حمية شينيا بيوزيم

الطعام الذي نتناول على أساس يومي يشكل خلايا أجسامنا. إن الغذاء الجيد الذي يستطيع أن يتمم خلايانا العجائبية سوف يُحسِّن معالم أمعائنا ويؤدي إلى إبلال مطرد من آثار العملية. بالتأكيد، إذا أردت حياة خالية من مرض السرطان أو غيره، من الأفضل أن تبدأ باستعمال الشينيا بيوزيم وأنت ما تزال بصحة جيدة.
فئات المغذيات الأربعة في شينيا بيوزيم



شينيا بيوزيم تقسم المغذيات إلى الفئات الأربع التالية:
فئة أ: الماء والأنزيمات.
فئة ب: المعادن والفيتامينات.
فئة ج: الكيماويات النباتية وألياف الحمية.
فئة د: الكربوهيدرات والبروتينات والدهون.
لماذا يمكن للمرء أن يعاني من سوء التغذية رغم شبعه؟
ألقِ نظرة على المغذِّيات من أ إلى ج. كثير من الناس ممن يأكلون وجبات وافرة يعانون من نقص في الغذاء، فغذاء مؤلف من أطعمة حيوانية (لحم حليب بقر وأجبان… إلخ) وحبوب مكررة (أرز أبيض، خبز ومعجنات) ربما يكون ناقصاً في المغذيات في الفئة أ إلى ج. كثير من الذين يظنون أنهم يأكلون ما فيه الكفاية من الخضار ربما تنقصهم الأنزيمات لأنهم لا يستهلكون خضاراً نيئة، فأنزيمات الخضار تتعرض للنقص أو التلف لدى طهيها.
اخترْ غذاءً ذا قوة حياة

كثير من الأطعمة التي نأكل ليس بها الكثير من قوة الحياة. فحساب طاقة الحياة في الغذاء هو الأهم. كثير من طرق زرع المحاصيل وتصنيع الأغذية أجمعت على نزع قوة الحياة منها. ما نوع التربة التي زرعت فيها؟ هل رُشَّت بالمبيدات؟ هل نقلت إلى مسافات بعيدة؟ هل عدلت جينياً ليس لقيمتها الغذائية بل لقدرتها على تحمل النقل والتخزين؟
اختر حبوباً كاملة

تناول الأرز الأسمر والحبوب الكاملة. الطحين المكرر والأرز الأبيض ينقصهما الخليات الجرثومية والنخالة ولن تتمكن من نيل ما فيه الكفاية من الفيتامينات والمعادن في الفئة ب من هكذا أرز وطحين. بعد وجبة من الأرز الأبيض والخبز أو المعكرونة مصنوعة من الحبوب المكررة، يرتفع مستوى الغلوكوز في الجسم ويتسبب في تعكير الميزان الأيضي وإجهاد الجهاز بأكمله. إن تخفيض مأخوذ السعرات لا معنى له إذا تجاهلت نوعية الغذاء الذي تتناول.
خفض إلى الحد الأقصى استهلاك الأطعمة التي تخلف نفايات في خلاياك

من الممكن أن تكون الاضطرابات الفيزيائية مثل وجع الرأس وتصلب الكتفين والإمساك والإسهال والاستسقاء وهبَّات البرد والاضطرابات الطمثية والأرجيات، نتيجة نفايات الخلايا المتجمعة منذ زمن طويل. إذا أردت تغيير هذه الدورة السلبية، غيِّر غذاءك تدريجياً نحو تخفيض استهلاك الأطعمة من أصل حيواني والحبوب المكررة التي تولد نفايات في الخلايا. أقترح أن تبدأ هذا التغيير بخطوة صغيرة وسهلة نسبياً يمكنك اتخاذها دون ضغط نفسي. فالصحة لا تُعنى بحرمانك من لذة وجبتك إنما تُعنى بأن تعتمد تصرفاً جديداً من أجل حياة أكثر دينامية. أرجو أن تدرس أصول التغذية التي سأشرح وتتقبل على الأقل بعض اقتراحاتي بحماسة. عند ذاك تكون قادراً على تحسس التغييرات الإيجابية. ابدأ بما هو ممكن لك ونجاحك سيبني على نفسه لاستعادة وظائف خلاياك السليمة واعتقادك بحياة أفضل.
كثير من الناس يعتقدون أن اللحومات والألبان تحتوي على مغذيات أكثر مما تحتويه الأطعمة النباتية كالخضار والفواكه، أنا أخالفهم الرأي. الأطعمة الحيوانية تحتوي على دهون حيوانية وكوليسترول وهي خطرة على أجسامنا إذا تناولناها بإفراط. وهي تفتقر أيضاً إلى الألياف واستهلاكها ربما يؤدي إلى تراجع معالم الأمعاء عبر إنتاج مواد سامة وانتشار كميات كبيرة من البكتيريا الضارة.
= كن صديقاً مع الإحساس الموقت بالجوع.
= استهلك الكثير من المعادن والفيتامينات.
= قلّل من أكل اللحوم وحليب البقر ومشتقات الحليب التي تتعب أمعاءك.
علم التغذية الحالي لا يفقه ماذا يفعل ما يسمونه الغذاء المتوازن، الذي يشمل اللحوم والألبان، بجوانب الأمعاء ومن ثم بالصحة. إنني أجد صعوبة في فهم ماذا تعني كلمة “متوازن” في مثل هذه المقاربة للتغذية. ما هو نوع الحمية التي يجب أن نتبعها للوصول إلى التوازن الحقيقي؟ أي نوع من الغذاء يؤدي إلى تحسن المعالم الأمعائية؟
معدل الطعام من مصدر نباتي إلى الطعام من مصدر حيواني يجب أن يكون 7 إلى 1

قبل أن نبدأ أريد أن يعي الجميع المشاكل التي يطرحها اعتقادنا بمنافع أكل اللحوم. أكل اللحوم يحفّز النمو ولكن ذلك لا يعني أن من لا يأكل اللحوم لا ينمو. ألقِ نظرة على الحيوانات البرية مثلاً. آكلو العشب كالفيلة والعجول والخيول وغيرها لها أجسام ضخمة وعضلات متطورة أكثر وأقوى من آكلي اللحوم.
هل نحن البشر من آكلي النبات أم من آكلي اللحوم. بوجه عام نحن مصنفون من أكلة النبات واللحوم معاً، ولكن ذلك ليس صحيحاً بالضرورة. غذاء الشمبانزي في البرية يتكون من 50 بالمئة فاكهة، ما يقارب 45 بالمئة نباتات أخرى (جذور أوراق… إلخ) وما يقارب 5 بالمئة حشرات (نمل، … إلخ) حيوانات الشامبانزي تحافظ على صحتها بغذاء نباتي يكاد يكون كاملاً. من وجهة النظر هذه، غذاء الشمبانزي، يمكن أن يعطي فكرة عما يجب أن يكون عليه الغذاء البشري.
دراسة أسنان الحيوانات المختلفة تعطي نتائج هامة. إن أسنان الحيوانات المفترسة هي في أكثريتها أنياب بينما أكثرية أسنان الحيوانات العاشبة من الطواحن والقواطع. نسب الأسنان البشرية هي خمس طواحن لكل اثني قواطع وناب واحد. بوجه عام الأسنان الطواحن (في الخلف) تستعمل لطحن الحبوب والفاصولياء والقواطع تستعمل لتمزيق الخضار والفواكه بينما الأنياب تستعمل لتمزيق اللحوم. إذا أخذنا العِبرة من ذلك، تكون وجبة الطعام المتوازنة مؤلفة في خمسة أجزاء منها من الحبوب والفاصولياء وفي جزئين من الخضار والفواكه وفي جزء واحد من اللحوم والأسماك.
وهكذا، فعلى أساس المعلومات الواردة أعلاه وتلك التي تجمعت لديّ من ممارستي السريرية توصلت إلى نتيجة أن الغذاء المؤلف بنسبة سبعة أجزاء من المأكولات النباتية إلى جزء واحد من المأكولات الحيوانية (ما يقارب 85 بالمئة إلى 15 بالمئة) هو التوازن الأفضل للتطابق مع النظام الطبيعي. بالطبع نحن نعلم أن اللحوم تؤثر سلباً على المعالم المعوية ولذلك يكون من الأفضل تناول الأسماك كطعام من أصل حيواني. على كل حال، فإنك توافق معي أنه، على أساس فكرة التوازن، هناك كثير من الناس يستهلكون من الأطعمة الحيوانية ما هو أكثر من اللازم. إن هذا مغاير للنظام الطبيعي وهو السبب في أننا أصبحنا نعاني من الأمراض المختلفة. وتلك هي المشكلة الأساسية في وجبة الطعام الأميركية النموذجية.
إن خبرتي في كل من الولايات المتحدة واليابان دفعتني إلى استنباط الشينيا بيوزيم. وإنني أدعوها بيو – زيم، بالمزج بين البيو والأنزيم لأن هذه الحمية ترفع الحيوية باستنفار نشاطات الأنزيمات في الجسم. والمفتاح لهذه الحمية هو 85 بالمئة أطعمة نباتية زائد 15 بالمئة أطعمة حيوانية.
يجب أن يكون 50 بالمئة من الـ 85 بالمئة من الأطعمة من أصل نباتي حبوب غير مكررة. القمح المكرر (الأبيض) والأرز الأبيض هما في الأصل حبوب كاملة وأرز أسمر، ثم ينزع منها الرشيم والنخالة بواسطة ماكينات التفريز. الحبوب غير المكررة في حمية البيوزيم هي القمح الكامل غير المكرر والأرز الأسمر. بكل بساطة بدِّل الخبز الأبيض والمعكرونة والأرز الأبيض التي في غذائك بالحبوب الكاملة والأرز الأسمر، فتكون قد خطوت الخطوة الأولى لتحسين معالم أمعائك.
كيف يؤدي الأرز الأسمر إلى صحة أفضل؟ الأرز هو قبل كل شيء الحبوب التي تنتجها نبتة الأرز. والأرز الأسمر هو حبة الأرز بعد نزع قشرتها عنها. يتكون الأرز الأسمر من الخلايا الجرثومية وهي الجنين النباتي التي ينبثق منها نبتة جديدة والنخالة التي تشتمل على طبقات من الألياف تحتوي على بروتينات وفيتامينات ومعادن وزيوت والسويداء وهي النسيج المغذي الذي تستعمله نبتة الأرز كي تفرخ وتنمو. بكلام آخر أن نأكل الأرز الأسمر هو أن نأخذ قوة الحياة التي في نبتة الأرز. أما الأرز الأبيض فهو الأرز الذي انتزع منه كل من الرشيم والنخالة أو، إذا فكرنا ملياً، الأرز الذي انتزعت منه قوة الحياة. بكلام آخر إنه غذاء ميت. ثمانون بالمئة من المغذيات في الأرز كفيتامين ب وفيتامين هـ والحديد والفوسفور والكالسيوم والمغنيزيوم والألياف كلها موجودة في الرشيم أو في النخالة. المغذيات الوحيدة المتبقية في الأرز بعد عملية التفريز التي أزالت الرشيم والنخالة هي من السويداء. السويداء هي في الدرجة الأولى كربوهيدرات لأنها مصدر الطاقة في النبتة للرشيم والنخالة. ربما تشعر بالشبع من أكل الأرز الأبيض ولكنك لن تفرز قوة الحياة.
المشاكل الناتجة عن تكرير الحبوب

من الواضح أن الأرز الأبيض الذي نأكله هو طعام ميت لأنه خسر أكثر المغذيات الهامة في عملية التفريز. صنَّفت اليابان الأرز الأبيض كأرز رسمي بعد الحرب العالمية الثانية وفي نفس الوقت تبنت استراتيجية القمع الأميركية وقامت بنشاط كثيف لتعزيز الخبز المصنوع من الطحين الأبيض لبرنامج غداء المدارس. الأرز الذي كان يأكله اليابانيون تقليدياً في الغذاء الياباني كان في قسم منه مكرراً بإزالة جزء من النخالة أو كان أرزاً مبرعماً أي يحتفظ بالسويداء من دون النخالة. بانتقالهم إلى الأرز الأبيض أصبح هبوط قوة الأرز كغذاء رئيسي محتماً. خلال هذا الوقت، حتى الأرز الأبيض أصبح غير شعبي في اليابان. وفي وقت ما أصدر أستاذ شهير في الجامعة اليابانية كتاباً أصبح أكثر الكتب مبيعاً بعنوان كُلْ أرزاً وسوف تتحول إلى أبله. وتدنى استهلاك الأرز تدريجياً إلى حدّ سن قانون بتبني سياسة الحد من المساحات المخصصة لزراعة الأرز في السبعينيات من القرن الماضي.
أما الخبز، الذي كان يحل محل الأرز في اليابان خلال ذلك الوقت، فقد كان ينقصه مغذيات هامة لأنه كان يصنع من طحين مكرّر منزوع منه الرشيم والنخالة التي، كما في الأرز، تحتوي على أكثرية المغذيات. وعلاوة على ذلك كان يزاد إليه عدد من المضافات في عملية العجن والخبز لضبط التخمر وتعزيز مدة بقائه صالحاً للبيع. ليس من الصعب الاستنتاج أن شيوع استهلاك الخبز طغى حتى على الأرز الأبيض كمادة غذائية أساسية في اليابان مما أسهم في انخفاض حيوية اليابانيين. بالنسبة إلى الأميركيين الذين أحبوا الطحين والحبوب المكررة، فقد أفاقوا على وباء السمنة الذي أحدث ضرراً للصحة بفعل السعرات التي لا تنفع في الكربوهيدرات المكررة.
بالإضافة إلى تدمير المغذيات بتكرير الحبوب هناك مشكلة التأكسد كذلك. بما يخص الأرز الأبيض تحصل عملية التأكسد بسرعة لأن جلدتها، أو النخالة، قد أزيلت. الأرز الأبيض معرض للتلف بالقياس إلى الأرز الأسمر ويخسر نكهته القوية. الشعب الياباني يفضل محاصيل الأرز الجديدة لأن الأكسدة تتلف مذاق الأرز لدى وضعه في مخازن لوقت طويل. بكلام آخر، نحن نكرّر الأرز من أجل تخفيض مذاقه ونوعيته.
