قال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي -رحمه الله-
في تفسيره للآية 169 من سورة البقرة :-
" و أن تقولوا على الله ما لا تعلمون "
فيدخل في ذلك : القول على الله بلا علم -في شرعه و قدره- ...
فمن وصف الله بغير ما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله ﷺ ،
أو نفى عنه ما أثبته لنفسه ، أو أثبت له ما نفاه عن نفسه ؛
فقد قال على الله بلا علم !
و من زعم أن لله نداً و أوثاناً تقرب من عبدها من الله ؛
فقد قال على الله بلا علم !
و من قال : إن الله أحلّ كذا ، أو حرّم كذا ،
أو أمر بكذا ، أو نهى عن كذا ،
- بــغـــيـــر بــصــيــرة -
فقد قال على الله بلا علم !
و من قال : الله خلق هذا الصنف من المخلوقات للعلة الفلانية
- بـــلا بـــرهـــان لــه بــذلــك -
فقد قال على الله بلا علم !
و مــن أعــــظـــم الـقـول عـلــى الله بـــلا علم : أن يتأول المتأول كلامه
أو كلام رسوله ﷺ على معانٍ اصطلح عليها طائفة من طوائف الضلال ،
ثم يقول : إن الله أرادها ...!
فالقول على الله بلا علم من أكبر المحرمات ، و أشملها ،
و أكبر طرق الشيطان التي يدعو إليها ..
فهذه طرق الشيطان التي يدعو إليها هو و جنوده ،
و يبذلون مكرهم و خداعهم على إغواء الخلق بما يقدرون عليه .