لو تتبدل الأحوال 845352602.jpg

غريب أمر هذا العالم.. ظلم وفتن وحرب.. والحرب لون قاتم يغمر كل الفصول لينسلخ عنها جمالها ويحل الهرج والمرج وتكثر الصراعات والتطاحن.. والحرب رقصة جهنمية تعرض على مسرح عقولنا أبطالها أطفال مشردون ونساء ثكالى وبنات سبايا ورجال مقتلون..
حالات من الهلع أصبحت تتملكنا..
يسكننا الخوف ويعشش في أعماقنا..
فالسعادة التي مرت بنا يوما سوف لن تعاود الكرة..
والانتصارات والأمجاد التي خلدت تاريخ خير امة أخرجت للناس قد توارت وانكسرت جسورها.. والسحابة التي كانت تسقط مطرا أمست تسقط غبارا نختنق به..
ندم ينقلنا إلى ندم..
يأس يحملنا إلى يأس..
ووجع يلقينا إلى وجع..
تتأوه قلوبنا وتتوه أفكارنا..
موحشة هذه الأيام التي نعيشها فلم نعد نحمل ثقلها.. لقد غابت مسافات الأمل ومات الفرح لتسكن الوحشة بالقلوب وتنتحر السعادة على صخور الانشغال والحيرة التي أصبحت تلف الجميع..
لا شيء يبعث على البقاء بسبب تلوث الهواء الذي نتنفسه وأصبح كل شيء يقذف بنا صوب الوجع..
كل يوم يمر بحياتنا يعرض مسلسل النكبات والحروب والتقتيل والذل والقهر والتشتت الذي ما زال يكبل الآلاف من الأسر العربية في مخيمات اللاجئين التي لا تنتهي… كحكايات ألف ليلة وليلة..
وبم أننا شعب يعيش بالتمني… إذا فليس أمامنا إلا أن نتمنى من الله وقف هذا التشرد… وهذا النزيف القاتل.. وهذه الهزائم المتواصلة…