《《 - عن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ (صلى الله عليه وسلم) قَالَ: ( "لاَ يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ في الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لاَ يَجْرِي، ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ". ) 》》》
مناسبة الحديث للباب:
في الحديث التصريح بالنهي عن البول في الماء الراكد الذي لا يجري، وهو ما وافق الباب.
التعريف بالراوي:★★★
أبو هريرة الدوسي اليماني، عبد الرحمن بن صخر، أسلم في العام السابع، ولقب بأبي هريرة؛ لأنه كان يحمل هرًا في كمه، من أوعية العلم، وهو أكثر الصحابة (رضي الله عنهم) رواية عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) للحديث، وتُوفي (رضي الله عنه) سنة سبع وخمسين للهجرة.
معاني المفردات:
قوله: "الدائم": هو الراكد.
قوله: "الذي لا يجري": تفسير للدائم، وهو المستقر في مكانه.
المعنى الإجمالي: 》》》》★★
يحمل هذا الحديث النبوي نهيًا من النبي (صلى الله عليه وسلم) عن البول في الماء الراكد الذي لا يتحرك ولا يجري، مثل المياه في الخزانات والصهاريج والبرك، والموارد التي يستسقى منها الناس؛ والعلة في النهي لكي لا يلوثها؛ لأن الماء الراكد مع البول والفضلات القذرة ستكون سببًا رئيسًا في انتشار الأمراض الفتاكة. 《《《
كما أن النهى في هذا إما للتحريم أو الكراهة، وإن كان للكراهة فهي كراهة تحريم، ولا يختلف أن يبول في الماء مباشرة، أو يبول في إناء ثم يصبه فيه، أو يبول خارجه ثم ينساب إليه كل هذا لا يختلف إذا قصد من المكلف، والنهي عن البول يقتضي النهي عما هو أشد منه، كالغائط، ونهى عن الوضوء أو الاغتسال في الماء الراكد الساكن الذي لا يتحرك.
ما يؤخذ من الحديث: ♡
1- النهي عن البول في الماء الذي لا يجري، وأولى بالتحريم التغوط.
2- النهي عن الاغتسال في الماء الدائم بالانغماس فيه، لاسيما الجنب، ولو لم يبُلْ فيه.
3- جواز ذلك في الماء الجاري، والأحسن اجتنابه.
4- النهي عن كل شيء من شأنه الأذى والاعتداء.
5- الأصل في الماء الطهارة، والحكم بكونه نجسًا يحتاج إلى دليل لا يتطرق إليه الاحتمال.☆☆☆