مدينة لا حزن فيها ولا فرح ،سوى ثوب ترتديه لملل الوقت ،يتهادى طيفها في المكان بهدوء متثاقل ....لا ملامح للزمان بات عندها،
ولا شعور بالمكان أشرق على النافذة صباح لا لون له شمس تغرق بالحزن عزف عصافير على النافذة لا تسمعها ..
تتثائب على طرف السرير بلا ظلال لوجهها الصامت تحاكي عزف سكون بلا موسيقى ،
وزرافات كلام تضعها على الطاولة بلا معنى
أطنان نزقة تختلسها،
لا عيون هنا متلصصة سوى أعين الجدران تتوحد ذاتها وتتوحدها..لا أحاديث تمطر غيم بلا مطر ولا سحابة حبلى ،
ترميها برذاذ رطب سوى صوت يختلس هدوءها باتت توقظ نوم سكن الجفن بتكاسل أخرس
من أين أتت الملائكة تنتشلها من روح سكنتها ؟أم سكن روح لا تعتقها ؟...تعالى الصوت دنا الى مسامعها،
ارتسم وجهها ثانية ...وبدت على الشفاة لون إبتسامة تظهر
سكنتها حواسها الخمس
دبت روح أخرى بها ...أيقظت طيف غادرها الى مكان آخر ...
نحو الصوت مشت مسرعة سرير صغير جثت على ركبتها أمامه تشبث بالعنق طيف صغير يعانقها ..
عادت أطرافها تنمو من جديد جسد أخر نما في الطيف التفت يداها الطيف قبلته فتحول
الى صوت يناغش روحها ...
كسر الجدران الرمادية ،عذبة ظهرت خيوط الشمس، رفرفت العصافير على النافذة وهو يقول ماما.