• ×
  • تسجيل

السبت 3 ديسمبر 2016 اخر تحديث : اليوم

د.الفوزان: التحرش لا يصدر إلا من أصحاب القلوب الضعيفة

بواسطة :
 0  0  154  07-30-2015 06:40 صباحًا
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
حفظ باسم
التغطية الإعلامية لحادثة التحرش مبالغ فيها وتسيء لصورة المملكة في الخارج.
- تتحمل المرأة جزءا من المسئولية بسبب لباسها وزينتها المستثيرة للشباب المنفلت.
- يجب أن يؤخذ على أيدي المتحرشين بقوة حتى نقطع دابر هذا الخبث.

أكد فضيلة الشيخ الدكتور عبد العزيز بن فوزان الفوزان المشرف العام على شبكة قنوات ومواقع ومنتديات رسالة الإسلام، وأستاذ الفقه المشارك بجامعة الإمام محمد ابن سعود الإسلامية، وعضو مجلس هيئة حقوق الإنسان، أن التحرش – كسلوك خبيث – لا يصدر إلا من أصحاب القلوب المريضة التي انحسر في نفوسها الوازع الديني، ليحل محله اللهث وراء ماديات الحياة، واستجلابها من وجوهها المشروعة وغير المشروعة، بحسبانها في نظر بعضهم وسيلة إشباع الحاجات المتنامية بتنامي وجوهها الْمُعلَنْ عنها بوسائل الإعلام، فضلاً عن استيراد ثقافة غير المسلمين وتبنِّيها، سواء وافقت أحكام الشرع أم خالفته، والانبهار بما وصلت إليه الدول المتقدمة من حضارة ورقي، وترسم أخلاق أهلها ومبادئ سلوكهم والتأسِّي بهم فيها، بحسبان ذلك وفق ما يري بعضهم هو سبب تقدمهم ورقيهم، وقد جرَّ هذا ــ وما يزال ــ على المسلمين الشر كله.




وأضاف فضيلته أن هذه الظاهرة منتشرة بصورة كبيرة في الدول غير المسلمة، بالرغم من تحررهم المطلق وحريتهم المباحة في مثل هذه الأمور، فالإنسان بطبيعته لا يشبع ويريد المزيد، ومن ثم فظاهرة التحرش هي ظاهرة عالمية، إلا إن في بلادنا – حفظها الله – نادرا ما نسمع عن مثل هذه السلوكيات الشاذة، وهو ما جعل حادثة واحدة – كالتي حدثت مع فتاتين مؤخرا - تحظى بهذا الاهتمام الإعلامي والمجتمعي الكبير غير المسبوق، مخاطبا الرجل والنساء أن يتقوا الله في دينهم ودنياهم.

وفي نفس السياق، حمّل أستاذ الفقه المشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية المرأة جزءا من المسئولية، عن ظهور مثل هذه السلوكيات الخبيثة، وذلك بسبب لباسها أو زينتها التي قد تستثير بعض الشباب من ذوي القلوب الضعيفة، كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم : " أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية" ( النسائي )، وكما جاء في قوله تعالى : } وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ { ( النور : 31)، وفي موضع آخر : } يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا{ ( الأحزاب : 59)، مشيرا أن الوزر الأكبر يقع على عاتق الشباب المنفلت، الذي يجب أن يؤخذ على يديه بقوة، حتى نقطع دابر هذا الخبث الذي انتشر في بعض بلاد المسلمين بصورة مقلقة.

كما استنكر الشيخ الفوزان حجم التناول الإعلامي لهذه الحادثة، مشيرا أن من يتابع صفحات الجرائد ومواقع الصحف وشاشات التلفاز من خارج بلاد الحرمين، وكيفية تناولها لهذه الجريمة، يشعر أنها باتت ظاهرة منتشرة في بلادنا، منوها أن عدد المقالات التي تعرضت لهذه الحادثة تجاوز 25 مقالا، مقارنة بحجم ما كتب عن القضايا الهامة الأخرى التي تهم المملكة، مما يجسد حجم الكارثة التي نحن بها، مطالبا الجميع بالقيام بدوره ومسئولياته تجاه الوطن، مع مراعاة الصورة الخارجية لبلاد الحرمين – حفظها الله – من خلال ما يكتب في مختلف وسائل الإعلام.

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )