التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة


بعض من ديوان الشاعر الحلبي فراس ديري

وجدان مراهق(شعر) فراس ديري الطبعة الأولى:حلب 2009 الإخراج الفني:عبدالقادر دوغان الموافقة على الطباعة تمت الموافقةعلى الطباعة بموجب تأشيرة وزارة الإعلام/دمشق رقم/6966/وتاريخ25/1/2009 وموافقةاتحاد كتاب العرب بدمشق جميع الحقوق محفوظة دار الثريا

بعض من ديوان الشاعر الحلبي فراس ديري


النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: بعض من ديوان الشاعر الحلبي فراس ديري

وجدان مراهق(شعر) فراس ديري الطبعة الأولى:حلب 2009 الإخراج الفني:عبدالقادر دوغان الموافقة على الطباعة تمت الموافقةعلى الطباعة بموجب تأشيرة وزارة الإعلام/دمشق رقم/6966/وتاريخ25/1/2009 وموافقةاتحاد كتاب العرب بدمشق جميع الحقوق محفوظة دار الثريا

  1. #1
    الصورة الرمزية Dream
    Dream ضيف

    افتراضي بعض من ديوان الشاعر الحلبي فراس ديري

    وجدان مراهق(شعر)
    فراس ديري
    الطبعة الأولى:حلب 2009
    الإخراج الفني:عبدالقادر دوغان


    الموافقة على الطباعة
    تمت الموافقةعلى الطباعة بموجب
    تأشيرة وزارة الإعلام/دمشق
    رقم/6966/وتاريخ25/1/2009
    وموافقةاتحاد كتاب العرب بدمشق
    جميع الحقوق محفوظة
    دار الثريا للنشر
    حلب ص ب:5928 هاتف:3234225




    المقدمة
    هذه النفثاتُ الشجيةُ المنتقاةُ أودعتُها هذا الديوانَ الشعري ، وما هي إلا عصارةُ إحساسٍ غامرٍ استحوذني وملك عليَّ قلبي ووجداني، وأنا فتىً في مطالع الفتوة ثم في شرْخِ الشباب.. أتشوفُ المستقبلَ على مقاعد الدرس .
    والمرءُ في تلك السنِّ المبكرة تراهُ غارقاً في بحرٍ من المشاعر والرؤى سابحاً في سماوات الأحلام الوردية الهائمة فيّاضاً بالأمل الواسع وخفقات القلب الواله وسُبُحات الخيال، تحملُهُ أجنحة الريح العاصفة حيناً الساكنة أخرى.
    وقد اخترتُ من فيضِ ما نظمتُ في ذلك الزمن غيضاً حميماً طيباً مما رأيتهُ حلواً مستساغاً مناسباً..ولعلك صديقي القارئَ واجدٌ فيه مرآةً تعكس مراحل تلك الفترة بأحزانها وأفراحها لفتىً غضّ الإهاب ، متوثب الخطا، تتنازعهُ هواجس مُراهق ثائر متمردٍ تسعى جيناتُهُ وهرموناتهُ الجسدية ـ إن صح التعبير ـ إلى النمو والتطور والانعتاق من أسْرِ مجتمعٍ وبيئةٍ رآهما في حينه ظلماً وقساوةً .
    فقصائدي هنا هي ذوبُ كبدٍ حرّى ووجدان مراهق .. يتذوق لأول مرةٍ مواجدَ الهوى، وقد عشق الشعرَ ويسَّر له المولى نظمَ القريض والإفصاح بما آتاهُ الإلهامُ من كلامٍ عذب عن نوازعه.
    وشاء أن يكون جميلاً مُصوِّراً خلجات النفس ، سواءٌ أكان ذلك في فتوتي أم في شبابي.
    -يا رعاك اللهُ يا ذاك الزمان!-
    فراس


    كلمة
    الباحث العلامة :محمود فاخوري
    إنّ عنوان الديوان (وجدان مراهق ) يوحي بمضمونه ،ولكنّ عدداً من القصائد توحي بأنّ صاحبها شيخٌ في الستين أو السبعين من العمر وليس مراهقاً يشكو من الدهر ويعرض تجاربه علينا في هذه الحياة، وما مرّ به .
    ومن شأن الشعراء دائماً في أول حياتهم أن يظهروا شيئاً من هذه الأفكار جرياً على منوال غيرهم.
    وشعره فيه فصاحةٌ وبلاغةٌ ومعانٍ جديدة.. وصور .
    وبعض قطع الديوان رقيقة ناعمة تصلح للتلحين والغناء لخفّتها ورشاقتها.

    من كلمة للباحث العلامة محمود فاخوري قدّم بها الشاعر في (نادي التمثيل العربي للآداب والفنون بحلب )في أمسيّة شعرية بتاريخ 11/4/2009








    مدخل


    بلغتُ من الصِّبا عشــرينَ عاما
    أحوكُ الشِّعرَ أنسجهُ كلاما
    وأنهلُ من كؤوس الشِّعر سحراً
    كأني قد مزجتُ به المُداما


    الشعر

    للشِّـــعر مني كلامُ
    تُصغي إليـــه الأنامُ
    فهْو القريضُ المُقفَّـى
    وهْو الهـوى و الهُيـامُ
    وهْو الرحيقُ المُصفَّى

    والراحُ و هْـو المُـدامُ
    أسْفرت أحزاني

    شَطَّ المزارُ وأسفرت أحزاني
    وسفينتي غابت عن الشــــطآنِ
    وتساؤلٌ مُرٌّ أقضَّ مضاجعي
    يا مَنْ نأى هل غبتَ في النسيانِ؟
    إنّ الذي هَجَعَ الهوى في قلبهِ
    أضحى يُعاني وَطْأَةَ الهِجـــرانِ
    يا مَنْ سـقاني بالهُيامِ مُدامةً
    حتى نعمتُ بنشوةِ الســـكرانِ
    ما بالُ ثغرك لا يجودُ ببسمةٍ
    إنَّ البشاشةَ زينةُ الإنســـــانِ

    1992

    بانت مُنى
    بانت مُنى في ديارٍ دونها القِمَمُ
    بانت وقد تركت في القلبِ ما يَسِمُ
    سَـمراءُ فاتنةٌ.. في القلبِ ساكنةٌ
    هيفاءُ ســــاحرةٌ..قد زانها الكرمُ
    تخطو وكلُّ لحاظِ الناس آمــلةٌ
    منها ابتســامةَ حُبٍّ ليـس تَرْتَسِمُ
    قد ينطوي العُمْرُ لكنْ حبُّها أبداً
    كشعلةٍ من لهيبِ الشـوقِ تضطرمُ

    1993

    هو الدهر..!

    رماني الدهــرُ أفدَح مارماني
    و مَنْ يقوى على هوْلِ الزمـانِ؟
    فلا عِشقٌ يُهَدْهِدُ همَّ عمـري
    ولا قلـبٌ تُتَيمــه الغـوانــي
    ولا هَجْرٌ ولا وصْلٌ رَهيـفٌ
    ولا وعْدٌ تُســـاورهُ الأمــاني
    بناتُ الدهرِ بعْضٌ من بنـاتي
    جَلَبْـنَ مِنَ المصائبِ ما كفـاني
    فما مِنْ ملجأٍ آوي إليـــه
    وما من شـــاعرٍ يرثي زمـاني


    "سجائرُ" قد غدتْ تُسْلي همومي
    شجوني قد حَذَتْ حذْوَ الدّخَـانِ
    هي النجوى ..هي السلْوى بليلي
    أُقبِّــلها مِـراراً في الثــواني
    فتخجلُ من مجوني في هواها
    وتحـمرُّ احمــرارَ الأرجوانِ
    ولولا بِغْضةُ التدخينِ شرعاً
    لما برحتْ لفائفُها بناني
    حماني اللهُ من نُكْرٍ حَرامٍ
    وأبعدني عن الفعل المُـدانِ

    1993

    شِدة

    جُبلتُ على حبِّ الكريهةِ والردى
    ووقـعِ دويِّ المدفــعِ المُتوقِّــدِ
    و صوتِ هديرِ الطائراتِ إذا علا
    وهمهمةِ الأبطالِ في كلِّ مشْهدِ
    لفافةُ تَبْغٍ قد بُليتُ بحبِّها
    تلوحُ كنجمٍ في السمـــاءِ مُوقَّدِ
    أَغيبُ بها عن مشهدِ الدهرِ بُرهةً
    وسُرعانَ ما أصحو لوخزٍ على اليدِ



    1993

    رياضة

    دفعـتُ الخصمَ أرميـه بعيـدا
    وكنتُ أخالُهُ خصْماً عنيدا
    كذلكَ في الحياةِ أُذيقُ خصمي
    إذا نازلتُـه بأساً شـديدا