حتى عندما نجرّب أن نعيد المغذيات المدمَّرة بالتفريز، من الصعب إعادة المغذيات الطيفية كالفيتامينات والمعادن. فيتامين ب مثلاً لا غنى عنه في تحويل الكربوهيدرات إلى طاقة. عندما لا نتمكن من أخذ ما فيه الكفاية من فيتامين ب1 من غذائنا اليومي تختل طاقة أيضنا ونتعرض لعوارض النقص كالتعب غير المبرَّر وأورام الجسم. الكربوهيدرات هي مصدر الطاقة لدماغنا وأعصابنا لذلك فالنقص في فيتامين ب1 يسبب نقصاً في الانتباه وإثارةً وغضباً.
نعلم الآن أن هذا النقص يمكن التعويض عنه بسهولة بزيادة أطعمة تحتوي على فيتامين ب1 كالأرز الأسمر مثلاً. بالطبع إذا لم نفعل شيئاً يتلف جهازنا العصبي مسبباً تخديراً في اليدين والرجلين وتدهوراً في وظائف القلب. لقد ذُكر أن هذه العوارض مطابقة لعوارض داء البري بري الذي كان مرض اليابان الوطني مع مرض السل قبل الحرب. نقص فيتامين ب1 يسبب البري بري. في عصر ما قبل الحرب أصبحت اليابان ثرية فبدأ أشخاص أثرياء في المدن تبديل غذائهم الأساسي إلى الأرز الأبيض. ويقال إن ذلك كان السبب في ازدياد أعداد المصابين بالبري بري بين الأغنياء في المدن. كان عدد المصابين في الريف قليلاً جداً ولذلك دعي البري بري مرض الإيدو، اسم عصر الرخاء ما قبل عصر الحداثة في التاريخ الياباني.
وفي عصر ميجي أيضاً في اليابان كان مرض البري بري ينتشر بين الجنود والبحارة. اتخذ الأسطول الياباني إجراءات بتبديل الغذاء من أرز إلى أرز ممزوج بالشعير الذي يحتوي على الفيتامين ب1 ونجح في التخلص من المرض بالكامل. من جهة أخرى، اعتقد الجيش الياباني أن البكتيريا مسؤولة عن التسبب بالمرض. رينتارو موري (المعروف باسمه الأدبي أوغاي موري) كان رئيس الأطباء ورفض استخدام الأرز ممزوجاً بالشعير. كانت النتيجة أن أصيب 250.000 شخص بالبري بري خلال الحرب الروسية اليابانية مات منهم 28.000 جندي. حصيلة في الحرب الروسية اليابانية كان 47.000.
معنى تناول الغذاء الكامل

كان مرض البري بري منتشراً مرة أخرى في اليابان قبل عقد من الزمن، والناس اليوم الذين يشتمل غذاؤهم على الأرز الأبيض والخبز والحلويات ربما يتأثرون بنقص فيتامين ب1. عندما ترى أولاداً صغاراً قلقين ومتململين وسريعي الغضب ربما يتخيل المرء أن ما يسمى باضطراب نقص الانتباه سببه نقص مزمن في الفتيامين ب1. هناك مشاكل سببها مأخوذ مفرط من السكر المكرّر والكافيين واللحوم والحليب ومشتقاته ودهون نباتية من أصناف فاسدة كما من النقص المزمن في الفيتامين ب1 بسبب تفريز الحبوب.
الفيتامين ب1 موجود في الكبد والفاصولياء… إلخ. ولكن كما سبق وأشرنا إذا أخذنا الفيتامين ب من اللحوم ستفوق مشاكله على منافعه. الأرز مع الشعير الذي تكلمنا عنه سابقاً عُرف أنه غذاء صحي منذ القدم لأن النقص في الفيتامين ب في الأرز الأبيض يعوضه الشعير. إذا أكل المرء أرزاً أسمر يكون المغذي في نفس الأرز. أليس من الغريب أن تزيل المغذي ثم تعوضه من طعام آخر؟ إذا خلطت الشعير مع الأرز الأسمر، تكون قيم المغذيات بالإضافة إلى قوة الحياة أعلى بكثير. طبخ الشعير صعب لقساوته، لذلك تُنزع قشرته عادة ويُعالج بالبخار ويُهرس بمحدلة قبل طبخه، يحتوي الشعير من الكالسيوم والألياف أكثر من الأرز الأسمر ولذلك تركيبة الأرز الأسمر والشعير فعالة جداً في تدعيم التغذية.
هناك حبوب أخرى كالقطيفة والأرز الأحمر الذي يدعى أيضاً الأرز القديم والأرز الأسود وهي تحتوي على مغذيات وفيرة – فيتامينات ومعادن وحوامض أمينية… إلخ. والفول؛ كفول الصويا والفول الأحمر والفول الأسود هو أيضاً مصدر غني للبروتين النباتي والكالسيوم وفيتامين ب1 وألياف الحمية. هذه الحبوب والبقوليات هي موضع اهتمام اليوم لكونها طعاماً صحياً مؤلفاً من حبوب كاملة وتستهلك كاملة ببذورها التي هي مصدر قوة الحياة.
بينما نحن منشغلون بنمط حياتنا الحديث والمريح ربما ننسى بسهولة أننا نتلقى الطاقة من طعام يغذي حياتنا. إن مفهوم تحليل مجمل طعامنا إلى مغذيات وسعرات يبدو طبيعياً، ولكن مثل هذا التوجه ربما يؤدي إلى سوء فهم قوة الحياة. يعتقد بعض الناس أن المهم هو عدد المغذيات التي يمتصها الفرد من الطعام بغض النظر عما إذا كانت طعاماً كاملاً أم لا، ولكنني أقول إن توصيل أجزاء مع بعضها بعضاً لا يوجد كلاً. من هذه الناحية، يبدو لي أن طعاماً كاملاً يؤدي عملاً أفضل من طعام ميت ويكمَّل بواسطة الفيتامينات والمعادن المغذية.
لقد اختار آباؤنا الأطعمة الكاملة بشكل حبوب. سهولة تخزينها كان لها دور في انتقائها ولكنني أعتقد أنه كان هناك مقصد آخر وهو تلقي الحياة مكثَّفة في حبوب. وفي ما يخصني شخصياً فإنني أتناول الأرز الأسمر ممزوجاً بعدد كبير من الحبوب الأخرى كالشعير المسطح والقطيفة. لا حاجة للقول إن في ذلك مصدراً للصحة ورفاه العيش.
علم التغذية ينتج أشخاصاً مصابين بداء السكري

كلما سعى الناس في الولايات المتحدة إلى تناول أغذية صحية، يذهب الكثير منهم إلى تحبيذ الأرز على الخبز والبطاطا، ولكن بالفعل الأرز الأبيض ليس أفضل لك من الخبز الأبيض. مرة أخرى، تقدم اليابان حيث العديد من الناس يأكلون الأرز الأبيض مثالاً على ما لا يجب أكله. الأرز الأبيض أسهل للأكل لأنه مكرر ولذلك يُهضم ويُمتص من قبل الجسم بسرعة، ولكن ذلك يطرح مشكلة زيادة مستوى الغلوكوز بعد الوجبة. تحول الكربوهيدرات، وهي المكون الرئيسي للأرز الأبيض، إلى غلوكوز خلال عملية الهضم والامتصاص وتشكل مصدراً للطاقة في النشاطات اليومية. يرسل الغلوكوز الزائد إلى الكبد عبر الدم حيث يخزن كغلوكوجين. عندما تبرز الحاجة إلى الطاقة يعاد تحويل الغلوكوجين إلى غلوكوز ويوزع على جميع خلايا الجسم عبر الدم ويحول إلى طاقة بعمل المتقدِّرات في الخلايا.
