- نخون الودَّ... تتباعد لحظات اللّقاء... و لا تلذعنا جمر الأشواق.
- نخون الصّحبة... تتسع بيننا المساحات. نخنقُ الذّكريات في أقصى المسافات. وتغدو دائرة الحنين في تكسّر وانشقاق.
- نخون الأخوّة... تبتعد عن ذاكرة النّهم قصص البراءة والاحتماء ببعض من صراخ الأب، التّآمر مع بعض لنخفي عن الأمّ الحقائق.
- نخون لقمة الطعام... نلهث عن لذّة ما يتذوّق كلّ الأنام، نغدر بالذّوق، بالرّأفة، ونسعى لالتقاط الأطعمة من شتّى الآفاق.
- نخون الحنان... نبحث لاهثين عن الأمان، وننسى سرورنا الذي كان في التّواصل مع إنسان.
- نخون آدم وحوّاء... نطأ الأشياء، ونحطّمها، نتجاهل لمسات مَنْ حملها. نرميها، ونقول: هدفنا الارتقاء.
- نخون العلم... نلهث في الرّكض خلف علامة، ونتباهى بشهادة مزوّرة، ولقمة محرّمة، ونتباهى بذاكرة العدم.
- نخون البراءة ... نوجّه طفلاً ليسرق، وندرّب طفلة على تأليف كذبة، ونصفّق لبراعة في غير محلّها ، ونسوق الصّغار إلى نفاق الكبار، ونلج باب الرّياء.
- نخون الصّدق... نتشدّق بأحاديث كاذبة نذوّقها لإرضاء سامعين ، ويهزّ بعضهم رؤوسهم بالتّأييد، يتهامسون علينا. يضحكون منّا وعلينا.
- نخون الصّمت... تعلو أصوات الشّجار، نُسمع الألفاظ النّابية لكلّ مَنْ في الدّار، ونعتذر عند الحصار بكلمات جوفاء يجيد التهامها الفضاء.
- نخون المال... نبذّر، ونسرف، وننأى به عن طريق الحلال.
- نخون اللّيل... نزعج صمته الأثير بأصوات السّهارى، بأضواء حيارى، ونعلل النّفس بمتعة الأنس.
- نخون شمس الصّباح ... نخفي رؤوسنا تحت الغطاء لنتابع قتل ساعات النّهار بنوم لا يريح الأجساد.
- نخون، وتتراقص حولنا للكذب، للغدر، للجريمة فنون وفنون، نتّهم الآخرين بالجنون، ونسأل عمّا جرى، وفي داخل كلّ منّا الجواب لكنّه لا يريد أن يفتح في العقل دفتر الحساب.