تألقي يا حروف الشعر واتّخذي

  • تاريخ البدء تاريخ البدء

ايفےـلےـين

من الاعضاء المؤسسين
تألقي يا حروف الشعر واتّخذي ... إلى شغاف قلوب النّاس أسبابا

​

وصافحي لهب الأشواق في مُهَج ... محروقة واصنعي للحب جلبابا​



وسافري في دروب الذكريات فقد .... ترين ما يجعل الإيجاز إسهابا​



وصفّفي شعر أوزاني فقد عبثتْ ... بشعرها صبوات الرِّيح أحقابا​



وعانقي فوق ثغر الفجر أغنية ... كتبتها حين كان الفجر وثّابا​



وحين كانت شفاه الطل منشدة ... لحناً يزيد فؤاد الروض إطرابا​



وحين كان شذى الأزهار منطلقاً ... في كل فجّ وكان العطرُ منسابا​



تألّقي يا حروف الشعر واقتحمي ... كهف المساء الذي ما زال سردابا​



ومزّقي رهبة في البدر تجعله ... أمام بوّابة الظلمات بوّابا​



وخاطبي قلبيَ الشاكي مخاطبة ... تزيده في دروب العزم أدرابا​



يا قلب ،يا منجم الإحساس في جسد ... ما ضلّ صاحبه درباً ولا ذابا​



قالوا : أطالتْ يد الشكوى أظافرها ... وأقبلتْ نحوك الآهاتُ أسرابا​



وأشعل الحزن في جنبيك موقده ... وأغلقتْ دونك الأفراحُ أبوابا​



ماذا أصابك يا قلبي ألست على ... عهدي يقيناً وإشراقاً وإخصابا ؟​



حدّدْتُ فيك معاني الحب ما رفعتْ ... إليك غائلة الأحقاد أهدابا​



صددْتُ عنك جيوش الحزن ما نشأتْ ... حرب ولاحرّك الباغون أذنابا​



ولا تقرّب منك اليأس بل يئستْ ... آماله فانطوى بالهمّ وانجابا​



فكيف تغرق في بحر جعلتُ على ... أمواجه مركباً للصّبر جوَّابا ؟​



أما ترى موكب الأنوار كيف غدا ... يعيد نحوي من الأشواق ما غابا​



ويُنبتُ الأرض أزهاراً ، ويمطرها ... غيثاً ويجعل لون الأفق خلاَّبا​



انظر إلى الرَّوض يا قلبي فسوف ترى ... ظلاً وسوف ترى ورداً وعنّابا​



قال الفؤاد : أعرني السمع لستُ كما ... تظن أغلق من دون الرّضا بابا​



لكنها نار الحزن ، كيف يطفئها ... صبر وقد أصبح الإحساسُ شبّابا​



يزيدها لهباً دمعُ اليتيم بكى ... فما رأى في عيون الناس ترحابا​



وصوتُ ثكلى غزاها الليل فانكشفتْ ... لها المآسي تحدّ الظفر والنّابا​



نادت ، ونادتْ فلم تفرح بصوت أخ ... يحنو ولا وجدت في الناس أحبابا​



وأرسلتْ دمعة في الليل ساخنة ... فأرسل الليل دَمْعَ الطَلِّ سكّابا​



ضاعت معالم بيت كان يسترها ... عن الذئاب ، وأمسى روضُها غابا​



فكيف تطلب تغريد البلابل في ... روض يُشيع به الطغيانُ إرهابا​



هوّنْ عليك فؤادي لستَ منهزماً ... حتى أراك أمام الحزن هيّابا​



هوّن عليك فؤادي واتّخذ سبباً ... إلى التفاؤل ،واترك عنك ما رابا​



وقل لمن بَلَغَ الإحساسُ غايتَه ... منهما ، فما عاد مكسوراً ولا خابا​



لاتُطفئي شمعة يا من أبحْتُ لها ... حمى فؤادي ، فإنّ الليل قد آبا​



أما ترين ضياء الشمس كيف بدا ... مستبشراً ، فحماه الليل وانجابا​



لكنها لم تطاوع يأسها فمضتْ ... تخيط من نورها للبدر جلبابا​



ما حرّكتْ شفة غَضْبَى ولا شتمتْ ... وما أثارتْ على ما كان أعصابا​



مضتْ على نهجها المرسوم في ثقة ... وأعربتْ عن سداد الرأي إعرابا​



لو أنّها شُغلتْ بالليل تشتمه ... لما رأتْ في نجوم الليل أحبابا​



كذلك الناسُ لو لم يفقدوا أملاً ... لحوّلوا شدّة الإعراض إعجاب ​



لا تُطفئي شمعة لا تفقدي أملاً ... واستمنحي رازقاً للخلق وهّابا​



[font=tahoma,helvetica,sans-serif][font=tahoma,helvetica,sans-serif]فعندها سترين الأفْقَ مبتسماً ... والشمسَ ضاحكةً والفجرَ وثّابا​
​
​
[/font]
[/font]
 
تألقي يا حروف الشعر واتّخذي
 
الوسوم الوسوم
الشعر تألقي حروف واتّخذي يا
عودة
أعلى