ما يسمى بمستوى الغلوكوز هو كثافة الغلوكوز في الدم، وعندما يتجاوز هذا المستوى المجال العادي يشخَّص المرء المعني مصاباً بداء السكر. يضبط مستوى الغلوكوز هرمون يدعى أنسولين يفرزه البنكرياس. عندما يستهلك المرء طعاماً كثيراً مليئاً بالكربوهيدرات، أكان أرزاً أبيض أو ذرة أو بطاطا أو ثماراً أو سكراً أبيض يتوقف الأنسولين عن العمل بجدارة وتتوقف طاقة الكربوهيدرات عن التوزع في أنحاء الجسم. ينتج عن ذلك شعور بالتعب لدى الشخص، ويكون بالفعل تعباً في كل أنحاء جسمه نزولاً إلى مستوى الخلايا. فيما عدا الشعور بالتعب والكسل ينتاب المرء المصاب عطش مفرط وانخفاض في القدرة على التركيز. هناك سببان مختلفان لعمل الأنسولين المتردي:
1. إعاقة إفراز الأنسولين من البنكرياس.
2. مقاومة الأنسولين. في كلتا الحالتين تتأثر الطاقة الأيضية بشكل كبير بالأكل المفرط وقلة التمرين.
هناك عدد من الحميات توصف لمنع أو ضبط داء السكر لا نتيجة منها. في كثير من الأحيان توصف حمية من المغذيات المتوازنة تتألف من الحبوب والخضار واللحوم. وكما أشرت سابقاً الحبوب المكررة ليست متوازنة غذائياً. ربما يكون الأرز الأبيض أقل خطراً على مستويات الغلوكوز في الدم من الخبز أو المعكرونة المصنوعة من القمح أو الطحين المكرر ولكنه مع ذلك يجنح إلى التسبب بإفرازات مفرطة من الأنسولين. لقد سُحبت منه مغذياته بسبب التكرير ولذلك فهو بحاجة إلى إدخال مختلف أنواع الأطعمة لتحضير وجبة متوازية غذائياً بشكل جيد. منذ وقت قريب نصحت وزارة الصحة والعمل والبحبوحة اليابانية بثلاثين غذاء مختلفاً في اليوم الواحد، ولكن لا أعلم عدد الناس الذين يطبقون فعلياً هذه النصيحة. إن الالتزام بالأرز الأبيض ليس هو إلا عادة سيئة عززها علم التغذية في اليابان ما بعد الحرب، تماماً كتعزيز الخبز الأبيض المقوى في الولايات المتحدة الأميركية بعد الحرب.
إذا كنت تعاني من الغلوكوز العالي في الدم، أقترح عليك أن تنتقل إلى الحبوب الكاملة أو خليط من الحبوب المتعددة الغنية بالألياف تهضم على مهل. مثل هذه الحمية تمنع صعود مستوى الغلوكوز السريع في الدم وتوفر مغذيات كافية. كما سأشرح لاحقاً، إذا تعودت على المضغ ببطء، تتمكن من حل مشكلة الإسراف بالأكل تدريجياً. قبل الحرب العالمية الثانية كان شائعاً في اليابان تقديم وجبة تتألف من الأرز والحساء والخضار والمخللات. من المحتمل أن تكون متواضعة ولكن أجدادنا استمدوا طاقة كافية من مثل هذا الغذاء. ربما لا يكون من الضروري تبني الغذاء الياباني لتلك الأيام، ولكن عندما تعتبر أنه لم يكن أحد في اليابان يعاني من داء السكر في ذلك الوقت، سترى أن مشكلة ازدياد معدلات الاضطرابات الأيضية تكمن في غذاء أيامنا الحاضرة. وهناك أيضاً أناس يحبذون غذاء خالياً من الكربوهيدرات محتجين بأن الكربوهيدرات هي سبب زيادة الوزن. أنا أعتقد أن مثل هذه الحمية تضع صحتك في خطر لقاء خسارة بعض الوزن موقتاً. فالكربوهيدرات بحد ذاتها ليست مسمنة ولا غير صحية، المشكلة هي في الكربوهيدرات المكررة التي سحب منها جزء كبير من قوة الحياة.
بالرغم من كل هذه المشاكل مع الأرز الأبيض والمأكولات المصنوعة من الطحين الأبيض، فعدد الأشخاص الذين يشملون الأرز الأسمر والحبوب الأخرى الكاملة في غذائهم قليل نسبياً بسبب الأفكار المكونة سلفاً كالقول إن طعمه أسوأ من طعم الأرز الأبيض أو الخبز الأبيض أو أنه صعب الهضم أو يسبب وجعاً في البطن. وهناك أيضاً من يشعر أن طهوه مزعج. غير أن طرقاً سهلة لطبخ الأرز الأسمر متوفرة الآن في كل مكان. حتى في الولايات المتحدة تجد طناجر حديثة لطهيه. تستطيع أن تشغل ساعة التوقيت تحت طنجرة الأرز وتترك البيت ثم تعود لتستمتع بأرز مطهو على البخار. وأيضاً، من أجل تحسين طعمه، يمكنك إضافة عدة أنواع من الحبوب مذكورة سابقاً كالشعير المضغوط والقطيفة والأرز القديم أو فول مثل فول الصويا والفول الأحمر والفاصولياء والفول الأسود مع قليل من الملح البحري الطبيعي المليء بالمعادن. عندما يبرد الأرز يمكنك تحضير كرات منه للغداء وتحضير العصيدة مما تبقى.
عندما تجرب الأرز الأسمر ستشعر بارتياح أكبر بعد الوجبة من شعورك بعد تناول الأرز الأبيض. ويرجع ذلك إلى أن المغذيات في الأرز تختلف تماماً. عندما تعتاد على الأرز الأسمر تعرف أن شيئاً ما ينقصك عندما تأكل أرزاً أبيضاً حتى ولو شعرت بالشبع وحتى وإن كان للأرز الأسمر جوهر أكثر اكتنازاً من جوهر الأرز الأبيض. وهذا يسري أيضاً على الخبز من قمح كامل. إن الأكل المكتنز أفضل للصحة إذ إن المآكل اللينة واللذيذة الطعم وإن كانت شعبية فإن أكلها يؤدي إلى عادة بلع الأطعمة اللينة دون مضغها كما يجب. قلّة المضغ عنصر يسهم في نمط حياة متصل بالأمراض مثل داء السكر. عندما تبدأ بطهو وتناول الأرز الأسمر أقترح عليك أن تتعود على مضغ كل لقمة بين 30 و50 مرة. هذه التوصية بمضغ الطعام جيداً لا تقتصر على الأرز الأسمر بل هي للأكل بأجمعه. عبر المضغ الجيد تصبح عضلات وعظام الفكين نامية جيداً فتساعد في الدورة الدموية التي تحفز بدورها خلايا الدماغ. كما أن هناك هرموناً تفرزه غدة لعابية يدعى باروتين يساعد في تجديد شباب الجسم ويمنع الهرم. ويوجد العديد من المنافع الأخرى للمضغ الجيد مثل المساعدة على رصف الأسنان والاستقرار العقلي وزيادة التركيز. والناس الذين يبتعدون عن الحبوب الكاملة قائلين إنها أقسى من أن تؤكل يتنازلون عن جميع هذه المنافع.
