العواصف الشمسية ومدى تأثيرها على كوكب الارض

  • تاريخ البدء تاريخ البدء
العواصف الشمسية ومدى تأثيرها على كوكب الارض

العواصف الشمسية ومدى تأثيرها على كوكب الارض

عام 1859 استيقظ سكان اوروبا وامريكا الشمالية وكوبا وجزر الهاوي والكاريبي على اضواء ظاهرة الشفق القطبي بكل مكان ثم تعطلت جميع توصيلات التليغراف وبدأت الحرائق في اجهزة الطاقة لم يفهم احد ماكان يحصل المحتوى هو سلسلة تغريدات تتعلق بالتغيرات الفضائية وماقد يحدث لنا عام 2025

في ١ سبتمبر 1859 في الساعة ١١ صباحاً شاهد العالم البريطاني ريتشارد كارينكتون انفجارين هائلين في الشمس وذلك من خلال التليسكوب الخاص به، ولم يعطي ذلك اي اهتمام وفي فجر اليوم التالي استيقظ الناس على اضواء الشفق القطبي في معظم ارجاء الارض

ومن شدة الاضواء اعتقد الناس انه وقت الظهر في ذلك اليوم بالرغم من ان الساعة تشير الى ٣ فجراً وبعدها تعطلت وسائل الاتصال مثل التليغراف وبدأ الالتماس الكهربائي يحصل تلقائيا في معدات الطاقة وبالرغم من فصل اجهزة التليغراف عن البطاريات الا انها استمرت بارسال رسائل غير مفهومة

عندها استنتج العالم البريطاني الذي شاهد الانفجارين في الشمس بان تلك الانفجارات هي السبب حيث نتج عنها عاصفة شمسية تحتوي على الالكترونات والبروتونات وحقل هائل من التيار الجيومفناطيسي كانت اقوى عاصفة شمسية اصابت الارض تم تسجيلها في عهد البشرية وتم تسميتها Carrington Event

بالرغم من قوتها واثرها على الارض لم تكن العواقب فادحة بشكل كبير لانه في ذلك الوقت لاتوجد اجهزة تواصل غير التليغراف، لا طائرات ولا اقمار اصطناعية وغيرها من التكنولوجيا الموجودة في يومنا هذا لم تكن الوحيدة وانما حصلت عدة مرات بعدها

في 13 مارس 1989 تأثرت مقاطعة كيوبك ومن ضمنها مدينة مونتريال في كندا بعاصفة شمسية حيث كانت العاصفة هذه المرة اضعف بكثير من عاصفة 1859 تعطّلت الكهرباء لمدة ١٢ ساعة وتوقفت كل وسائل الاتصالات، البنوك، المدارس، المواصلات وكذلك حركة الطيران والملاحة الجوية

توقفت الاقمار الاصطناعية عن العمل لمدة ساعات بالرغم من الشلل الذي حصل في مقاطعة كيوبك انذاك لم يُذكر اي شيء عنها في الصحف او الاخبار العالمية ماهي العاصفة الشمسية؟ وكيف تحصل؟وما اثارها على الارض؟ تمر الشمس بدورة كل ١٠-١١ سنة تبدأ بالهيجان بالتفاعلات الهيدروجينية والهليوم

وتبدأ بالتزايد حتى تصل ذروتها بعد ١٠ سنوات ثم تخمد وتبدأ من جديد في اي مرحلة من هذه الدورة قد يفلت جزء من هذه التفاعلات وتنشر في الفضاء ويكون ذلك على شكل عاصفة شمسية مليئة بالالكترونات والحقل الجيومغناطيسي سرعتها ملايين المترات في الساعة

عادةً هذه العاصفة يتصدى لها الغلاف المغناطيسي للارض ولكن المشكلة هي ان قوة هذه العواصف تختلف من دورة شمسية الى اخرى احيانا تكون قوية الى درجة ان الغلاف المغناطيسي لا يستطيع التصدي لها بالكامل وينتج عن ذلك دخول جزء منها الغلاف الجوي مثل ماحدث عام 1859 وكيوبك عام 1989

في ٢٣ يوليو 2012 لاحظ مركز مراقبة طقس الفضاء Space weather prediction center والموجود في كولاردو حلقتين اشعاعية انفصلت عن الشمس انتشرت في الفضاء بسرعة كبيرة وكانت اقوى عاصفة تم تسجيلها خلال ال ١٥٠ عام الماضية

لحسن الحظ لم تكن الارض في مسار تلك العاصفة ولو ان العاصفة بدأت قبل موعدها بيومين لضربة الغلاف المغناطيسي المحيط للارض مالذي سيصيب الناس لو تعرضت الارض لعاصفة شمسية قوية؟ الاقمار الاصطناعية ستتعطل عن العمل، والانترنت، الاتصالات بكل سبلها، الكهرباء، البنوك والصراف الالي

كذاك المدارس والمطارات والاسوأ هو تعطل مولدات الكهرباء في المستشفيات وحافظات الادوية الطبية سيكون هناك نقص حاد في الاغذية وخصوصا اغذية الاطفال ولكن بامكانك مشاهدة الشفق القطبي في اي مكان على الارض المشكلة ان الارض تحتاج الى ٤ الى ١٠ سنوات حتى تعود الحياة كما هي اليوم

بناءاً على الحسابات التي قامت بها وكالات الفضاء الروسية والاميركية والاسترالية فهناك احتمال ان تواجه الارض عاصفة شمسية بقوة عالية عام 2025 ولكن هذا لا يقتضي بالضرورة حصوله وانما هي حسابات مبدئية تحسباً لاسوأ الظروف، والاقدار بيد الله سبحانه وتعالى
 
الوسوم الوسوم
العاصفة الشمسية العواصف الشمسية
عودة
أعلى