    هُيام

    بنفســي فتاة هامَ قلبي بحبِّها
    خُرافية..وهْمية.. شَعرُها نَهـــرُ
    فتاتي بعينيها سَـــديمٌ مُبعثرٌ
    فذلكَ ليلٌ شُقَّ من وَسْطِهِ فجْــرُ
    أقولُ لها والليلُ حـطَّ رحـالَه
    وقد بَرقت في ثغرِهـا الأنجمُ الزُّهرُ
    سأقضي حياتي في هواكِ حبيبتي
    ولو مرَّتِ الأيامُ أو نَفِدَ العُمْــرُ

    1994

    حسرة

    إذاً رحلتِ وحبْلُ الوصلِ قد قُطِـعا
    تركتِ قلبي رهيناً بالذي صَنَعَا
    يا لهفَ نفسي على ما فاتَ من دَعَةٍ
    لو أنَّ هذا الذي قد فاتنا رَجعا


    شكوى

    أشكو الجوى ، وتطولُ فيه شكاتي
    والدمعُ بين مُمـانعٍ ومُؤاتِ
    ولقـد أقولُ و أدمــعي مُنْهـلَّةٌ
    كفي عن الجريانِ يا عَبراتي


    ما فعل الهوى
    الليلُ ملاذُ العُشّـَاقِ
    ومحطُّ رحالِ الأشواقِ
    يا ليتَ حبيبي يعرفُ ما
    قد صنعَ الحبُّ بأعماقي
    غيبي ما شئتِ بآفاقي
    فأنا بالحـبِّ فتىً باقِ


    1995
    يوم النوى

    ودعتُــها يوم النوى و الْجسمُ أبلاهُ الهوى
    وصوتُها في مسـمعي كأنها ســارت معي
    مشيتُ في قلب الدُّجى وجنَّ ليلي وسَــجَا
    في وحدتي ما مِنْ أحدْ أين السبيلُ و الجَدَدْ
    وأسلمَتني قـدمــي إلى مهاوي العــدمِ
    1995

    سؤال

    هاكَ قلبي وقد أُحيلَ جُذاذا
    فلماذا هذا الصدودُ لماذا ؟


    دعيني والهوى
    رأتني عندما شَرَقَا
    شُعاعُ الشمسِ وائتلقَا
    دنت مني تُعاتبني
    وقلبي بالهوى خَفَقَا
    فقالت عند مُفترقٍ
    لنا، والحبُّ ما افترقا
    حبيبي لا تُفارقني
    فحبي الآنَ قد صَدَقَا
    فقلتُ لها و مرآها
    بدمع العين قد غَرِقَا


    ضِرامُ النارِ في قلبي
    أشدُّ من النوى ألقا
    دعيني والهوى إني
    بحبِّكِ كنتُ مُحترقا
    أُذيعت هذه القصيدة في إذاعة دمشق سنة 1996




    أنا والشِعر

    كتبتُ الشِّــعرَ أَنهلُ من نميرِ
    كما لو كنتُ أكتبُ عن مصيري
    وروضتُ العروضَ عليه حتى
    غدا كالثلجِ في وهجِ الهجيـــرِ





    لوعة الهوى

    أبقيتِ قلبي في الهـوى مُلتــاعا
    و تهافتت نفسي عليكِ تِباعا
    عينـاكِ يا "ريانُ" خُضـرةُ غابـتي
    آوي إليها مُرغمـاً مُنصـاعا
    ولشَـعركِ الذهبيِّ صُغتُ قصائدي
    وعواطفي كانت سنىً و شُعاعا
    إنْ لامست قدماكِ بحراً في الهوى
    فخذي فؤادي واجعليهِ شِـراعا

    1996


    حُب
    أبقيتِ قلبي دائمَ الخفقــانِ
    والحبُّ مَقْدورٌ على الإنسانِ
    سأصوغُ فيكِ من البيانِ قصيدةً
    عصماءَ بين سطورها أحزاني
    يا زهرةَ الدنيا وفوحَ عبيـرها
    يا نشوةَ الماضي البعيدِ الحاني
    يا خفقَ روحٍ في الحنايا نابضاً
    أضنى فؤادي واستباح كياني
    إنْ كان للحبِّ القديمِ مكانـةٌ
    فلقد نسيتُ،وأنتِ من أنساني