الخبز المصنوع من حبوب كاملة غير مكررة يُهضم ببطء فيكبح صعود الغلوكوز بعد الوجبة. وينطبق الشيء نفسه على المعكرونة أي معكرونة من حبوب كاملة أو من أرز أسمر وليس المعكرونة المصنوعة من طحين القمح المكرر. والمعكرونة المصنوعة من الحنطة السوداء تحتوي على الرشيم والفلقة مطحونين معاً داخل الحبة. هذه واحدة من الأطعمة الكاملة ذات القيمة الغذائية العالية. اختر حبوباً مزروعة عضوياً وبدون مبيدات.
لقد تحدثت كثيراً عن الأرز وغيره من الحبوب، والآن سوف أتكلم عن الـ 35 بالمئة المتبقية من الـ 85 بالمئة من الأطعمة النباتية وخاصة الخضار والبقول والثمار وخضار البحر وفصيلة الجوز.
الكيماويات النباتية – (فايثوكيميكالز)

المغذيات الطيفية كالفيتامينات والمعادن موجودة بوفرة في الخضار والفواكه ومنذ وقت قريب كثر الاهتمام بالمغذي السابع. الكيماويات النباتية هي كيماويات الخضاب والشذا والطعم المر. بخلاف المغذيات الخمسة (الكربوهيدرات والبروتين والدهن والفيتامينات والمعادن) ليس لها علاقة مباشرة بالأيض ولذلك لم تعتبر مغذيات. غير أن الأبحاث الحديثة تدل على أن للكيماويات النباتية مفعولاً ضد التأكسد يعوق انتشار خلايا السرطان ويرمم الخلايا المتضررة. وينتظر أن تتمكن من تعزيز المناعة ضد الأمراض المعدية كما تعزز الذاكرة والتركيز. هناك عشرة آلاف صنف من الكيماويات النباتية موجودة في الطبيعة لعل أشهرها البوليتينول.
الأنتوسبانين، وهو الصبغ المركب في العنب والعنبية والإيزوفلافون في فول الصويا، والكاتيشين الذي يعطي أطعمة البوليتينول طعمها المر، والكاروتين الموجود في اليقطين والليكوبين في الطماطم واللوتيين الموجود في الذّرة والبروكولي والسبانخ، كلها كيماويات نباتية من فصيلة البوليساكارايد (السكر العدادي). والفوكويدان اللزج الموجود في خضار البحر والغلوكان في الطحالب والبكتين في التفاح والكريب فروت كلها كيماويات نباتية.
أوجدت النباتات الكيماويات النباتية من أجل بقائها هي في الطبيعة. مثلاً عندما تتعرض النبتة إلى أشعة فوق بنفسجية قوية، تتولد كمية كبيرة من الأوكسجين المنشط وهو جذر حر فتعطب الخلايا وتمنع النمو في النبتة. يستخدم البوليتينول والكاروتينويد قوتهما المضادة للأكسدة لجعل هذه الأشعة فوق البنفسجية عديمة الضرر. وهناك مثل ثانٍ هو الطعم الحاد والرائحة الكريهة للنباتات كي لا تأكلها الحشرات أو الحيوانات الصغيرة، وهي من عمل الكيماويات النباتية.
الخضار الطازجة والثمار محشوة بالأنزيمات وقوة الحياة. عندما نأكل الخضار الطازجة والفاكهة نتلقى قوة حياتها لتغذية قوة حياتنا. لذلك أنت تتفهم لماذا من الضروري فحص نوعية كل غذاء لتتأكد أنك تأخذ وفرة من الكيماويات النباتية والفيتامينات والمعادن والأنزيمات مما تأكل من الخضار والثمار. النقطة الهامة هي اختيار المحصول الطازج المزروع في تربة خصبة. إن تناول الخضار والفاكهة هام جداً ولكن عليك أن تختار بروية فطريقة زرعها مفتاح قيمتها الغذائية.
المأكولات من مصادر حيوانية يجب ألاَّ تتعدى 15 بالمئة من غذائنا مع 85 بالمئة من هذا الغذاء من مصادر نباتية. المأكولات ذات المصدر الحيواني تقسم إلى أسماك ولحوم وحليب ومشتقات الحليب. المشكلة الكبرى في هذه الأطعمة تكمن في استهلاكها المفرط الذي ينتج عنه تدهور في المعالم الأمعائية المتصلة، حسب ملاحظاتي، بأمراض شتى.
تختلف شحوم السمك عن شحوم اللحم بالرغم من أن كليهما مصدره حيواني. الحوامض الدهنية غير المشبَّعة وتدعى أوميغا 3 في السمك كحامض الإيكوسابنتاينويك وحامض الديكوساهكسيانويك، يعرف عنها أنها تخفض مستوى الكوليسترول ولكن لا يجب الإكثار منها. الأسماك الكبيرة كالطون وأبو سيف ملطخة أكثر فأكثر بالزئبق، وإذا خُزن الزئبق في جسم الإنسان ينتج عنه ضرر كبير في الجهاز العصبي. ومن المعروف اليوم أن الزئبق المخزَّن في أجسام الشعوب الحاضرة يزداد باضطراد. فمن الأفضل الامتناع عن الأكل المفرط حتى من الأسماك.
لذلك أوصي ألا يتعدى استهلاك الأطعمة البحرية 100 غرام يومياً، والأفضل بشكل سمك صغير كالسردين الذي يكون خطر تلوثه بالزئبق قليلاً أو السردين البزري المسلوق الغني بالكالسيوم. اللحم يوسخ الدم ويدهور معالم الأمعاء لذلك من الأفضل تناول لحم البقر العالي الجودة مرة أو مرتين في الشهر وبكمية قليلة. أنصح بمضغ اللحم جيداً للتمتع بطعمه وتعزيز هضمه. أكل الفطائر أو الأطعمة المقلية تسبب عسر الهضم وربما ينتج عنها أخذ حوامض دهنية مفرطة. من الأفضل أن تُسَوْنه الأطعمة بقليل من الزيت المعصور على البارد كزيت الزيتون أو الطحينة العالية الجودة أو أن تطبخ دون استعمال الزيوت كالشواء والسلق.
في ما يختص بالبيض من الجائز تناول بيض ملقح من دجاج يعيش في الهواء الطلق من مرة إلى ثلاث مرات في الأسبوع. ومن الأفضل تجنب الحليب ومشتقاته (كالزبدة والجبن واللبن والقشدة… إلخ) التي يمكن أن تسبب مشاكل للكثير من الناس.
