تأملوا هذه الآية {وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ}

تأملوا هذه الآية
قال تعالى :

{وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ}



إن من كريم الخلق و كمال الطباع أن لا تنسى فضل من كانت بينك وبينه مودة.

{وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ}
لأن نسيان فضل صاحب الفضل من خسيس الطباع والأخلاق.

{وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ}
كيف تنسى فضل والديك عليك وهما اللذان ربياك واحسنا تربيتك وسهرا الليالي لمرضك وبحثا عن لقمة العيش لتعيش في رغد وهنأ.

{وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ}
كيف تنسى مودة تلك الزوجة التي رضيت بك وعاشت معك و صبرت على حُلو معيشتك ومُرها!

{وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ}
كيف تنسى فضل صديقك الذي ربطتكم علاقة أُخوةٍ في الدين، ويأتي اليوم الذي تنتقم منه لسوء فهم منك!

{وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ}
أخوك الذي ولدته أمك تخاصمت معه بسبب تافه ، وقد كنتم تتقاسمون اللقمة سوياً ، اين فضل الأخوة!

{وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ}
جارك الذي تبادلت معه أطباق الحساء وكنتم من قبل مثل الإخوة بل ربما أشد ، والآن لا تُلقي السلام عليه لسوء ظن منك ، أين فضل الجار!

{وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ}
زميلك في العمل الذي كان يساعدك ويعلمك ، صرت تشتكي منه وتتأفف وقد كان من أقرب الناس لقلبك ، أين فضله!

{وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ}
شيخك الذي تعلمت منه العلم ، وأخذت منه الأخلاق الفاضلة ، حتى أصبح لك شأنا بين الناس ، وربما كان سببا في هدايتك إلى الحق بعد الله سبحانه وتعالى ، اصبحت تتعالم عليه.



{وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ}
قاعدة ربانية تحملك على الوفاء لكل شخص تربطك به علاقة.