اكتشف علماء عظمة فك أثناء إحدى الحفريات في إثيوبيا، يرجح أنها تعود للبشر الأوائل.

والعظمة تعود إلى 2.8 مليون عام، وهي أقدم من الفترة التي رجح العلماء ظهور الإنسان فيها بحوالي 400 ألف عام.

ويرجح الاكتشاف أن التغير المناخي كان هو الدافع وراء الانتقال من العيش على الأشجار إلى المشي بشكل مستقيم.

وقال رئيس الفريق البحثي، بريان فيلمور، لـ بي بي سي إن هذا الاكتشاف "يوضح أهم المراحل الانتقالية في تطور البشر. وهو يوضح الصلة بـ حفرية شبيهة بالبشر، باسم "لوسي"، ترجع إلى 3.2 مليون عام، اكتشفت عام 1974 في نفس المنطقة".

لكن لا يتوفر تاريخ للحفريات في الفترة ما بين الزمن الذي تعود إليه "لوسي" وفصيلتها، وظهور الكائنات الأولى الأشبه بالانسان.

والحفرية المكتشفة هي للجانب الأيسر من الفك السفلي، وبها خمسة أسنان.

وبحسب البروفيسور ويليام كيمبيل، فإن أقدم حفرية تنتمي للجنس البشري "هي للفك العلوي، وتعود إلى 2.35 مليون عام. وهذا الاكتشاف الجديد يعود بأصول البشر 400 ألف سنة، في فترة أقرب لأسلافهم ما قبل البشر.



وجمع الحفرية المكتشفة بين خصائص بدائية وأخرى متطورة يعتبر نقلة جيدة للفترة ما بين العصر الذي تعود إليه الحفرية "لوسي" والبشر في ما بعد".

وكانت دورية "نيتشر" العلمية قد نشرت صورة مركبة لجمجمة تعود للنوع البشري "هومو هابيليس"، وتشير إلى أنها قد تكون إحدى تطورات النوع الذي اكتُشف في الحفرية.

وقال أحد المشاركين في البحث، فريد سبور، من جامعة كلية لندن، لـ بي بي سي إن النتائج التي توصل إليها البحث كشفت عن فترة هامة في تاريخ تطور الجنس البشري.

وأضاف: "باكتشاف حفرية جديدة، وإعادة تحليل أخرى قديمة، فقد أضفنا إلى معرفتنا بفترة تطور البشر التي امتدت لأكثر من مليون عام، وكانت غامضة بالنسبة لنا".