يحلّل البروتين إلى حامض أميني في الجسم وهو هام لأنه يشكل أساساً 40–60 تريليون خلية. يؤلف البروتين من ما يقارب عشرين حامض أميني، تسعة منها أساسية لا تركب داخل الجسم. بكلام آخر، إذا لم تؤخذ عن طريق الوجبات اليومية ربما تحدث نقصاً تنتج عنه مشاكل للصحة وللوظائف الحياتية بمجملها. إن السبب في اعتبار البروتينات من أصل حيواني عالية الجودة هو لأنها تحتوي على الحوامض الأمينية الأساسية التسعة كلها. غير أنه مهما كانت تركيبات البروتين جيدة فذلك لا يعني أن جميع الحوامض الأمينية يمكن امتصاصها في الجسم. واللحم والحليب ومشتقاته، التي هي مصادر بروتينات حيوانية نموذجية، تحتوي كمية كبيرة من الدهون والسعرات وقليلاً من الألياف. على المرء أن يقلل من هذه المأكولات وألا يجعل منها جزءاً كبيراً من غذائه. فكر في تناول أطعمة تقليدية، وجبات متواضعة تعتمد على البقول والأرز الأسمر والخضار وبعض المخللات لتسهيل الهضم. هذا المطبخ العادي معترف فيه عالمياً. في أميركا الجنوبية هو فاصولياء العين السوداء مع الأرز، في منطقة الكراييب هو الفاصولياء السوداء مع الأرز، في المكسيك هو الفاصولياء السمراء مع الأرز وفي اليابان هو الأرز الأسمر مع حساء فول الصويا. ليس في الأرز ولا في الخضار حوامض أمينية أساسية كافية ولكن عندما تُجمع يكمل واحدها الآخر لإعطائك الحوامض الأمينية الأساسية التسعة، وعندما يضاف إليها الحبوب والخضار والفطر سيكون هناك عدد أكبر من الحوامض الأمينية المكملة. مزج الأطعمة بشكل صحيح يوفر كمية كافية من الحوامض الأمينية بدون المشاكل المتعلقة بأكل البروتينات الحيوانية. بالطبع لا نوصي باستهلاك أكثر مما يلزم، حتى ولو كان الطعام من أصل نباتي، غير أن التنويع في غذاء بسيط يستطيع توفير بروتينات الحامض الأميني دون حمل ثقيل على صحتك. أعتقد من الواضح أنه لا لزوم للبروتين الحيواني لدعم الحياة.
إن لب حمية شينيا، التي تتألف من أطعمة ذات مصادر نباتية، ربما تبدو مملة لأشخاص تعودوا أكل اللحوم. إلا أنني أود منك أن تفكر كيف تنهك هذه التخمة من الوجبات المثقلة باللحوم جسمك وعقلك. من الممكن حقاً للأميركيين ذوي الدم الأحمر أن يتناولوا وجبات تعتمد على مأكولات من مصادر نباتية وستكون حياتهم أفضل بكثير في أجسامهم السليمة.
الشرط الأول، بالطبع، هو اختيار أفضل أنواع المأكولات الممكنة، ما يعني مغذيات تحتوي على قوة حياة. وإذا شعرت بوهن في قوتك بعد تبنيك حمية غذائية صحية تقتصر على أطعمة من أصل نباتي، من الجائز أن يكون السبب في ذلك اختيارك خضاراً وثماراً خسرت قوة الحياة فيها بسبب المبيدات والأسمدة الكيماوية، وفي حالة الأطعمة المصنَّعة، من مختلف الإضافات إليها. وإذا كان من الصعب الحصول على أطعمة تحتوي على طاقة يصبح من الضروري تناول المتممات كالفيتامينات والمعادن والأنزيمات.
حتى ولو تمكنت من الحصول على أطعمة عضوية، من الصعب أن تحضِّر وجبة لذيذة وصحية إذا كانت المقومات الأخرى مثل الملح والزيت من نوعية متدنية. أكثر الملح الذي يباع في السوبرماركت مكرر ويستخرج من مياه البحر اصطناعياً. فهو يبدو كالملح ولكنه مختلف تماماً عن الملح الطبيعي الذي يحتوي على المعادن الأخرى مثل المغنيزيوم والكالسيوم والبوتاسيوم واليود. مصنِّعو الأطعمة تعلموا كيف يستخرجون المكوِّن الأهم، سوديوم كلورايد، تاركين جميع المعادن الأخرى في مياه البحر. هذا الملح المصفى يشبه مادة من صنع الإنسان وتناوله بإفراط يسبب خللاً في التوازن داخل الجسم يتسبب بارتفاع ضغط الدم ومشاكل أخرى. إذا كنت تستعمل كمية كافية من ملح البحر الطبيعي الغني بالمعادن فلن يكون عليك أن تهتم لزيادة ضغط الدم ولن يكون من الضروري أن تقلل من تناول الملح.
ينتج السكر الأبيض بعملية تكرير تفقده أكثرية الفيتامينات والمعادن تاركة مذاقاً حلواً وسعرات فقط. يمتص الجسم السكر الأبيض بسرعة، لذا فإن تناوله بإفراط يؤدي إلى زيادة سريعة للغلوكوز في الدم تسبب داء السكر والسمنة. وعلاوة على ذلك، السكر غذاء حامض فاستهلاكه بكمية كبيرة يحرِّف توازن الدم ما يسبب حموضة مفرطة. يحافظ جسمنا على توازنه بحالة قلوية طفيفة، ومن أجل تحييد الحموضة المفرطة يضطر لإطلاق معادن لاستعادة الحالة القلوية. والمعدن الأكثر استهلاكاً من قبل الجسم لهذا الغرض هو الكالسيوم.
إن أكثرية الكالسيوم في جسمنا تقبع في العظام. وعندما تُهدر كمية كبيرة من الكالسيوم تضعف عظامنا وربما تصبح نفيذاً كما في مرض ترقق العظام. وبما أن خلايانا ودمنا يحتاجان إلى كميات ضئيلة من الكالسيوم فإن أي نقص فيه يحرِّف توازن العقل والجسم فيسبب تهيجاً وقلقاً ونقصاً في التركيز. إن تزايد عدد الناس الذين يفقدون أعصابهم جراء أشياء بسيطة لا قيمة لها يرجع ربما إلى تناول مفرط للسكر الأبيض الذي يستنفد الكالسيوم. إننا نستهلك من السكر أكثر مما ينبغي بأكل الحلويات والكعك وشرب المشروبات الغازية. إذا شعرت بالحاجة إلى الحلو، جرّب السكر الأسود غير المكرر أو عصير الفواكه أو العسل الطبيعي دون إضافات. الطريقة الطبيعية لأخذ ما يلزم من الكربوهيدرات واستعمالها مصدراً للطاقة في الجسم هي أخذها من الحبوب غير المكررة (الأرز الأسمر، ومأكولات من القمح الكامل) أو من السكر غير المكرر الذي لا يحدث زيادة مفاجئة في مستوى الغلوكوز.
التوابل مثل عجينة الميزو أو صلصة الصويا مع ملح قليل ربما تحتوي على إضافات فائقة، وفي أكثريتها هي توابل بالاسم فقط. يجب أن تكون حذراً وتختار المنتجات المخمرة بطريقة طبيعية فقط. إن المأكولات المخمرة تفيدنا لأن في عملية التخمير تقوم المتعضيات المجهرية بتحليل البروتينات إلى حوامض أمينية مما يسهل على الجسم امتصاصها كما تحفز أيضاً أنزيمات أخرى تساعد على امتصاص الفيتامينات والمعادن.