    أغويتِ قلبي وامتلكتِ جَناني
    (إنَّ النساءَ حبائلُ الشيطـانِ)
    1996


    جبال

    تلك الجبالُ..فعوجوا كي نحيّيها
    إذْ هاجني سِحرُ ما ألفيتُهُ فيـها
    الغيمُ في الجوِّ مُلْتفٌ يُعانقـها
    والماءُ في البحر مُمْتـدٌ يواسيها

    (جونيه )لبنان
    سفر


    وصلتُ إلى الأردنِّ غَدْواً أُباكرهْ
    وقد بزغتْ شمسُ الصباحِ تُحاورهْ
    ولكـنني لمْ ألـقَ فيــه مـآربي
    إلى حلبَ الشهباءِ سوفَ أُغـادرهْ


    جلسة وذكرى

    جلستُ مُنْزوياً والناسُ قد غفلوا
    أرنو إليـكِ وقلبي بالهوى ثَمِـلُ
    لأذكُـرنَّكِ مادامـت مَحبتُـنا
    جددتِ في خَلَدي الآمالَ يا "أملُ"

    1996



    لو تعلمين
    ماذا أقولُ ونارُالوجْدِ تشتعلُ
    رُدّي عليَّ الذي أبقيتِ يا "أمـلُ"
    أتخلفينَ وعوداً في معاهدةٍ
    شروطُها الحبُّ والإخلاصُ والغــزلُ
    و ترسمينَ على قلبي مؤامرةً
    وتنصبين شِباكاً، طُعْمها القُبَلُ
    لا تتركيني وحيداً لا تلازمني
    إلا المصائبُ و الأوجاعُ و العِلَلُ
    أتمرحينَ مع الأطفالِ لاهيةً
    لو تعلمينَ بأني الطفلُ "يا أمـلُ"

    1997

    أنا والحب

    يا رهيفَ الشِّعرِ يا شهدَ العسلْ
    يا جنى النحلِ على خدَّي "أَملْ"
    أَنْحَـلَ الحبُّ قوامـي وَلَـقَدْ
    فعلَ العشقُ بجســمي مافعلْ
    هل من الحبِّ خلاصٌ فإذاً
    اِهدني يا قلبُ قل لي ما العملْ؟
    لا تسلْ عن حبِّها يا صاحبي
    إننـي أحببتُـها منـذ الأزلْ

    1997
    حرب من نوع آخر
    هل كنتِ غير تصوّري و خيالي
    وتأمُّلي وتعجُّبي و سؤالي؟!..
    و بلاغتي و فصاحتي وعروبتي
    وقصيدتي وكتابتي و مقالي
    يا نهلةَ العطشانِ يا ريَّ الهوى
    يا ماءَ مُزْنٍ مُسبلٍ هَطَّالِ
    إنْ كانَ ذا الطوْفانُ بلَّلَ أخمصي
    فاليومَ أغرقَ جبهتي وقذالي
    أحرقتُ أسطولي وجئتُ محارباً
    فرجعتُ مُنهزماً بغيرِ قتالِ!..

    1997
    اثنان في واحد
    نظمتُ أناوصديقي هذه الأبيات ارتجالاً...كتب هو صدر البيت وكتبتُ أنا عجزه.
    تُعلمني الخناعةَ لا الفخـارا
    فكيف تكونُ أنتَ المُستشارا
    وتعركني صروفُ الدهرِ حيناً
    فحسبكَ من عنيدٍ لا يُجارى
    أطعني و لْتكنْ مثـلي قويـاً
    إذا ما الدّهرُ أضرمَ فيَّ نارا
    ولا ترجُ النصيحةَ من ذليـلٍ
    ولا تجعلْ لقولتهِ اعتبـارا
    و لا تخنعْ ، وكنْ حُرّاً طليقاً
    وفكَّ القيدَ و اقتلعِ الإسارا
    1997

    تساءلتُ لكن

    لمن ينحني الإنسانُ خوفاً ورهبةً
    وفـي أيِّ وقتٍ لا يكونُ جبانا
    تساءلتُ لكـنْ لم أُلاقِ إجـابةً
    سوى أنَّ لي رِجْلاً تدوسُ الهوانا


    صورة حبيبتي
    ماذا لديَّ من الهوى ولديـكِ
    يا صورةً، أمعنتُ فـي عينيكِ
    ها أنتِ صامتةٌ أبادلكِ الهوى
    لو كان بالإمكانِ لمسُ يديـكِ
    أحببتُ لونَ الوردِ في خدّيكِ
    والشَّعرُ مُنْهدلٌ على كتفيـكِ
    وفتحتُ مكتبتي أُطالعُ بالهوى
    فقرأتُ سِفْرَ الحبِّ في عينيـكِ
    فتكحَّلي بالدمعِ إنْ عَزَّ الوفا
    يا مـا أُحيلاهُ على جفنيـكِ



