رسالة هامة إلي تارك الصلاة

مصيبة المرء في دينه، وفتنته في التقصير فيه؛ هي المصاب الحقيقي، والخسران المبين، فما الدنيا إلا سوق مفتوحة، والمسلم تجارته فيها طاعة الله،

والله عز وجل سلعته الجنة، فمن لم يستطع تحصيل السلعة الغالية، وقع في حر ليس له مثيل، وشدة ليس دونها شدة، ويكفي منها اسمها؛ أنها جهنم -

عياذًا بالله-.




والصلاة من أفضل ما يحسن العبد به من حاله، ويرتقي بسلعته التي يرجو بها ما عند مولاه.


الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام، وهي أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة، فإن صلحت صلح سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله، كما

ثبت عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.


وترك العبد لصلاته هو ترك لصلة قوية مع الله؛ يتصل بها العبد مع خالقه خمس مرات في اليوم الواحد، وله أن يزيد ما يشاء من الصلة؛ بأداء النوافل.


ويا خسارة من آثر البعد، وأراحه الجفاء.


ويكفيه من بعده عن ربه أنه أصبح في مصاف من نقضوا العهد، وخانوا الأمانة.


عَنْ أَبِي سُفْيَانَ؛ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ؛ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكَ الصَّلَاةِ» (رواه مسلم).


وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ؛ عَنْ أَبِيهِ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ الصَّلَاةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَر)» (صححه الألباني).


وإن اختلف العلماء في حقه؛ فهو في أقل أحواله؛ فاسق، مرتكب لكبيرة من أكبر الكبائر.


فالعلماء قد اختلفوا في حكم تاركها؛ فمنهم من أعده كافرًا خارجًا عن ملة الإسلام، ومنهم من اعتبره فاسقًا مرتكبًا كبيرة من الإثم، فلا خير في إنسان

اختلف فيه بين الكفر والفسق.


فيا حبيب أفق فالموت قريب.