قوة الحياة تتناسب مع كمية الأنزيمات

لقد حاولت شرح وظائف المغذيات مثل الكربوهيدرات والفيتامينات والمعادن في جسمك. وأود الآن أن أذهب بك إلى أبعد من ذلك في مجال إدراكك لصحتك وأشرح وظائف الأنزيمات الهامة التي لا غنى عنها في مجمل نشاطاتنا الحياتية.
لقد كتبت كتاباً كاملاً عن الأنزيمات تحت عنوان العامل الأنزيمي. باختصار، الأنزيمات هي نوع من المواد البروتينية الحفَّازة تعمل في جميع أوجه نشاطات الحياة. دقات قلوبنا والتنفس والهضم وامتصاص الغذاء والتخلص من نفاياته والتفكير وحتى الشعور، كلها وظائف تعتمد على الأنزيمات. بالنسبة إلى النبات، الإنبات والنمو وبسط الأوراق والتزهير وحمل الثمار ورعاية الحياة الجديدة ليست ممكنة بدون الأنزيمات. هناك 3000 إلى 5000 أنزيم معروف، وربما يكون ذلك نزراً يسيراً من الأنزيمات المتواجدة في أجسامنا. وما لم تكن هذه الأنزيمات تعمل بصورة جيدة فأفضل المغذيات وأفضل التوازنات لن تؤتى ثمارها. لا نستطيع المضي في حياتنا ولا للحظة واحدة من دون الأنزيمات.
بوجه عام تقسم الأنزيمات إلى أنزيمات هضمية وتعمل في هضم وامتصاص الغذاء وأنزيمات أيضية تحول المغذيات إلى طاقات مختلفة ضرورية للحياة. هناك كميات محدودة من الأنزيمات مخزونة في جسمنا وكان يمكن أن تُستنفد من جراء غذاء فاسد يضر بالمعالم المعوية كشرب الكحول المفرط والتدخين والضغط والمخدرات والمواد السامة في البيئة والموجات الإلكترو – مغناطيسية والإشعاعات الفوق بنفسجية… إلخ. عندما تأكل غذاء من اللحم والحليب ومشتقات الحليب تحتاج إلى عدد أكبر من الأنزيمات للمساعدة في الهضم. وإذا كنت تعمل طوال اليوم أمام مكتبك وتستعمل حاسوباً وتتكلم على هاتف خلوي تتعرض للتوكسينات الإلكترومغناطيسية وتحتاج إلى أنزيمات لتدمير الجذور الحرة الأوكسجينية التي تولدت داخل جسمك. وإذا اتبعت نمط حياة يستنزف الأنزيمات سترهق قدرة جسمك على هضم وأيض الطعام وتخسر خلاياك قدرتها على ترميم نفسها. والنتيجة انخفاض في قوة حياتك.
كلما استنفدنا أنزيماتنا باتباع نمط حياة مدمر تنقص فينا قوة الحياة مما يؤدي إلى المرض فالموت. عندما ينبض شخص بقوة الحياة فذلك يعني أن الأنزيمات داخل جسمه تعمل كما يجب. إذا استنزفت الأنزيمات يصبح من الصعب على الإنسان أن يكون بصحة جيدة مهما كانت العلاجات ممتازة. وعدم إدراك دور الأنزيمات في أجسامنا والسيطرة التي نمارسها على صحتنا دفع الطب الحديث إلى نظام مداواة أعراضية حيث يداوى المريض على أساس أعراض مرضه.
نحن بحاجة إلى طريقة لتحفيز الأنزيمات من أجل إنعاش عقولنا وأجسامنا وذلك يعني أن علينا تجنب نمط عيش يستهلك الأنزيمات. كما أننا بحاجة أيضاً إلى غذاء غني بالأنزيمات ومياه نقية ورياضة معقولة وعقل هادئ خالٍ من الضغوط. الأنزيمات في الغذاء تتلف بفعل الحرارة لذلك فأفضل مصادر للأنزيمات الآتية من الغذاء هي في الخضار والفاكهة والسمك النيء والأطعمة المخمرة، بتبني غذاء غني بالأنزيمات يركز على هذه المأكولات يمكننا أن نعوض عن استنزاف الأنزيمات.
الأنزيم هو مادة كما أنه ليس مادة

الأنزيمات مواد حفازة تدخل في صلب مكونات نشاطات الحياة. هناك أوجه عديدة لأنزيمات بدأ العلم والأبحاث في كشفها مؤخراً كما أن هناك مواقع ما زلنا نتكل فيها على الفرضيات. مثلاً، يُعتبر أن الأنزيمات مكونة من البروتين. وقد أشرت إلى أنك عندما تتمم الأنزيمات عبر الغذاء الذي تأكل، يحلّل هذا الغذاء إلى بيبتيد وحوامض أمينية، وهكذا فكأنك لم تتمم الأنزيمات بالفعل. صحيح أن الأنزيمات مكونة من البروتين ولكن ذلك لا يعني أنها مثيل البروتين. لذلك كنت أستعمل عبارة “مواد من نوع البروتين”. بعض الباحثين في الولايات المتحدة يشبهون البروتين بالمركبة والأنزيم بالسائق، إذا انعدم الأنزيم – السائق، فالمركبة لا تتحرك.
اليوم يعيش كثير من الناس على المأكولات السريعة والأغذية المتوفرة والأغذية المسخنة بالمايكرووايف والأغذية المعلبة والأغذية المجمدة. لا تتوفر لنا فرص لاستهلاك الخضار والثمار الطازجة المليئة بالأنزيمات. وحتى عندما نتمكن من أكل الخضار والفاكهة الطازجة فإن محتوياتها من الفيتامينات والمعادن ربما احتوت على القليل من قوة الحياة لأن التربة التي زرعت فيها كانت مستنزفة جراء الاستعمال المفرط للمبيدات والأسمدة الكيماوية. بكلام آخر، إن مصدر قوة الحياة – الأنزيمات – الكائنة في أكثر الأطعمة التي نأكل قد خُفِّضت بشكل ملحوظ.
هذه هي الحقيقة، ومع ذلك نتبع توجيهات علم التغذية الحاضر الذي يتكون من حسابات وتحليلات تتناول المكونات الغذائية، فتحلل جميع الأغذية على نفس الأساس بصرف النظر عما إذا كانت أغذية سريعة أو محضرة في فرن مايكرووايف، خضاراً مزروعة في تربة مستنزفة أو خضاراً طازجة مزروعة في تربة غنية. أعتقد أن جميع الحسابات الهامة – ما هي كمية قوة الحياة الموجودة في الغذاء – قد تم تجاهلها. تصور الشعور المنعش الذي ينتابك عندما تتذوق حبة طماطم زرعت عضوياً في تربة خصبة. ألا تظن أنه لَعلمُ تغذية عجيب ذاك الذي يحلّل جميع الأطعمة إلى مكوناتها المختلفة ثم يقوم بدرس شتى هذه المكونات؟ عندما نتفهم طبيعة الأنزيمات، التي هي قوة الحياة، يجب أن نغير تفكيرنا تغييراً جذرياً بشأن الغذاء الذي نأكل والتربة التي تنتج هذا الغذاء.
