توقف عن حساب السعرات الحرارية فى طعامك.. البكتيريا هى سبب السمنة




كل ما تعتقد أنك تعرفه عن الأنظمة الغذائية خاطئ، كما أن حساب السعرات الحرارية هو مضيعة كاملة للوقت، إنها البكتيريا فى الأمعاء هى التى تجعلك بدينا ويرجح أنها مسئولة عن "وباء السمنة". فقد اكتشف البروفيسور تيم سبكتور وهو خبير رائد فى علم الوراثة بجامعة "كينجز كوليدج" فى لندن، أن أصل المشكلة يتمثل فى الأنظمة الغذائية العصرية التى لها تأثير سلبى على البكتيريا الموجودة فى المعدة، ومع اتباع النظام الغذائى المتوازن وممارسة الرياضة يمكننا أن نتمتع بصحة جيدة. ويعتقد البروفيسور سبكتور، مؤلف كتاب جديد نشر هذا الأسبوع عن "خرافة الحمية: العلم الحقيقى وراء ما نأكل"، أن النظام الغذائى الحديث ربما يحمل التأثير الضار على البكتيريا المفيدة التى تعيش فى قنواتنا الهضمية والتى يصل تعدادها إلى تريليونات، وتمتلك قوة مذهلة على صحتنا والحالة المزاجية. وعلى مدى أكثر من عقدين من الزمن تابع البروفيسور سبكتور حالة 11 ألف توائم متطابق، وفحص المعلومات المتعلقة بصحتهم ونمط حياتهم وعاداتهم الغذائية ليكتشف دور العوامل البيئية والوراثية فى حدوث المرض. واكتشف البروفيسور سبكتور خطأ من يعتقد فى النظام الغذائى المرتبط بحسابات السعرات الحرارية وفكرة أن وباء السمنة الحالى هو ببساطة يحدث للأشخاص الذين يتناولون المزيد من السعرات الحرارية والتى يتم حرقها بصورة أقل، من خلال ممارسة الرياضة. واقترح بروفيسور "سبكتور" أنه إذا تم وضع توائم متماثلة على نظام غذائى غنى بالسعرات الحرارية، حيث يتناولون سعرات حرارية أكثر تصل إلى ألف سعر حرارى يوميا فإنه بعد 6 أسابيع ستحدث لديهم تغييرات مختلفة تماما فى الوزن. وعلى الرغم من تماثل الغذاء تماما فإن البعض من التوائم اكتسب أكثر من 13 كجم والباقى ربما اكتسبوا 4 كجم فقط، وبالتالى يتضح أن السعرات الحرارية ليست هى العامل الوحيد، ويعتقد البروفيسور سبكتور أن الأمر يرجع إلى البكتيريا فى بطوننا، حيث اكتشف أن أنواع وكميات البكتيريا فى قنواتنا الهضمية لها تأثير مذهل على العديد من جوانب صحتنا، كما جاء فى عرض ملخص نتائج الدراسة بصحيفة "ديلى ميل" البريطانية. ويقول البروفيسور سبكتور: "إن الميكروبات ليست ضرورية فقط لهضم الغذاء ولكن هى أيضا تتحكم فى السعرات الحرارية التى نمتصها وتوفير الإنزيمات الحيوية والفيتامينات فضلا عن الحفاظ على صحة الجهاز المناعى"، كما ترتبط هذه الميكروبات بصحة القلب والأوعية الدموية وخطر الإصابة بأمراض السكرى والصحة النفسية والعقلية. ونصح البروفيسور بتجنب مواد التحلية الصناعية المضرة بالصحة والتى تعمل على تغيير بكتيريا القناة الهضمية، كما نصح بتناول الشكولاته طالما أنها داكنة والتى تساهم بصورة ملحوظة فى رفع مستويات البكتيريا المفيدة بالمعدة. واكتشف البروفيسور سبكتور، أنه فضلا عن اكتساب الوزن، فإن البكتيريا الضارة تنمو على الطعام السريع غير الصحى والتى تلعب الدور الهائل فى زيادة الوزن، فى الوقت الذى تموت فيه البكتريا الجيدة بأعداد هائلة. وفى إطار الدراسة التى استند إليها الكتاب، وافق توم نجل البروفيسور سبكتور على قضاء 10 أيام اقتصر خلالها فقط على تناول مأكولات سلسلة المطاعم الأمريكية العالمية الشهيرة "ماكدونالدز". وقد اكتسب 4 أرطال عندما اكتفى بتناول الوجبات السريعة والكوكاكولا والتى تسببت فى قتل 1300 نوع من البكتيريا المفيدة فى قناته الهضمية، وبحلول اليوم السادس شعر بالكسل والخمول وانتفاخ البطن، وفى اليوم الثامن بدأ يتعرق بعد تناول هذه الوجبات، كما زاد وزنه 4 أرطال فى نهاية التجربة.