    سأعودُ من سفري الطويل لعلّهُ
    قد صار يُفضي بالمسير إليـكِ
    ما كنتُ أَنكثُ عَهْدَ من أحببتُها
    لبَّيــكِ يا محبـوبتي لبيـكِ

    1997




    بوْحُ نفْس
    أتاكَ الشِّعرُ طوْعاً إذْ أتاكَا
    أتاكَ و لم يجدْ معنى سِـواكَا
    كأنَّكَ قائلٌ في كلِّ بيـتٍ:
    أجدتَ النظمَ لا أطبقتَ فاكَا
    حباكَ اللهُ غانيـةً لعـوباً
    عَرُوباً لا يحلُّ لها سِــواكَا
    تقولُ وقد ختمتَ على هواها
    لمنْ مولايَ ألقيتَ الشِّـباكَا
    أَمَا يكفيكَ إخلاصي وحبّي
    وأنَّكَ قد كفاني ما كفـاكَا



    وأنّي قد كتبتُ على فؤادي
    حبيبي قدْ تملّكني هواكَـا
    عن الدنيا لقد أغمضتُ عيني
    فما حدّقتُ إلا كـي أراكَا






    تزوَّدْ من الدنيا

    ألحَّ عليَّ الداءُ أسْقمَ مرقـدي
    كأنّيَ قد حُمِّلْتُ روحي على يدي
    وما ذاكَ من فتْكِ ا لسـقامِ وإنما
    رأيتُ حياةَ المرءِ تسـعى لموعدِ
    عزفتُ عن الدنيا وما زلتُ في الصِبا
    فما أنا في خَفْضٍ و لا أنا في دَدِ
    أريدُ من الأيامِ ذكْـرَ كتـابتي
    وتخليدَ أشـعاري وتمجيـدَ محتِدي
    إذا لم أنلْ في الأمسِ سُؤْلي و بُغْيتي
    فكلُّ الذي يأتي يَكـرُّ إلى غـدِ



    لعمري حياةُ المرءِ مثـلُ مماتـه
    إذا لم يلجْ بابَ الحياةِ ويقْصدِ
    وَدعْ عنكَ يا صاحِ الحياةَ و شجوَها
    فما أنتَ في هذي الدُّنَى بمُخلَّدِ
    لو الخلدُ من ربِّ الورى كان لامرئٍ
    لخصَّ به شخصَ النبيِّ "مُحمّدِ"
    فصلِّ عليه وادعُ ربَّـكَ خاشـعاً
    وأكثرْ من القرآنِ في كلِّ مَهْجدِ
    و قلْ ربِّيَ اغفرْ لي فإنِّـيَ تائـبٌ
    وعرَّجْ وصلِّ عند أقربِ مسجدِ



    تزودْ من الدنيا فإنَّكَ راحلٌ
    وهلْ أنتَ يومَ الحشرِ بالمتزودِ؟!
    ولا تمشِ تيهاً بل تَهادَ تواضعاً
    وكنْ واثقَ الخطْواتِ في كُلِّ فدْفدِ
    ولا تحسبنَّ الشِّعرَ صنْعةَ واهمٍ
    فما كلُّ من صاغ القصيدَ بمنشدِ
    ولا كلُّ من قَفَّى الكلامَ بشاعرٍ
    ولا كلُّ من رامَ الكتابةَ يهتدي

    1997

    رسالة إلى مصر

    سلامٌ عليكَ أبا أحمدا
    وروَّى سبيلَكَ قَطْرُ النـدى
    وللبينِ نارٌ تؤجُّ لظـىً
    قدِ اتخَذَتْ أضلُعي مَوْقِـدا




    1997

    سجنُ نفسي
    يا سجنُ إنّي قد غدوتُ وحيدا
    ونَظَمتُ آلامي إليكَ قصيدا
    وسألتُ قُضبانَ الحديدِ عن الذي
    جَعَلَ القيودَ حجارةً وحديدا
    فأجابتِ القُضبانُ تلكَ جِبِلَّتي
    فاقعدْ لتشربَ ماءَكَ الموعودا

    1998

    مثلما أُصبـحُ أُمْسِـي
    خلِّني في السجنِ وحدي
    مثلما أُصبـحُ أُمْسِـي
    قد يطولُ الليلُ لكـنْ
    خمرةُ الأيامِ تُنْســـي

    2001

    رشا

    أُحبُّ أُحبُّ أُحبُّ "رشــــا"
    وأََكْتُـمها أنَّةً في الحشـــا
    وقد كنتُ أنوي اللحاقَ بها
    ولكنَّ ركْبَ الهوى قد مشى

    2001

    حنين..!

