صـــــلاة الجماعـــــة☆
حكم صلاة الجماعة :
صلاة الجماعة سنة مؤكدة(1)، ورد في فضلها أحاديث كثيرة، نذكر بعضها فيما يلي:
عن ابن عمر(2) -رضي اللّه عنهما- أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذِّ بسبع وعشرين درجة". متفق عليه.
وعن أبي هريرة -رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "صلاة الرجل في جماعة، تضعف على صلاته في بيته وسوقه خمساً وعشرين ضعفاً؛ وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى المسجد، لا يخرجه إلا الصلاة، لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجةٌ، وحط عنه بها خطيئةٌ، فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه، ما لم يحدث: اللهم صل عليه، اللهم ارحمه. ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة"(3). متفق عليه، وهذا لفظ البخاري.
وعنه، قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أعمى، فقال: يا رسول اللّه، ليس لي قائد يقودني إلى المسجد. فسأل رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم أن يرخص له، فيصلي في بيته فرخص له، فلما ولى دعاه فقال له: "هل تسمع النداء في الصلاة"؟ قال: نعم. قال: "فأجب"(4). رواه مسلم.
وعنه -رضي اللّه عنه- أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: "والذي نفسي بيده، لقد هممت أن آمر بحطب فيحتطب، ثم آمر رجلاً فيؤم الناس، ثم أخالفه إلى رجال فأحرِّق عليهم بيوتهم"(5). متفق عليه.
وعن ابن مسعود -رضي اللّه عنه- قال: من سره أن يلقى اللّه -تعالى- غداً مسلماً، فليحافظ على هؤلاء الصلوات، حيث ينادى بهن؛ فإن اللّه شرع لنبيكم صلى الله عليه وسلم سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته، لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، ولقد رأيتُنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف"(6). رواه مسلم. وفي رواية له، قال: إن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم علمنا سنن الهدى؛ الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه.
وعن أبي الدرداء -رضي اللّه عنه- قال: سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من ثلاثة في قرية ولا بَدْوٍ لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان، فعليكم بالجماعة؛ فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية"(7). رواه أبو داود بإسناد حسن.☆☆☆☆