يوم الصحة العالمي 2015 " سلامة الأغذية "



من المزرعة إلى المائدة " حافظوا على سلامة الأغذية "
تحتفل منظمة الصحة العالمية في 7 نيسان/أبريل من كل عام باليوم العالمي للصحة، واختارَت المنظمة هذا العام موضوع سلامةالأغذية، وتبنَّت له شعار "من المزرعة إلى المائدة، حافظوا على سلامة الأغذية"، لما لهذا الموضوع من أهمية كبيرة لا تقتصر علىالصحة بل تمتد إلى التنمية الاقتصادية والاجتماعية وقطاعي التجارة والسياحة.
وبهذه المناسبة، قال الدكتور علاء الدين العلوان، مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط «من المعروف أن الأغذية غير المأمونة ترتبط بأكثرِ من 200 مرضٍ مختلف، تتراوح ما بين أمراضٍ سارية مثل الكوليرا وغيرِها من أمراضِ الإسهال، وبين مجموعة من الأمراضِ غيرِ السارية، ومن بينِها الأنماط المختلفة للسرطان. وتتعدد الأمثلة من الأغذية غير المأمونة وتشمل الأطعمة المطبوخة ذات الأصل الحيواني، والفواكه والخضروات الملوَّثة ، والمحار المحتوي على السموم البيولوجية البحرية».
وأضاف المدير الإقليمي «تشير التقديرات إلى أن الأمراض المنقولة بالغذاءِ والمياه تودي بحياة مليونَي شخصٍ سنوياً، وعددٌ كبيرٌ منهم من الأطفال. ذلك هو الوضع الراهن في البلدان النامية على وجه الخصوص، حيث تفتقر إمدادات الغذاءِ هناك إلى الأمنِ، وحيث تزيد فرَص تعرُّضِ الأفراد للأغذية غيرِ المأمونة وما تحويه من أخطارٍ كيميائيةٍ وميكروبيةٍ وأخطارٍ أخرى تشكِّلُ تهديداتٍ بالغةٍ للصحة».

وتُصدر منظمة الصحة العالمية، اليوم الخميس، النتائج الأولى لما يُعَدُّ التحليل المستمر الأوسع نطاقاً للعبء العالمي للأمراض المنقولة عن طريق الأغذية. ومن المتوقَّع أن تصدر النتائج الكاملة لهذا التحليل في تشرين الأول/أكتوبر من هذا العام، والذي يقوم به فريق المنظمة المرجعي المعني بوبائيات عبء الأمراض المنقولة بالأغذية.
وترتبط بعض النتائج الهامة بالعدوى المعوية التي تسبِّبها الفيروسات والبكتيريا والطفيليات التي تدخل الجسم عن طريق تناول الطعام الملوث. وتُظهر النتائج أنه في عام 2010:
• أصيب 582 مليون فرد تقريباً بحوالي 22 مرضاً من الأمراض المعوية المختلفة المنقولة عن طريق الأغذية، ووقعت 000 351 حالة وفاة مرتبطة بهذه الأمراض.
• سجل الإقليم الأفريقي أعلى عبء للأمراض المعوية المنقولة عن طريق الأغذية، يليه إقليم جنوب شرق آسيا.
• أكثر من 40% من الناس، الذين يعانون من الأمراض المعوية التي تسببها الأغذية الملوثة، هم من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات.
ويمكن تعزيز الجهود المبذولة لمنع مثل هذه الأمراض من خلال تطوير نُظُم قوية لسلامة الأغذية تدفع باتجاه عمل حكومي وجماهيري عام للحماية من التلوث الكيميائي أو الميكروبي للغذاء.
وأكَّدَ الدكتور علاء الدين العلوان أن حكوماتُ إقليم شرق المتوسط «قد قطعت على نفسِها التزاماً بإنشاءِ نُظُمٍ لسلامةِ الأغذية تعمل على نحوٍ جيِّد، وبتشغيلِها وبالحفاظ عليها. وعلى الرغم من ذلك فمازلنا نرى التفتُّت ونقص التمويلِ ونقص الموارد البشرية تشوب نُظُمَسلامة الأغذية في بلدانٍ أخرى».
وأضاف المدير الإقليمي «أنه من بين بلدان الإقليم البالغِ عددُها 22 بلداً، أفادت خمسُ دولٍ فقط بتلبيتِها الكاملة لاشتراطات القدرات الأساسية الخاصة باللوائحِ الصحية الدولية فيما يتعلق بسلامة الأغذية».
ويمكن اتّخاذ تدابير على الصعيدين العالمي والوطني، بما في ذلك استخدام المنابر الدولية، مثل الشبكة الدولية المشتركة لمنظمة الصحةالعالمية ومنظمة الأغذية والزراعة للسلطات المختصة بسلامة الغذاء (INFOSAN)، لضمان التواصل الفعال والسريع في حالات الطوارئ المتعلقة بسلامة الأغذية.
والمستهلك هو إحدى حلقات سلسلة الإمدادات الغذائية، ويستطيع لعب دور هام في تعزيز سلامة الأغذية بوسائل كثيرة منها الالتزام بممارسات النظافة الجيدة التي تضمَن سلامة الأغذية، واتباع التعليمات عند طبخ أطعمة محددة قد تكون خطرة (مثل الدجاج النيئ)، والاهتمام بقراءة بطاقة البيانات عند شراء الطعام وإعداده، والفصل بين المواد الغذائية والمواد غير الغذائية منعاً لانتقال التلوث. وتَشرح الوصايا الخمس لمنظمة الصحة العالمية لضمان مأمونية الغذاء المبادئ الأساسية التي ينبغي على كل فرد في جميع أنحاء العالم أن يعرفها للوقاية من الأمراض المنقولة عن طريق الأغذية.
وتعمل منظمة الصحة العالمية لضمان الوصول إلى قدرٍ كافٍ ومأمون من الطعام المغذي للجميع. وتدعم المنظمة جهود البلدان لمنع تفشي الأمراض المنقولة عن طريق الأغذية واكتشافها والتصدِّي لها تماشياً مع الدستور الغذائي؛ وهو مجموعة من المعايير والمبادئ التوجيهية ومدونات الممارسات التي تغطي جميع الأغذية الرئيسية الدولية.
(منقول)

[IMG]يوم الصحة العالمي 2015 " سلامة الأغذية 1428488899261.jpg[/IMG]