غزل

  • تاريخ البدء تاريخ البدء
نَالَتْ عَلَى يَدِهَا مَا لَمْ تَنَلْـهُ يَدِي

نَقْشاً عَلَى مِعْصَمٍ أَوْدَتْ بِهِ جَلَدِي

كَأنـَّهُ طَرْقُ نَمْـلٍ فِي أنَامِلِهَـا

أَوْ رَوْضَةٌ رَصَّعَتْهَا السُّحْبُ بالبَـرَدِ

وَقَـوْسُ حَاجِبُهَا مِنْ كُلِّ نَاحِيَـةٍ

وَنَـبْلُ مُقْلَتِـهَا تَرْمِي بِهِ كَبِـدِي

أُنْسِيَّةٌ لَوْ رَأتْهَا الشَّمْسُ مَا طَلَعَتْ

مِنْ بَعْدِ رُؤيَتِـهَا يَوْماً عَلَى أَحَـدِ

سَأَلـتُهَا الوَصْلَ قَالَتْ لاتُغَـرَّ بِنَا

مَنْ رَامَ منَّا وِصَالاً مَاتَ بالكَـمَدِ

فَكَمْ قَتِيلٍ لَنَا بالحُبِّ مَاتَ جَـوَىَ

من الغَـرَامِ وَلَمْ يُبْـدِي وَلَمْ يَعِـدِ

فَقُلْتُ : أَسْتَغْفِـرَ الرَّحْمنَ مِنْ زَلَلٍ

إِنَ المُحِبَّ قَلِيلُ الصَّـبْرَ وَالجَـلَدِ

قَدْ خَلَّفَتْـنِي طَرِيـحاً وَهي قَائِلَه

تَأَمَّـلُوا كَيْفَ فَعَلَ الظَبْيِ بالأَسَـدِ

فَقَالَ : خَلَّفْتُـهُ لَوْ مَاتَ مِنْ ظَمَأٍ

وَقُلْتِ : قِفْ عَنْ وَرُودِ المَاءِ لَمْ يَرِدِ

وَاسْتَرْجَعَتْ سَألَتْ عَنِّي فَقِيْلَ لَهَا

مَا فِيهِ مِنْ رَمَـقٍ ، دَقَّتْ يَدَّاً بِيَـدِ

وَأَمْطَرَتْ لُؤلُؤاً منْ نَرْجِسٍ وَسَقَتْ

وَرْداً وَعَضَّتْ عَلَى العنَّابِ بِالبَـرَدِ


وَأَنْشَـدَتْ بِلِسَانِ الحَالِ قَائِلَـةً

مِنْ غَيْرِ كَرْهٍ وَلاَ مَطْـلٍ وَلاَ مَـدَدِ

وَاللّهِ مَا حَزِنَتْ أُخْـتٌ لِفَقْدِ أَخٍ

حُـزْنِي عَلَيْـهِ وَلاَ أُمٍّ عَلَى وَلَـدِ

إِنْ يَحْسِدُونِي عَلَى مَوْتِي فَوَا أَسَفِي

حَتَّى عَلَى المَوتِ لاَ أَخْلُو مِنَ الحَسَدِ
 
أتمنــــى لكـ من القلب .. إبداعـــاً يصل بكـ إلى النجـــوم ..
تسلم الايادى
 

مواضيع ذات صلة

الوسوم الوسوم
غزل
عودة
أعلى