☆☆ عن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ (صلى الله عليه وسلم) قَالَ: ( "إِذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعًا". )
مناسبة الحديث للباب: ☆☆☆
في الحديث تصريح بكيفية التطهير من ولوغ الكلب وهو ما وافق الباب.
التعريف بالراوي: 》》》
أبو هريرة الدوسي اليماني، عبد الرحمن بن صخر، أسلم في العام السابع، ولقب بأبي هريرة؛ لأنه كان يحمل هرًا في كمه، من أوعية العلم، وهو أكثر الصحابة (رضي الله عنهم) رواية عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) للحديث، وتُوفي (رضي الله عنه) سنة سبع وخمسين للهجرة.
معاني المفردات: 》》》
قوله: "في إناء أحدكم": الإناء مفرد، جمعه آنية، وهنا الحكم بالنجاسة ووجوب الغسل لا يتوقف على المِلْكية أو الاختصاص.
المعنى الإجمالي:
يعد هذا الحديث من الأحاديث الدالة على نظافة الدين الإسلامي وعنايته بالصحة والمحافظة عليها، بحيث أكد الشارع على وجوب غسل الإناء سبع مرات، إحداهن بالتراب، لطهارة الإناء، والأفضل أن تكون الغسلة الأولى لحديث الإمام مسلم، ولَمَّا كان الكلب من الحيوانات المستكرهة، التي تحمل كثيرًا من الأقذار والأمراض، جاءت الشريعة الغراء بالأمر بغسل الإناء الذي ولغ فيه سبع مرات إحداهن بالتراب ؛ ليأتي الماء بعدها، فتحصل النظافة التامة من نجاسته وضرره. ♡♡
لقد كشف العلماء عن حقيقة علمية غريبة، وهي وجود مادة مطهرة في التراب، فعندما قام العلماء بدراسة تركيب التراب، وجدوا أنه يحوي مواد إذا اختلطت مع البكتريا والجراثيم قضت عليها على الفور، وأن لعاب الكلب يحمل مواد ممرضة للإنسان، ولا يمكن إزالتها والتخلص منها إلا بالتراب.
ما يؤخذ من الحديث: ♡♡♡♡
1- التغليظ في نجاسة الكلب؛ لشدة قذارته.
2- وجوب غسل ما ولغ فيه سبع مرات.
3- ما يقوم مقام التراب من المنقيات يعطى حكمه في ذلك؛ لأنه ليس القصد التراب، وإنما القصد النظافة.
4- عظمة هذه الشريعة المطهرة، حيث إن الطب الحديث أثبت أن في لعاب الكلب مكروبات وأمراضًا فتاكة، لا يزيلها الماء وحده.
5- فيه بيان لطف الله ورأفته بعباده، حيث أباح لهم اقتناء الكلاب للحاجة كالصيد والحراسة، ومنعهم من اقتنائها لغير حاجة لما فيه من ترويع الناس.☆☆☆☆