الحُسْن بين يديها .
علّمتِني الشّعرَ إذ علّمتِني الخجلاَ ..
فكيف أجزي الهوى إذ جارَ .. إذ عَدَلاَ ..
لو كان منكِ الّذي قد كان منّي .. إذن
لم نستطع فعل شيء يبعث الأملاَ ..
لكن بفضل عيون منكِ قادرة
أرغمْتِني ، فوصلتُ الودّ .. فاتّصلاَ ..
كأنّ بين يديكِ الكونَ منتشيًا ..
فإصبعًا إصبعًا ناولتِه القُبَلاَ ..
فكان أن دارت الدّنيا فما اعتدلتْ ،
وكان أن أصبحت أيّامنا دُوَلاَ ..
يداكِ قد تجعلان المرْءَ محترفا
تقبيل أيدي الغواني طالبا بدلاَ ..
وقد تذيقان قلبا خاليا ألما ..
وقد تعيدان جِدًّا وضع من هزلا ..
وقد تميتان بعض النّاس من خَطَلٍ ،
فلا يريد .. فيحيا ممعنا خطلاَ ..
أليس مُرًّا كلا الأمرين .. فاعترفي ..
وعند مرّيهما يخفي الهوى العسلاَ ؟
إن آلمتكِ يدٌ قد سلّمتْ فلها
أن تنتهي أسفا إن ربّها اغتسلاَ ،
ولا تخافي فإنّ الجهل يغسلها ..
ونيْلُ كلّ عديم الذّوق ما بَذلاَ ..
دغدغتِ بالإصبع المحمول في عجلٍ ..
ولو رفقتِ تركتِ الخوف والعجلاَ ..
فليت خدّيَ سرّا في ملامسه ،
وتلمسين ، وقد أودعتُه خللاَ ،
حتّى إذا نلتُ ما أبغيه دغدغةً
وضعتِه فوق خدّ منكِ فاحتفلاَ ..
يداكِ لو سافر الإنسان بينهما
في قُبلتين .. من التّخدير ما وصلاَ .
ولو أراد اكتمالا وهو مدّكرً
عطريهما الورد والنّيلوفرِ اكتملاَ .