    أحنُّ إليكِ يا أُمّي و جفنُ الليلِ ما ناما
    أُسائلُ عنكِ هذا الليلَ يأبى الليلُ إحـجاما
    وما في غُربتي أنّي أُحسُّ اليومَ أيامـا

    * * *
    رأيتُكِ في صلاةِ الفجر ِبعدَ ترنُّحِ السـحَرِ

    وعند تلاوةِ القُرآنِ حينَ تساقطِ المطــرِ
    فأمسحُ دمعةً هَطَلَتْ بجنْحِ الليلِ يا قمري

    أوكرانيا 2001

    غُربة
    في غربتي، و الليلُ قد صَبغَ الوجودْ
    والصمتُ خيَّمَ و الخلائقُ في هجودْ
    * * *
    في غربتي أسترجعُ الماضي البعيدْ
    وعلى السريرِ مُمَدَّدٌ أَرِقٌ شَريدْ
    أضغاثُ أحلامٍ تعاودُ من جديدْ
    * * *
    في غربتي.. في وحدتي..والفكرُ شاردْ
    والهمُّ حطَّ رحالَهُ وَجَثـا كمـاردْ
    ما للسُّهادِ اليومَ في الأجـفانِ راكدْ؟!


    في غربتي ، وَ "نَتَالِ" يَجْفوها المنامْ
    ورنينُ هاتفِهـا يُبادلني الكـلامْ
    مالي و ما للعشــقِ أو ما للهُيامْ!..
    * * *
    فســألتُها وكأنَّـها علمتْ بحالي
    ماذا دهاكِ؟ ولم تجبْ هي عن سؤالي
    حدْسُ النساءِ أرقُّ من حدْسِ الرجالِ
    * * *
    في غربتي في خلوتي عاد الســكونْ
    والفـكرُ حَيــرانٌ تُشتّتُهُ الظنُونْ


    الشاعر في سطور
    - فراس ديري
    - من مواليد حلب 1978
    - تلقّى تعليمه في الشهباء،ونال الثانوية بفرعيها العلمي والأدبي .
    - التحق بكلية الصيدلة (جامعة زاباروجا) بأوكرانيا وتخرّج فيها عام 2007 .
    - وهو الآن يعمل في مهنة الصيدلة .

  2. = '
    ';
  3. [2]
    HADI
    HADI غير متواجد حالياً
    عـضـو سوبــر Array


    تاريخ التسجيل: Feb 2010
    المشاركات: 2,022
    التقييم: 50
    النوع: Black

    افتراضي رد: بعض من ديوان الشاعر الحلبي فراس ديري

    مشكووووووووووووووور
    جيست
    للقصائد الرائعة
    بس طول بالك علينا يا زلمة
    قسم كل كم قصيدة على موضوع
    مو هيك خبطة وحدة متل اللي معاه حمل وبده يفضيه كله
    شوف مثلا
    إنّ الذي هَجَعَ الهوى في قلبهِ
    أضحى يُعاني وَطْأَةَ الهِجـــرانِ


    كلمات رائعة يجب الوقوف عندها دائماً
    لنا عودة ان شاء الله

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الشاعر حسام ديوان المالكي ( حبيبتي السمراء )
    بواسطة Hitman في المنتدى منتدى الشعر العربي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2013-03-13, 09:02 AM
  2. ديوان الشاعر ... ابراهيم ناجي
    بواسطة kenzy* في المنتدى عظماء الشعر والشعراء
    مشاركات: 192
    آخر مشاركة: 2011-02-12, 06:28 PM
  3. ديوان الشاعر ... محمد الماغوط
    بواسطة kenzy* في المنتدى عظماء الشعر والشعراء
    مشاركات: 22
    آخر مشاركة: 2011-01-14, 05:42 PM
  4. أبو فراس الحمداني شاعر وأمير وفارس من العصر العباس
    بواسطة نغم السماء في المنتدى عظماء الشعر والشعراء
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 2010-10-26, 04:04 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع تو عرب ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ( و يتحمل كاتبها مسؤولية النشر )