تفسير حلم رؤيا البستان

تفسير حلم رؤيا البستان من قسم تفسير الاحلام بحرف الباء احد اقسام مركزي لتفسير الاحلام و الرؤى مجاناً حسب الحروف الابجدية



تفسير ابن سيرين لحلم رؤيا البستان : دال على المرأة لأنه يسقى بالماء فيحمل ويلد ، وإن كان البستان إمرأة كانت شجرة قومها وأهلها وولدها ومالها ، وكذلك ثماره ، وقد يدل البستان المجهول على المصحف الكريم لأنه مثل البستان في عين الناظر وبين يدي القارئ لأنه يجني أبداً من ثمار حكمته وهو باق بأصوله مع ما فيه من ذكر الناس وهو الشجرة القديمة والمحدثة ، وما فيه من الوعد والوعيد بمثابة ثماره الحلوة والحامضة ، وربما دل مجهول البساتين على الجنة ونعيمها لأن العرب تسميه جنة ، وكذلك سماه الله تعالى بقوله { أيود أحدكم أن تكون تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار } وربما دل البستان على السوق وعلى دار العرس فشجره موائدها وثمره طعامها ، وربما دل على كل مكان أو حيوان يستغل منه ويستفاد فيه كالحوانيت والخانات والحمامات والمماليك والدواب والأنعام وسائر الغلات لأن شجر البستان إذا كان فهو كالعقدة لمالكها أو كالخدمة والأنعام المختلفة لأصحابها ، وقد يدل البستان على دار العالم والحاكم والسلطان الجامعة للناس والمؤلفة بين سائر الأجناس ، فمن رأى نفسه في بستان نظرت في حاله وزيادة منامه ، فإن كان في دار الحق فهو في الجنة والنعيم والجنان ، وإن كان مريضاً مات من مرضه وصار إليها إن كان البستان مجهولاً ، وإن كان مجاهداً نال الشهادة سيما إن كان فيه إمرأة تدعوه إلى نفسها ويشرب فيه لبناً عسلاً من أنهاره وكانت ثماره لا تشبه ما قد عهده ، وإن لم يكن شيء من ذلك ولا دلت الرؤيا على شهادة نظرت إلى حاله ، فإن كان عازباً أو من قد عقد نكاحاً تزوج أو دخل بزوجته ونال منها ، ورأى فيها على نحو ما عاينه في البستان منه في المنام من خير أو شر على قدر الزمان ، وإن كانت الرؤيا في أدبار الزمان وإبان سقوط الورق من الشجر ، دل على ما يكرهه من الفقر ورعاية المتاع أو سقم الجسم ، وإن كان ذلك في إقبال الزمان وجريان الماء في العيدان أو بروز الثمر وينعها فالأمر في الإصلاح بضد الأول ، وإن رأى ذلك من له زوجة ممن يرغب في مالها أو يحرص على جمالها اعتبرته أيضاً بالزمنين وبما صنع في المنام من قول أو سقي أو أكل ثمرة أو جمعها ، وإن رأى ذلك من له حاجة عند السلطان أو خصومة عند الحاكم عبرت أيضاً عن عقبى أمره ونيله وحرمانه بوقته وزمانه وبما جناه في المنام من ثماره الدالة على الخير أو على الشر على ما يراه في تأويل الثمار ومن رأى معه فيه جماعة ممن يشركونه في سوقه وصناعته فالبستان سوق القوم يستدل أيضاً على نفاقها وكسادها بالزمانين والوقتين ، وكذلك إن وقعت عينه في حين دخوله إليه على مقبل حمامه أو فندقه أو فرنه فدلالة البستان عائدة على ذلك المكان فما رأى فيه من خير أو شر عاد عليه إلا أن يكون من رآه فيه من أجير أو عبد يبول فيه أو يسقيه من غير سواقيه أو من بئر غير بئره ، فإنه رجل يخونه في أهله أو يخالفه إلى زوجته أو أمته ، فإن كان هو الفاعل لذلك في البستان وكان بوله دماً أو سقاه من غير البحر وطئ إمرأة إن كان البستان مجهولاً وإلا أتى من زوجته ما لا يحل له إن كان البستان بستانه مثل أن يطأها بعدما حنث فيها أو ينكحها في الدبر أو في الحيض ، وقيل إن البستان والكرم والحديقة هو الإستغفار والحديقة إمرأة الرجل على قدر جمال الكرم وحسنه وقوته وثمرته مالها وفرشها وحليها وذهبها ، وشجره وغلظ ساقه سمنها وطوله طول حياتها وسعته سعة في دنياها . وإن رأى كرماً مثمراً فهو دنيا عريضة ومن رأى أنه يسقي بستانه ، فإنه يأتي أهله ، ومن دخل بستاناً مجهولاً قد تناثر ورقه أصابه هم ومن رأى بستانه يابساً ، فإنه يجتنب إتيان زوجته ورأى بعض الملوك كأن مجامير وضعت في البلد تدخن بغير نار ، ورأى البذور تبذر في الأرض ، ورأى على رأسه ثلاثة أكاليل ، فقص رؤياه على معبر، فقال : تملك ثلاث سنين أو ثلاثين سنة ويكثر النبات والثمار في زمانك وتكثر الرياحين ، فكان كذلك .
