قرار هيئة كبار العلماء في حكم التبرع بالأعضاء لصالح المرضى المحتاجين لها
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه وبعد :
فإن مجلس هيئة كبار العلماء في دورته الخامسة والأربعين المنعقدة في مدينة الطائف ابتداء من الثالث من شهر ربيع الآخر حتى 12 منه عام 1417 هـ - بحث حكم التبرع بالأعضاء لصالح المرضى المحتاجين لها ، خصوصا من الأشخاص المتوفين دماغيا ، بناء على ما ورد إليه من سمو أمير منطقة الرياض الأمير سلمان بن عبد العزيز الرئيس الفخري للمركز ( الصفحة رقم: 338) السعودي لزراعة الأعضاء بكتابه رقم ( 627 /11 ) وتاريخ 15 /6 /1416 هـ ، ومشفوعه الكتاب المرفوع لسموه من معالي وزير الصحة برقم ( 621 /11 ) وتاريخ 15 /6 /1416 هـ . المتضمن التقرير المعد حول أهمية التبرع بالأعضاء وزراعتها ، وخاصة عند المتوفين دماغيا .
وقد اطلع المجلس أثناء البحث على قراره رقم (62 ) في (حكم نقل القرنية من إنسان إلى آخر) وإلى قراره رقم ( 99 ) في (حكم نقل عضو أو جزئه من إنسان إلى آخر) ، كما اطلع على القرارات الصادرة من المجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي بجدة والمجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة بشأن نقل الأعضاء وزراعتها
وبعد المناقشة وتداول الرأي في الموضوع قرر المجلس : أنه لا يجوز شرعا الحكم بموت الإنسان الموت الذي تترتب عليه أحكامه الشرعية بمجرد تقرير الأطباء أنه مات دماغيا - حتى يعلم أنه مات موتا لا شبهة فيه تتوقف معه حركة القلب والنفس ، مع ظهور الأمارات الأخرى الدالة على موته يقينا ؛ لأن الأصل حياته ، فلا يعدل عنه إلا بيقين .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه .
[ قرار هيئة كبار العلماء ] رقم (181) في 12 / 4 / 1417 هـ