ما هي الأترجة؟و لماذا خصها الرسول عليه الصلاة والسلام؟؟

  • تاريخ البدء تاريخ البدء

Dr.HAYA

من الاعضاء المؤسسين
ما هي الأترجة؟و لماذا خصها الرسول عليه الصلاة والسلام؟؟

m0dy.net-11217279805.jpg




قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

​
(مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كالأترجه ريحها طيب وطعمها طيب)​


​



ماهو تاريخ الأترج وأين موطنه؟​

​



عُرف الأترج منذ القدم بواسطة الكاتب اليوناني ( ثيو فراتوس )حوالي (300 ) سنة قبل الميلاد ،​

​



ويحتمل أنه عرفه قبل معرفة أي من أنواع الحمضيات الأخرى بحوالي ألف سنة. ​

​



وعرفته مصر منذ غزوات ( تُحُتْمُسْ ) الثالث حيث أحضره معه من الصين​

​



وكان من موائد الملوك والأمراء ، وعرف هذا النوع أيضاً في الهند منذ وقت طويل جداً . ​

​



وقيل في تفسير سورة يوسف عليه السلام أن ( زليخا ) امرأة العزيز ​

​



لما دعت النسوة إلى مقرها وأعدت لهن ( متكأ ) وأعطت كل واحدة منهن سكيناً​

​



فلما دخل عليهن يوسف عليه السلام قطعن أيديهن , ​

​



جاء في تفسير الجلالين أن المتكأ هنا هو الأترج. ​

​



وقال الإمام ابن كثير : قال ابن عباس : المتكأ : هو المجلس المعد فيه مفارش​

​



و مخاد وطعام فيه ما يقطع بالسكاكين كالأترج ونحوه.​

​



وورد ذكر الأترج في كتاب الّلاويين من التوراة : ( تأخذون لأنفسكم ثمر الأترج بهجة )​

​



وعرفه العرب منذ القدم وتغنى به الشعراء في شتى العصور ، ​

​



ومنهم ( ابن الرومي ) الذي قال فيه في معرض الحديث عن أحد ممدوحيه :​

​



كل الخلال التي فيكم محاسنكـم **** تشابهت منكم الأخـلاق والخلـق ​

​



كأنكم شجر الأترج طاب معكـم **** حملاً ونوراً وطاب العودُ والوَرق​

​



موطنه:​

​



ويعتقد أن موطن الأترج الأصلي جنوب وشرق آسيا
ثم انتقلت زراعته إلى منطقة البحر المتوسط وهو ينمو بكثرة في المملكة المغربية
بقرب المياه وهو أقل الموالح تحملاً للبرودة.
​

​



أسماء الأترج : ​

​



للأترج أسماء عديدة فيسمى في اللغة الفصحى : ( أترج ) و ( أُتْرجة )
و ( أُتْرنجة ) و ( مُتْكْ ) وهو اللفظ الذي ذكر في سورة يوسف
ويعرف في الشام باسم ( كُبّاد ) بالضم أو ( كَبّاد ) بالفتح و ( تُرُنج ) ،
وكذا في الإمـارات ولكن الغالبية تسميها ( شِخاخ ) أو( إِشْخاخ ) ،
وفي مصر والعراق ( أُترج ) كما يسمى ( تفاح العجم ) و ( تفاح ماهي )
و ( ليمون اليهود ) لأنهم يحملونه في أعيادهم.
وعند عامة الفلسطينيين والسوريين يسمى ( بومَلي ) أو ( بومَلة )
ويسمى في لبنان ( موملي )
ويسمى في اليونانية ( ناليطيوس ) أي ترياق السموم.
اسمه العلمي الليمون الفردوسي ,
والاسم العلمي للأترج ( بالإنجليزية ) [ CITRON APAM’S Apple ].
​