أما النابلسي فسر حلم رؤيا البستان : هو في المنام استغفار والاستغفار هو البستان. ومن رأى : أنه يسقي بستانه فإنه يأتي أهله فإن رأى بستانه يابساً فإن إمرأته مهجورة ، ومن دخل بستاناً مجهولاً قد تناثرت أوراقه أصابه هم ، والبستان يدل على المرأة لأنها تسقى بالماء فتحمل وتلد ، وقد يدل البستان المجهول على المصحف الكريم لأنه مثل البستان في عين الناظرين وبين يديه القارئ يجني أبداً من ثمار حكمته ، وهو باق بأصوله مع ما فيه من ذكر الناس ، وهو الشجرة القديمة والمحدثة وما فيه من الوعد والوعيد بمثابة ثماره الحلوة والحامضة . وربما دل البستان المجهول على الجنة ونعيمها ، لأن العرب تسميه جنة . وربما دل البستان على السوق وعلى دار العروس فشجره موائدها ، وثمره طعامها . وربما دل على مكان أو حيوان يستغل منها ويستفاد فيه كالحوانيت والخانات والحمامات والأرحية والدواب والأنعام وسائر الغلات ، فمن رأى نفسه في بستان نظرت في حاله ، فإن كان في دار الحق فهو في الجنة والنعيم ، وإن كان مريضاً مات من مرضه إن كان البستان مجهولاً ، وإن كان مجاهداً نال الشهادة لاسيما إن رأى فيه إمرأة تدعوه إلى نفسها أو شرب فيه لبناً أو عسلاً من أنهاره أو كانت ثماره لا تشبه ما قد عرفه ، وإن لم يكن من ذلك شيء فإن كان أعزب أو قد عقد نكاحه تزوج أو دخل بزوجة ونال على نحو ما عاينه في البستان ، ومن دخل بستاناً فرأى أجيراً أو عبداً يبول في ساقيته أو يسقيه من غير سواقيه أو من بئر غير بئره فإنه رجل يخونه في أهله ، والبستان المعروف دال على مالكه أو ضامنه أو الحاكم عليه ، ويدل على الجامع للعامة من الناس والخاصة والجاهلين والعلماء والبخلاء والكرماء ، ويدل على السوق أو دور العلم كالمدرسة ونحوها من الأماكن الجامعة للمتعبدين والطلبة للعلوم ، ويدل على الدار الجامعة للغني والفقير والصالح والفاسق ، فمن دخل في المنام إلى البستان فإن كان دخوله إليه في أوان إقبال الثمار دل على الخير والرزق والزيادة في الأعمال الصالحة والأزواج والأولاد ، وإن كان في أوان انتهائها وسقوط الأوراق عنها ، دل على كشف الحال والديون أو طلاق الأزواج أو فقد الأولاد ، فإن كان الداخل إلى البستان ميتاً فهو في الجنة ، وإن كان سليماً ربما كان ظالماً لنفسه غير موثوق به في دينه ، فإن تحكم فيه أو ملكه نال عزاً وسلطاناً ، وإلا كان مسرفاً على نفسه . وربما دل البستان على الزوجة والولد والمال وطيب العيش وزوال الهموم . وربما دل البستان على موضع الوليمة التي فيها الأطعمة والألوان المختلفة ، وعلى دار السلطان الجامعة للجيوش والجنود .
