفيراً لهيئة الإمارات للهوية. وكان أول اختراعاته لمساعدة والده المصاب بشلل الأطفال، وهو عبارة عن طرف صناعي مصنوع من الشمع الطبي المقاوم للماء بدلاً من الجبس، وهو ما مكّن والده من ممارسة هواية الغوص. كما اخترع روبوتاً صغيراً لمساعدة أمه بتنظيف المنزل، ومن أفكاره اختراع حزام سيارة طبي يستطيع قياس نبضات القلب، وإبلاغ أفراد الأسرة في حال تواجد أي خطأ، واخترع خوذة ذكية لرجال الإطفاء متصلة بجهاز تتبع متصل بدوره بغرفة مراقبة تتولى توجيه تحركات الإطفائي.





الإماراتي أديب البلوشي أصغر مخترع يجوب العالم 1395932436591.jpg