​



الراجح في نبات الأترج :​

​



يبدو والله أعلـم أن ( الأترج ) جنس شجر من الفصيلة البرتقالية ،
يبلغ طول شجرته من 3-5 أمتار أوراقها لامعة وأزهارها كبيرة متفرقة أو متجمعة في عناقيد,
وهو ناعم الأغصان والورق ، ذهبي اللون " لون ثمره - أي حمضه من الداخل - ذهبي اللون ،
أما لون القشرة فهو إما أخضر أو أصفر" زكي الرائحة ، حامض الماء ،
كبير الحجم ويشبه ( الجريب فروت ) تقريباً في حجمه ,
وهو شجيرة شائكة ذات رائحة عطرية خاصة ،
مركب من قشر ولحم وحمض وبزر ، وقشره سميك جداً بحيث إنه قد يضمها اللُّب أحياناً إلى حد التلاشي.
​

​



القيمة الغذائية و العطرية في الأترج ​

​



في الأترج منافع غذائية وهو مركب من أربعة أشياء :​

​



قشر ، ولحم ، وحمض وبزر ولكل واحد منها مزاج يخصّه ، فقشره حار يابس ولحمه حار رطب ​


​



وحمضه بارد يابس وبزره حار يابس.​

​



يقول العالم إسحاق بن سليمان المعروف (( بالإسرائيلي )) في كتابه الأغذية والأدوية :​

​



أما الأترج فمركب من قوى أربع :​

​



أحدها في قشره، والثانية في لحمه ، والثالثة في لبه والرابعة في حبه الذي هو بذره .​

​



فأما قشره : ففيه من الحدة ما ليس باليسير ولذلك صار تجفيفه في الدرجة الثانية ويستدل على ​

​



ذلك من عطريته وذكاء رائحته و حرافته اليسيرة ، فقد تبين ذلك عند الذّوق والشّم جميعاً. ​

​



وكذلك من منافع قشره : أنه إذا جعل في الثياب منع السوس ، ورائحته تُصلح فساد الهواء والوباء ، ​

​



يُطِّيب النكهة إذا أمسكه في الفم ويُحلل الرياح .​

​



وقال ديسقوريدوس :​

​



أنه إذا شُرب بشراب كانت له قوة تضاد قوة الأدوية القتّالة .وأما لحم الأترج الذي بلا قشرة فبارد رطب ، وبرده أقوى من رطوبته ، وفي جسمه كثافة وغلظ وهو لبرده صـار فيه قوة مبردة لحرارة المعدة ، ولغلظه وكثافتـه صـار بطيء الانهضام والانحدار.أما ماء الأترج فرقيق مائي ليس فيه شيء من الغذاء لأن رطوبته ليس فيها من الجسمانية شيء أصلاً.
ماذا قال الطب القديم عن الأترج؟
​

​



قيل أن بعض الملوك الأكاسرة سجن بعض الأطباء، وأمر ألا يقدم لهم من الأكل إلا الخبز وادام واحد، ​

​



فاختاروا الأترج وسئلوا عن ذلك فقالوا "لأنه في العاجل ريحان ومنظره مفرح، وقشره طيب الرائحة ​

​



ولحمه فاكهة وحماضه إدام وحبه ترياق وفيه دهن".​

​



ويقول ابن سينا في الأترج "لحمه (لبه) ملطف لحرارة المعدة نافع لأصحاب المرة الصفراء قامع ​

​



للبخارات الحارة".​

​



وقال الأطباء العرب فيه الكثير حيث قسموه إلى أربعة أصناف: قشر ولب وحمض وبذر ولكل منها ​

​



منافع وخواص وقالوا إن من منافع قشره انه إذا جفف وسحق ثم جعل بين الملابس أو الفراش منع ​

​



السوس ورائحته تطيب رائحة الهواء والوباء، ويطيب النكهة إذا امسكها في الفم، ويحلل الرياح، وإذا ​

​



أضيف إلى الطعام أعان على الهضم. وعصارة القشرة الطازجة تنفع من نهش الأفاعي شرباً، كما ​

​



ينفع القشر ضماداً على الجروح وإذا احرق قشره بعد جفافه فان رماده طلاء جيدا للبهاق. أما لبه ​

​



فملطف للمعدة، وحماضه قابض وكاسر للصفراء، ومسكن للخفقان الحار، يفيد اليرقان شرباً، يقطع ​

​



القيء، ومشه للأكل، يحبس البطن ينفع الإسهال والصفراوي، ينفع طلاءه من الكلف، مقو معدي ​