لكن ابن شاهين فسر حلم رؤيا البستان : أنه قال دانيال : البستان امرأة ، فمن رأى أنه يسقي بستانه فإنه يؤول بالمجامعة ، وإن رأى بخلاف ذلك فتعبيره ضده ومن رأى أن ببستانه شيئاً من المشمومات فإنه يؤول بولد صالح ومن رأى أن ببستانه شجرة الخوخ فإنه يؤول بولد نافع يتعلم العلم والأدب ومن رأى أن له بستاناً وبه أشجار مثمرة وأكل منها فإنه يدل على أنه يتزوج إمرأة ذات مال ويحصل له منها منفعة ومن رأى أنه دخل بستاناً في أيام الخريف فتساقط عليه من ورق الأشجار فإنه يدل على حصول هم وغم ونكد عيش ومن رأى أنه في بستان وبه قصر وأشجار خضرة ومياه وامرأة حسناء فإنه يؤول بأنه يموت شهيداً ومن رأى أنه ببستان له أشجار فتساقط عليه من ثمرها فإنه يدل على مخاصمة شريف والنصرة عليه ومن رأى أنه في بستان وهو على مكان مرتفع مضطجع فإنه يدل على كثرة نسله ، وقيل البستان يؤول برجل كبير ذي مال وجمال ومن رأى بستاناً في أيام الصيف مخضراً وبه ثمار فجاء عليه سيل فاقتلعه فإنه يدل على هلاك ملك أو عزل عامل ذلك المكان ومن رأى أنه دخل في بستان ورأى فيه أسداً فإنه يدل على ظفر حاكم ذلك المكان على أعدائه ومن رأى بستاناً أطلق به نار يدل على موت الفجأة لحاكم ذلك المكان ومن رأى أن فيه ذئاباً وصياداً فإنه يؤول بظلم ذلك الحاكم وإن رأى أن فيه أغناما فإنه يؤول بحصول مال وغنيمة ومن رأى فيه أبقاراً وحميرا فإنه يدل على زيادة حشم وخدم ومال ونعمة ومن رأى أن فيه خيولاً فإنه يدل على قوم عظام ومن رأى أن بعض أشجار البستان طارت فإنه يدل على أن عسكر الملك ليس لبعضهم عهد ومن رأى أنه دخل بستاناً فجمع من فواكهه وثماره وتوجه بها لمنزله فإنه يدل على حصول خير ومنفعة من قبل الملك ومن رأى أن بستاناً قد أزهر وحسن فإنه يؤول بحسن شغله وعمله ومن رأى أن بستاناً قليل الثمر ولا يوجد به خضرة فتعبيره ضده ومن رأى بستاناً بمكان لم يكن فيه فإنه يؤول بملك جديد يأتي ذلك المكان ومن رأى بستاناً في أيام الربيع فإنه يؤول بجور الملك في رعيته ومن رأى أنه غرس بستاناً ونبت فإنه يؤول بزواج إمرأة وحصول خير ومنفعة وبالمجمل فإن رؤيا البستان تؤول على سبعة أوجه إمرأة وولد وعيش ومال ورفعة وسرور وسرية ورؤيا البستان إمرأة قيمة . وقيل رؤيا البساتين والحدائق يدل على الإستغفار لقوله تعالى { فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل عليكم مدراراً } الآية . وربما دلت رؤيا ذلك على البشارة ومن رأى أن أحداً منهم يسقي بستانه فربما تنظر إمرأته إلى غيره ومن رأى حية في بستان فإنه يدل على حماة أرضه وشجره . وقيل من رأى أنه دخل بستاناً فوجده كاملا من جميع الأشياء فإنه حصول رزق وخير ومنفعة ، خصوصاً إن جنى منه شيئاً لقوله تعالى { حدائق ذات بهجة ما كان لكم } الآية ومن رأى بستاناً حسناً فإنه يصيب مالاً من إمرأة حسناء وامرأة تدعوه إلى نفسها وهو يمتنع فإنه يرزق الشهادة ويدخل الجنة . وقيل من رأى بستاناً حسناً فإنه يصيب مالاً من إمرأة غنية ومن رأى بستاناً يسقى بساقية ولم يثمر فيه شيء فإنه يدل على أن إمرأته ليست راضية بوطئه ومن رأى أن بستاناً يسقى من غير ساقية فإنه يأتي إمرأته في دبرها والبستان يؤول بدار السلطان أو الحاكم فمن دخل بستاناً فإنه يدخل دار أحدهما .