النموذج الأصلي لجميع الأنزيمات

هناك أوجه كثيرة بشأن عمل الأنزيمات لم نقم بعد بدراستها. يستطيع كل نوع من الأنزيمات أن يؤدي وظيفة واحدة. مثلاً، أنزيم يدعى أميلاز (خمير نشوي) موجود في الريق يعمل على هضم الكربوهيدرات، وأنزيم يدعى بيبسن (هضمين) موجود في المعدة يعمل على هضم البروتين. كل واحد لغرض محدد واحد، وهكذا هناك بضعة آلاف إلى بضع عشرات الآلاف من الأنزيمات. لا يسعني إلا التفكير دوماً بأن الاحتفاظ بعدة أنزيمات مختلفة هو نظام مريب في عدم كفاءته في جسم إنساني كفوء جداً. أظن أنه من المحتم أن يكون هناك أنزيم واحد أساسي، نموذج أصلي، أنزيم معجزة، كما شرحت في كتابي العامل الأنزيمي يستطيع الجسم أن يوجد منه جميع أنواع الأنزيمات الأخرى حسب الحاجة.
عندما يستهلك المرء كميات مفرطة من الكحول، تقوم الحاجة إلى عدد كبير من الأنزيمات لتحليل الكحول في الكبد. وعندما تولَّد الأنزيمات المطلوبة لتحليل الكحول، تقل الأنزيمات المخصصة للهضم والامتصاص في المعدة وتصبح نادرة. بعد يوم من الشرب المفرط كثيراً ما يفقد أشخاص شهيتهم. الافتقار إلى الأنزيمات الهضمية تفسر هذه الظاهرة. ومع أن الأنزيمات الفردية تستطيع العمل في وظائف محددة، فإنك تلاحظ أنها لا تعمل باستقلالية إنما بالتنسيق مع بعضها بعضاً.
ربما هناك شخص لا يستطيع أن يسرف في شرب الكحول في البدء يكسب القدرة على شربها لاحقاً بعد أن يكون تعوّد عليها. ذلك يعني أن عدد الأنزيمات المتوافرة لتحليل الكحول في الكبد يزداد باستجابته إلى الحاجة القائمة، هذه الظاهرة لا تقتصر على استهلاك الكحول. فالسوبر أوكسايد ديسميوتاز الذي يزيل الجذور الحرة من الجسم يستطيع زيادة إفرازه إذا تناولت كميات أكبر من الأطعمة المضادة للأكسدة كالخضار والفواكه الطازجة.
لقد بنيت فرضية “الأنزيم المعجزة” على هذه النماذج الحقيقية. نظرتي هي أن الأنزيمات المأخوذة من الطعام لا تحلّل فقط إلى حوامض أمينية ولكنها أيضاً تجمع كأنزيمات نماذج في الجسم ثم تحول هذه الأنزيمات النماذج إلى ألوف أو عشرات ألوف الأنزيمات تلبي حاجات ونشاطات الجسم المختلفة. أعتقد أن أنزيمات فردية مختلفة تفرخ وتأخذ أشكالاً من هذه الأنزيمات النماذج.
إذا عاش امرؤ أنموذج حياة يعيق توفير الأنزيمات النماذج أو الأنزيم المعجزة سيصاب بنقص وظيفي في أنحاء جسمه يقلل من قوة حياته. من أجل زيادة قوة الحياة يجب إكمال الأنزيمات عبر غذائنا اليومي. والطريقة الطبيعية لبلوغ ذلك هي تناول وجبات تشتمل على الخضار والفواكه النيئة التي تحتوي على وفرة من الأنزيمات. إذا كانت نظريتي صحيحة، فإن هذه الأنزيمات المستمدة من الطعام سوف تُخزن كأنزيمات معجزة، مصدر جميع الأنزيمات الأخرى في الجسم. بتحفيز أنزيمات جسمنا بالطعام الصحيح نستطيع الوصول إلى صحة عقلية وجسدية وتحسين قوة الحياة.
دعنا نكثر من تناول الأطعمة النيئة

ليس لعلم الطب والتغذية الحالي إدراك متقدم لعمل الأنزيمات العاملة في صلب نشاطات الحياة. وربما من الأصح القول إن علم الطب والتغذية الحاضر لا يأبه كثيراً للأنزيمات. وهكذا فإن نظريات العناية الصحية السائدة اليوم بعيدة كل البعد عن وقائع حياتنا اليومية.
في الطب الحديث ينتظر من مرضى السرطان استخدام الأدوية المضادة لهذا المرض، وكما تعلم، لدى استعمال الأدوية المضادة للسرطان، غالباً ما يصاب المرضى بمفاعيل جانبية قاسية كالغثيان وفقدان الشهية وتساقط الشعر والإسهال. والسبب في هذه المفاعيل الجانبية هو أن الأدوية المضادة للسرطان هي سموم قاتلة لا تعطب الخلايا السرطانية فقط بل الخلايا العادية كذلك. عندما تعطب الخلايا العادية من جراء هذه السموم القاتلة تبرز الحاجة إلى أعداد كبيرة من الأنزيمات لإصلاحها. وهكذا تستنزف الأنزيمات المتجمعة في الجسم كأنزيمات عجائبية محدثة نقصاً في الأنزيمات في جميع أنحاء البدن. والنقص في الأنزيمات يؤدي إلى حالة جسدية سيئة تصحبها مفاعيل جانبية قاسية.
مثل هذا العطب ليس مقتصراً على الأدوية المضادة للسرطان. جميع الأدوية تعيق نشاطات الأنزيمات، يجب أن ندرك أننا نسمم قوة حياتنا عندما نتسرع في أخذ أدوية للتخلص من بعض العوارض. عندما تأخذ دواء ضد الزكام ربما تشعر بالارتياح من بعض عوارض الزكام ولكن قوة مناعتك تتدهور تدريجياً وتصبح أكثر عرضة للأمراض. أنا أعي جيداً المشاكل التي تطرحها الأدوية وأتجنب استعمال الأدوية بقدر الإمكان. مثلاً عندما أضطر إلى إجراء عملية استئصال السرطان قليلاً ما أستعمل الأدوية المضادة للسرطان بعد إزالة الخلايا السرطانية. بدلاً من ذلك أوصي المرضى بتغيير نمط حياتهم.
انظر إلى الشمبانزي في البرية، كثير منها تعيش كامل حياتها الطبيعية، ما هو أساس هذه الصحة الجيدة؟ أحد الأسباب هو أن الشمبانزي تستهلك كميات كبيرة من الأطعمة النيئة، والاستهلاك اليومي للخضار والثمار النيئة يؤدي إلى تجديد الأنزيمات التي هي مصدر قوة الحياة. حرفياً، بتتميم الحياة بالطعام، يقوم المرء بإنعاش حياته.
نحن بحاجة إلى أن نوقف أكل الأطعمة الميتة الخالية من الأنزيمات. أعتذر عن التكرار ولكن ذلك مسألة لا تحظى إلا بالقليل من الانتباه لدى علم التغذية أو الطب التقليدي في الولايات المتحدة في هذه الأيام. هل نستطيع أن ننعم بصحة جيدة بتناول السعرات والمغذيات التي يوصي بها هرم الطعام؟ إذا كان الأمر كذلك لماذا هناك أزمة صحة وأزمة سمنة في أميركا؟ أظن أن التفكير بهذا الأمر شيء جيد.