​



ويسكن العطش. أما بذره فينفع من السموم القاتلة إذا شرب منه وزن مثقالين مقشراً بماء فاتر، ​

​



ملين للطبيعة مطيب للنكهة. وقالت طائفة من الحكماء "جمع الأترج أنواعا من المحاسن والاحسان ​

​



فقشره مشموم، وشحمه فاكهة وحماضه ادام وبذره دهان. وقال ابن البيطار "قوة الأترج تلطف ​

​



وتقطع وتبرد وتطفئ حرارة الكبد وتقوي المعدة وتزيد في شهوة الطعام وتقمع حدة المرة الصفراء ​

​



وتزيل الغم العارض منها, وحب الأترج ينفع من لدغ العقارب.​

​



وماذا قال الطب الحديث عن الأترج؟​

​



يستخدم الترنج في الطب الحديث كفاتح للشهية وطارد للرياح ومهضم ومنبه للجهاز الهضمي ​

​



ومطهر ومضاد للفيروسات وقاتل للبكتريا ومخفض للحمى، ويستخدم كمضاد للبرد والأنفلونزا ​

​



والحمى ولعدوى الصدر والحنجرة بالميكروبات ويقوي جهاز المناعة. كما يساعد في موازنة ضغط الدم. ​

​



لمِ خص الرسول صلى الله عليه وسلم الأترجة دون غيرها من الفواكه ؟؟​

​



قد يسأل سائل لم خص الرسول صلى الله عليه وسلم الأترجة دون غيرها من الفواكه التي تجمع ​

​



بين طيب الطعم والريح وقد تكون أطيب من الأترجة، قال الإمام ابن حجر العسقلاني :​

​



قيل الحكمة من تخصيص الأترجة بالتمثيل دون غيرها من الفاكهة التي تجمع طيب​

​



الطعم والريح كالتفاحة لأنه يتداوى بقشرها وهو مفرح بالخاصيَّة ، ​

​



و يستخرج من حبِّها الدهن وله منافع.​

​



وقيل : إن الجن لا تقرب البيت الذي فيه الأترج فناسب أن يمثل به القرآن الذي لا تقتربه الشياطين .​

​



قال: وغلاف حبه أبيض فيناسب قلب المؤمن ، وفيه أيضاً من المزايا، كبرُ حجمه وحسن منظره ​

​



وتَفْريح لونه ولين ملمسه وفي أكله مع الالتذاذ ؛ طيب النكهة ، ودباغ معدة ، وجودة هضم ، وله ​

​



منافع أخرى. ا.هـ​

​



وقال العلامة المباركفوري :​

​



وجه التشبيه بالأترجة لأنها أفضل ما يوجد من الثمار في سائر البلدان ​

​



وأجدى لأسباب كثيرة جامعة للصفات المطلوبة منها والخواص الموجودة فيها فمن ذلك كبر جرمها ، ​

​



وحسن منظرها ، وطيب مطعمها ، ولين ملمسها ، تأخذ بالأبصار صبغةً ولوناً ، فاقع لونها ، تسر ​

​



الناظرين ، تتوق إليها النفس قبل التناول ، تفيد آكلها بعد الالتذاذ ، وتشترك الحواس الأربع فيها ​

​



البصر والذوق والشم واللمس.​

​



وقال العلامة العظيم أبادي :​

​



الأترجة جامعة لطيب الطعم والرائحة وحسن اللون ومنافع كثيرة ، ​

​



والمقصود بضرب المثل بها بيان لشأن المؤمن و ارتفاع عمله.​

​



وقال ابن القيم :​

​



وحقيق بشيء هذه منافعه أن يُشبَّه به خلاصة الوجود وهو المؤمن الذي يقرأ القرآن ، وكان بعض السلف يحب النظر إليه لمـا في منظره من التفريح.وقيل في قوله صلى الله عليه وسلم ( طعمُها طيِّبٌ وريحُها طيبٌ ) خصَّ صفة الإيمان بالطعم وصفة التلاوة بالرائحة؛ لأنّ الطّعم أثبت وأدوم من الرائحة





​
 
الوسوم الوسوم
الأترجة؟و الرسول الصلاة خصها عليه لماذا هي والسلام؟؟
عودة
أعلى